نظَّمت مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، عدداً من جلسات «حوارات المعرفة»، بهدف توفير مساحات لتبادل الرؤى والخبرات حول مُختلف الموضوعات التي تمس حياة الأفراد في عصر الرقمنة.
وسلَّطت الجلسات، التي شهدت حضوراً رقمياً واسعاً، الضوء على محورين رئيسيين هما المرونة النفسية كآلية للتعامل مع التغيير وعدم اليقين، والسلامة الرقمية كدرع للحماية من مخاطر العصر، ضمن فضاءات معرفية جمعت الخبراء من الأوساط الأكاديمية والخبرات الميدانية والتطبيقات العملية.
حملت الجلسة الأولى عنوان «بعقول مرنة نواجه التغيير»، تناولت خلالها الدكتورة صالحة أفريدي، عالمة النفس الإكلينيكية، طبيعة حالة «عدم اليقين» التي يعيشها الإنسان المعاصر في حياته اليومية، من بيئة العمل إلى الصحة والعلاقات الاجتماعية. ومن خلال طرحٍ منهجي متكامل.
وركَّزت الجلسة على أنَّ المرونة النفسية ليست هبةً فطرية لدى بعض الأفراد من دون غيرهم، بل هي مهارةٌ قابلة للتعلّم والتطوير والتدريب اليومي، حيث تمثل المرونة العامل الحاسم الذي يحدد ما إذا كان الفرد سينكسر تحت وطأة الضغوط أم سينحني ثم يعود إلى توازنه بشكل أسرع وأقوى. وأقيمت الجلسة الثانية تحت عنوان «كن ذكياً.. وابق آمناً رقمياً»، وقدَّمتها عفراء المنصوري، مهندسة نظم أولى في هيئة دبي الرقمية، وتناولت أهمية السلامة الرقمية ورفع مستوى الوعي بالمخاطر المرتبطة بالاستخدام اليومي للتكنولوجيا. كما استعرضت أبرز التهديدات الإلكترونية التي يواجهها مستخدم الإنترنت العادي بصورةٍ شبه يومية، بما في ذلك رسائل التصيّد الإلكتروني والمواقع المزيفة والبرمجيات الخبيثة وسرقة الهوية والاحتيال المالي.