أعلنت السلطات الصحية في المملكة المتحدة، تسجيل حالة مشتبه فيها جديدة لفيروس هانتا لدى مواطن بريطاني ثالث، يُعتقد أنها مرتبطة بتفشٍ على متن السفينة السياحية «MV Hondius»، في وقت تتواصل فيه عمليات التتبع والمراقبة لركاب وأفراد طاقم السفينة.
وقالت وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA) إن حالتين لمواطنين بريطانيين تم تأكيد إصابتهما بالفيروس، فيما يجري حالياً التعامل مع حالة ثالثة مشتبه فيها بجزيرة تريستان دا كونا جنوب المحيط الأطلسي.
حالات تحت المراقبة في مواقع مختلفة
أوضحت الوكالة أن المصاب المشتبه فيه الموجود في تريستان دا كونا جنوب المحيط الأطلسي يخضع حالياً للرعاية والمراقبة في الجزيرة النائية، بينما يتلقى المصابان المؤكدان العلاج في مستشفيات في هولندا وجنوب إفريقيا.
وأكدت السلطات أن جميع الحالات البريطانية لا تظهر عليها أعراض حالياً، لكنها تخضع لمتابعة طبية دقيقة.
تتبع دولي لركاب السفينة
تواصل فرق صحية في عدة دول حول العالم تعقّب الركاب الذين غادروا السفينة قبل اكتشاف التفشي، في ظل تنسيق يشمل أربع قارات.
وكان 29 شخصاً، بينهم سبعة بريطانيين، قد غادروا السفينة عند رسوها في جزيرة سانت هيلينا في 24 إبريل، ضمن رحلة سياحية انطلقت من الأرجنتين.
وفيات وتحقيقات في مصدر العدوى
وحتى الآن، أسفر التفشي عن ثلاث وفيات، فيما تشير التحقيقات الأولية إلى احتمال بدء العدوى بعد احتكاك زوجين هولنديين بالفيروس خلال رحلة لمراقبة الطيور في الأرجنتين.
ولم يتم بعد تأكيد المصدر النهائي للعدوى، بينما تواصل السلطات الصحية الدولية جمع البيانات وتحديد سلسلة انتقال الفيروس.
إجراءات بريطانية لإجلاء ومتابعة الركاب
أعلنت وكالة الأمن الصحي البريطانية أن السفينة من المتوقع وصولها إلى ميناء تينيريفي في جزر الكناري، حيث سيتم تقييم جميع الركاب طبياً قبل إعادتهم إلى بلدانهم.
وأكدت الوكالة أن الحكومة البريطانية ستوفر دعماً مباشراً لمواطنيها عند وصولهم، بما في ذلك نقلهم إلى المملكة المتحدة عبر رحلة إجلاء خاصة.
عزل صحي ومتابعة بعد العودة
كشفت السلطات أن جميع الركاب وأفراد الطاقم البريطانيين سيُطلب منهم الالتزام بعزل ذاتي لمدة 45 يوماً بعد عودتهم، مع متابعة صحية مستمرة من فرق مختصة.
كما بدأت بالفعل عمليات تتبع للمخالطين داخل المملكة المتحدة والأقاليم البريطانية الخارجية، لضمان الحد من أي انتشار محتمل للفيروس