شهدت منطقة حلوان بالقاهرة جريمة مأساوية، بعدما أقدمت أم على إنهاء حياة طفلها الصغير، الذي لم يتجاوز عامه الثالث، وسط اتهامات بتعذيبه جسدياً قبل وفاته.
وقررت جهات التحقيق، حبس المتهمة لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، بعد توجيه اتهام لها بقتل طفلها والتعدي عليه بصورة وحشية، فيما تواصل أجهزة الأمن جمع التحريات لكشف كافة الملابسات والدوافع وراء الجريمة.
بلاغ من المستشفى يكشف الجريمة
بدأت تفاصيل الواقعة عندما تلقت غرفة عمليات النجدة إخطاراً من أحد المستشفيات بوصول طفل جثة هامدة، مع وجود شبهة جنائية حول أسباب الوفاة.
وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية إلى المستشفى لإجراء الفحص والتحريات، ليتبين من التحقيقات الأولية أن والدة الطفل تقف وراء الواقعة.
آثار تعذيب صادمة على جسد الطفل
وكشفت مناظرة النيابة لجثمان الطفل عن وجود إصابات متفرقة وآثار اعتداء واضحة في أنحاء جسده، حيث تبين وجود 18 كدمة وجرحاً، وفق التقرير الطبي المبدئي.
وأشار التقرير إلى تعرض الطفل لاعتداءات جسدية متكررة وعنيفة قبل وفاته، وهو ما دفع جهات التحقيق للتعامل مع الواقعة باعتبارها جريمة قتل مصحوبة بالتعذيب.
اعترافات الأم أمام النيابة
وخلال التحقيقات، اعترفت الأم بارتكاب الجريمة، مبررة فعلتها بمرورها بأزمة مالية وظروف معيشية قاسية.
وقالت المتهمة 22 عاماً، بحسب التحقيقات، إنها لم تعد قادرة على تحمل نفقات الطفل ومتطلبات الحياة اليومية، الأمر الذي دفعها للاعتداء عليه بالضرب حتى فارق الحياة.
نقل الجثمان إلى مشرحة زينهم
وأمرت النيابة بنقل جثمان الطفل إلى مشرحة زينهم لتشريحه وبيان السبب النهائي للوفاة، مع إعداد تقرير طبي مفصل حول الإصابات التي تعرض لها.
كما طلبت النيابة تحريات المباحث حول الحالة النفسية للمتهمة، والظروف الاجتماعية والأسرية المحيطة بالواقعة، للوقوف على كافة تفاصيل الحادث.
استمرار التحقيقات لكشف الملابسات
وتواصل جهات التحقيق الاستماع إلى أقوال الشهود والمقربين من الأسرة، إلى جانب فحص التاريخ الاجتماعي والنفسي للأم، في محاولة لفهم الدوافع الكاملة وراء ارتكاب هذه الجريمة المأساوية التي أثارت حالة واسعة من الحزن والغضب بين الأهالي.