الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

هل يتحول «هانتا» إلى جائحة عالمية جديدة؟ خبراء يحسمون الجدل بشأن عودة الإغلاق

8 مايو 2026 13:27 مساء | آخر تحديث: 8 مايو 14:15 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
هل يتحول «هانتا» إلى جائحة عالمية جديدة؟ خبراء يحسمون الجدل بشأن عودة الإغلاق
icon الخلاصة icon
تفشي هانتا على سفينة و3 وفيات يثير القلق؛ خبراء وWHO: ليس جائحة ككورونا لضعف انتقاله بين البشر رغم خطورته ومراقبة مستمرة

أثار تفشي فيروس «هانتا» النادر على متن سفينة الرحلات الهولندية «MV Hondius» قبالة سواحل غرب إفريقيا حالة من القلق الواسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات متزايدة حول إمكانية تحوله إلى جائحة عالمية جديدة تعيد العالم إلى أجواء الإغلاق والقيود التي صاحبت فيروس كورونا.
ومع تأكيد وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين بالفيروس، بدأ الحديث يتصاعد عن احتمالات انتقال العدوى بين البشر، خاصة بعد تتبع ركاب كانوا على متن السفينة في ولايات أمريكية عدة ودول مختلفة حول العالم.
إلا أن خبراء الأمراض المعدية يؤكدون حتى الآن أن الوضع لا يشبه سيناريو «كوفيد-19»، وأن فرص تحوله إلى وباء عالمي قد تكون ضئيلة، بحسب ما رصدته صحف إنجليزية وأمريكية.

ما قصة تفشي فيروس هانتا على السفينة؟

أكدت منظمة الصحة العالمية تسجيل ثلاث حالات وفاة مرتبطة بفيروس «هانتا»، إضافة إلى ثلاث إصابات مثبتة مختبرياً منذ منتصف مارس الماضي، بينما ظهرت العدوى بشكل أساسي بين أشخاص كانوا على اتصال وثيق جداً ببعضهم، من بينهم زوجان توفيا لاحقاً بسبب المرض.
واصلت السفينة، التي كانت تقل نحو 200 شخص، رحلتها نحو جزر الكناري، حيث من المتوقع إنزال الركاب وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، رغم عدم ظهور أعراض على غالبية الموجودين على متنها.
كما جرى إجلاء عدد من الركاب طبياً في وقت سابق، فيما غادر 30 شخصاً السفينة في جزيرة سانت هيلينا يوم 24 إبريل، بينهم ستة أمريكيين.

هل يمكن أن يتحول «هانتا» إلى جائحة مثل كورونا؟

استبعد خبراء الفيروسات وعلماء الأوبئة حتى الآن إمكانية تحول فيروس «هانتا» إلى جائحة عالمية واسعة الانتشار، بسبب ضعف قدرته على الانتقال بين البشر مقارنة بفيروسات الجهاز التنفسي مثل كورونا والإنفلونزا، بحسب صحيفة "إندبندت".
وقال فينسنت راكانيلو، عالم الفيروسات وأستاذ علم الأحياء الدقيقة والمناعة بجامعة كولومبيا، إن العامل الحاسم في أي جائحة هو قدرة الفيروس على الانتقال بسهولة من أشخاص لا تظهر عليهم أعراض.
وأوضح أن فيروسات مثل «SARS-CoV-2» تمتلك قدرة عالية على الانتشار قبل ظهور الأعراض، بينما يواجه فيروس «هانتا» عائقاً كبيراً يتمثل في ضعف انتقاله بين البشر.

ما هو فيروس «أنديز» المرتبط بالتفشي الحالي؟

السلالة المرتبطة بالتفشي الحالي تُعرف باسم «فيروس أنديز»، وهي واحدة من السلالات النادرة لفيروس «هانتا» التي يمكن أن تنتقل أحياناً بين البشر، لكن ذلك يحدث غالباً عبر مخالطة شديدة القرب ولمدد طويلة.
وأضاف خبراء أن العدوى لا تنتشر بسهولة عبر الهواء كما يحدث مع كورونا، بل ترتبط غالباً بالتعرض لإفرازات القوارض المصابة أو التواصل المباشر والقريب جداً مع شخص مريض.
كما أشارت دراسات سابقة أجريت خلال تفشٍ للفيروس في الأرجنتين إلى أن نافذة انتقال العدوى البشرية تبدو قصيرة للغاية، وربما لا تتجاوز يوماً واحداً فقط، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

معدل الوفاة مرتفع.. لكن الانتشار محدود

ورغم محدودية الانتشار، فإن خطورة فيروس «هانتا» تكمن في ارتفاع معدل الوفيات بين المصابين به، إذ تشير تقديرات مركز السيطرة على الأمراض والوقاية، إلى أن نحو أربعة من كل عشرة مصابين قد يفقدون حياتهم.
وتشمل أعراض هانتا الشائعة:
الحمى
الدوخة
آلام العضلات
ضيق التنفس
الإرهاق الشديد
وغالباً ما تظهر الأعراض خلال فترة قد تصل إلى شهرين بعد التعرض للقوارض المصابة.

منظمة الصحة العالمية تطمئن العالم

من جانبها، أكدت منظمة الصحة العالمية أن الوضع الحالي لا يشير إلى تهديد وبائي عالمي.
وقالت إن فيروس «هانتا» «ليس كوفيد جديداً»، لكنه يبقى مرضاً خطراً يستوجب المراقبة الصحية الدقيقة.
وأضافت أن معظم البشر لن يتعرضوا لهذا الفيروس طوال حياتهم، في إشارة إلى محدودية انتشاره عالمياً.

هل تعود الإغلاقات العالمية؟

حتى الآن، لا يرى الخبراء أي مؤشرات تستدعي الحديث عن عودة الإغلاقات العالمية أو القيود الواسعة التي شهدها العالم خلال جائحة كورونا.
فالاختلاف الجوهري بين «هانتا» و«كوفيد-19» يتمثل في سرعة الانتقال ومدى انتشار العدوى، إذ إن فيروس كورونا كان قادراً على إصابة أعداد هائلة خلال فترة قصيرة، بينما يبقى «هانتا» محدود الانتشار ويحتاج إلى ظروف خاصة للانتقال.
ومع ذلك، تؤكد السلطات الصحية العالمية استمرار مراقبة الوضع من كثب، تحسباً لأي تطورات غير متوقعة.

logo اقرأ المزيد

الاكثر قراءه