شهد نهائي كأس كتالونيا لكرة القدم النسائية احتجاجاً لافتاً من لاعبات فريق ليدا، بعدما جلسن على أرضية الملعب مع صافرة البداية، اعتراضاً على تأخر صرف رواتبهن، في خطوة أثارت اهتماماً واسعاً داخل الأوساط الرياضية والإعلامية في إسبانيا.
وجاءت الحركة الاحتجاجية قبل مواجهة الفريق أمام إسبانيول برشلونة، حيث استغلت اللاعبات الزخم الجماهيري والإعلامي للمباراة من أجل تسليط الضوء على معاناتهن المالية والمطالبة بحقوقهن.
احتجاج سلمي ورسالة واضحة
واعتبرت اللاعبات أن هذه الخطوة تمثل وسيلة احتجاج سلمية لكنها مؤثرة، تعكس حجم التحديات التي لا تزال تواجه كرة القدم النسائية، حتى داخل الأندية التي تنشط ضمن منظومات احترافية أو شبه احترافية.
وأكدت الواقعة أن اللاعبات لا يواجهن فقط الضغوط الرياضية داخل الملعب، بل يعانين أيضاً من مشكلات مادية تتعلق بالاستقرار الوظيفي والالتزامات المالية للأندية.
أزمة مستمرة في كرة القدم النسائية
وأعادت الحادثة النقاش حول الأوضاع الاقتصادية للأندية النسائية الأقل إمكانات في إسبانيا، رغم الطفرة الإعلامية الكبيرة التي شهدتها كرة القدم النسائية في السنوات الأخيرة، مدفوعة بنجاحات المنتخب الإسباني ونادي برشلونة على الساحة الأوروبية.
ويرى متابعون أن العديد من الأندية الصغيرة لا تزال تكافح من أجل بناء نموذج اقتصادي مستدام، ما ينعكس بشكل مباشر على أوضاع اللاعبات ومستحقاتهن المالية.
دعوات لتحسين أوضاع اللاعبات
وأثارت الخطوة التضامنية للاعبات ليدا مطالبات بضرورة تعزيز الحماية المالية والحقوقية للاعبات كرة القدم النسائية، ووضع آليات أكثر صرامة لضمان صرف الرواتب والالتزام بالعقود داخل المسابقات المحلية.
ورغم الأجواء المتوترة قبل المباراة، نجح الفريق في حسم لقب كأس كتالونيا 2026، بعد الفوز في نهائي وُصف بالمثير.