مؤسسات مالية تواصل أعمالها في الإمارات
استثمارات وصناديق تحوط تتوسع في دبي
التأشيرة الذهبية تجذب مقيمين ومستثمرين
«الإمارات» تراهن على تعافٍ سريع للقطاع
دبي: أحمد البشير
بدأت دبي تشهد عودة تدريجية للمصرفيين، والمتداولين، وكبار التنفيذيين، إلى مكاتبهم، في إشارة إلى تعافي النشاط المالي في الإمارة، على الرغم من استمرار التوترات الإقليمية، وتداعيات الحرب التي ألقت بظلالها على المنطقة، خلال الأشهر الماضية.
وبحسب تقرير لوكالة «بلومبيرغ»، عادت الحركة تدريجياً، إلى مركز دبي المالي العالمي، حيث امتلأت الطرق المحيطة بالمركز مجدداً، وازدادت الحركة في المطاعم والأندية الخاصة، مثل «نادي الفنون دبي»، مع عودة موظفين تنفيذيين كانوا قد غادروا الإمارات مؤقتاً. جاءت هذه العودة، بعد إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مطلع إبريل/ نيسان، ما أعطى انطباعاً بأن دبي بدأت تستعيد نمط الحياة الطبيعي.
وفي القطاع المصرفي، أكدت مؤسسات مالية عالمية استئناف أعمالها بشكل طبيعي. وقال متحدث باسم «سيتي غروب» إن جميع الموظفين عادوا إلى المكاتب، وإن الفروع عادت إلى ساعات العمل المعتادة، بينما أكدت «ستاندرد تشارترد» أن عملياتها في الإمارات تسير بشكل طبيعي بالكامل.
وأشارت الوكالة إلى أن مرونة دبي تعكس الأهمية المتزايدة للشرق الأوسط بالنسبة للمؤسسات المالية العالمية، إذ تواصل المنطقة لعب دور رئيسي كمصدر لرؤوس الأموال والاستثمارات. وتواصل شركات عالمية ضخ استثمارات جديدة في الإمارة، حيث تعمل «بروكفيلد لإدارة الأصول» على تأسيس مشروع عقاري جديد في دبي، في خطوة تعكس الرهان المستمر على قوة سوق العقارات المحلية، على الرغم من التوترات.
كما أسهمت برامج الإقامة طويلة الأجل والتأشيرة الذهبية في تعزيز استقرار المقيمين الأجانب، وتشجيعهم على شراء العقارات وتأسيس الأعمال، ما دعم جاذبية دبي كمركز عالمي للعيش والعمل.
وفي الوقت نفسه، تستعد صناديق تحوط عالمية، من بينها «سيتادل» التابعة للملياردير كين غريفين، لإطلاق عملياتها في دبي، بينما خففت الإمارة بعض متطلبات الامتثال التنظيمي لمساعدة الشركات على مواصلة العمل خلال فترة التوترات.
وقال مسؤولون مطّلعون إنهم يتوقعون أن يبدأ النشاط بالانتعاش خلال بضعة أشهر، مع نهاية فترة الصيف التي تشهد عادة هدوءاً. ويستغل العديد من فنادق دبي هذه الفترة لإجراء أعمال التجديد.
وقال محمد العبار، مؤسس شركة «إعمار العقارية»، إن قطاع الضيافة في دبي حقق أرباحاً قوية، خلال السنوات الماضية، وبنسبة إشغال تقارب 85% في الفنادق، مضيفاً أن فترة التصحيح الحالية تمثل فرصة لإجراء أعمال الصيانة والتحديث للفنادق.
وعلى الرغم من بعض التحديات، لا تزال بعض الشركات تبدي تفاؤلاً بشأن المستقبل، إذ أكد تيم كلارك، رئيس شركة «طيران الإمارات»، أن الناقلة تأمل في عودة الأوضاع إلى مستويات فبراير/ شباط، خلال وقت قريب، مشدداً على أن نموذج أعمال الناقلة لن يتغير بسبب التطورات الحالية.
وقال: «لن نغير طريقة تشغيل الشركة، أو هذا النموذج. مستمرون ولن نتوقف».