كشفت دراسة حديثة عن ابتكار نوع جديد من الخرسانة المستدامة المصنوعة من «مخلفات قصب السكر»، قادرة على خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة تصل إلى 30% مع تعزيز قوة البناء، ما يقدم حلاً بيئياً واعداً لمواجهة تحديات التوسع الحضري المتسارع.
وتوصل فريق بحثي بجامعة حسن الدين الإندونيسية، إلى أن دمج رماد تفل قصب السكر مع ألياف البولي بروبيلين ينتج خرسانة «جيوبوليمرية» تتفوق في أدائها الميكانيكي على الأسمنت التقليدي. وأظهرت النتائج، أن المزيج الذي يحتوي على 5% من رماد قصب السكر حقق قفزة في مقاومة الضغط بنسبة 41%، وزيادة في طاقة الكسر بنسبة 56% مقارنة بالخلطات القياسية.
وتكتسب هذه الدراسة أهمية استراتيجية مع توقعات الأمم المتحدة بلوغ سكان العالم 10.3 مليار نسمة، وما يتبع ذلك من ضغط هائل على قطاع البناء المسؤول وحده عن 7% من انبعاثات الكربون العالمية عبر صناعة الأسمنت البورتلاندي. وتوفر المادة الجديدة توازناً مثالياً بين المتانة والكفاءة البيئية، حيث حققت نسبة قوة إلى كربون أعلى بنسبة 52%، ونسبة قوة إلى كلفة أفضل بنسبة 53%.