جددت كوريا الجنوبية دعوتها إلى الحوار والتعايش السلمي مع نظيرتها الشمالية، رغم تعثر جميع محاولات التقارب السابقة، في وقت تواصل فيه بيونغ يانغ تشديد موقفها السياسي والعسكري وإعلان تمسكها بوضعها كدولة نووية، إلى جانب تعديل دستورها بما يشمل إزالة أي إشارة إلى إعادة توحيد شبه الجزيرة الكورية.
وأكَّدت الرئاسة الكورية الجنوبية، أمس الخميس، أنها ستواصل جهودها الرامية إلى تحقيق السلام في شبه الجزيرة الكورية، رغم الخطــوة الدستوريــة التي اتخذتها كوريا الشمالية، واعتبرت سيؤول أن هذه التطورات تعكس اتجاهاً متزايداً نحو التباعد بين الجانبين، لكنها شددت على استمرار سياسة الانفتاح والحوار.
وجاء في بيان صادر عن مكتب الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أن الحكومة «ستراجع بشكل شامل المسائل المتعلقة بتقدم عملية مراجعة دستور كوريا الشمالية»، مؤكداً في الوقت نفسه أن سيؤول ستواصل «تعزيز سياسة التعايش السلمي في شبه الجزيرة الكورية».
وأشار البيان إلى تمسك كوريا الجنوبية بمبدأ الوحدة السلمية المنصوص عليه في دستورها، مع استمرار الرئيس لي جاي ميونغ في الدعوة إلى استئناف الحوار مع بيونغ يانغ دون شروط مسبقة، في محاولة لإعادة إحياء قنوات التواصــل بين الطرفين بعد سنوات من الجمود.
وتأتي هذه السياسة بعد انتهاء ولاية الرئيس السابق يون سوك يول، الذي انتهج بين عامي 2022 و2025 سياسة متشددة تجاه الشمال، أسهمت في زيادة حدة التوتر بين البلدين، ورغم المبادرات التي طرحتها سيؤول لاحقاً، لم تلق أي تجاوب من الجانب الشمالي.(وكالات)