أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أمس الجمعة، أن الولايات المتحدة تتوقع رداً من إيران على الاقتراحات الأمريكية، للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين البلدين، لكن طهران أكدت أنها لا تزال تدرس المقترح الأمريكي.
وقال روبيو للصحفيين خلال زيارته إلى روما «نحن نتوقع رداً منهم في وقت ما آمل أن يكون عرضاً جدياً، آمل ذلك فعلاً». وأضاف «سنرى ما يتضمنه الرد. نأمل أن يكون أمراً سيضعنا على مسار عملية تفاوض جادة».
كذلك، انتقد روبيو بشدة سعي إيران للسيطرة على مضيق هرمز، واصفاً إياه بأنه أمر «غير مقبول».
وصرح روبيو للصحفيين «تزعم إيران حالياً أنها تملك، وأن لديها الحق بالسيطرة على ممر مائي دولي... هذا أمر غير مقبول يحاولون تطبيعه».
وقال روبيو غداة تبادل للنيران بين القوات الإيرانية والأمريكية في مضيق هرمز، إن الولايات المتحدة اضطرت إلى الرد على إطلاق النار من جانب طهران على سفنها الحربية. وأضاف «لم نطلق النار، بل هم من أطلقوا النار علينا». وشدد على أن ضربات الخميس كانت منفصلة عن عملية «ملحمة الغضب»، وإذا أُطلقت صواريخ على أمريكا فسوف نرد.
من جهة أخرى، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران لا تزال تدرس ردها على المقترحات الأمريكية.
ولفت روبيو إلى أن الرئيس دونالد ترامب لم يقرر بعد كيفية الرد على رفض بعض الحلفاء السماح للجيش الأمريكي باستخدام قواعدهم. وأوضح أنه «إذا كان أحد الأسباب الرئيسية لوجود الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي هو القدرة على نشر قوات في أوروبا يمكن استخدامها في حالات طارئة أخرى، ولم يعد ذلك ممكناً الآن، أقله لدى بعض أعضاء الحلف، فهذه مشكلة يجب النظر فيها». وأضاف أن ترامب «لم يتخذ هذه القرارات بعد».
وكان ترامب شدد على أن تبادل الضربات ليل الخميس/الجمعة لن يؤثر على الهدنة التي تم التوصل إليها في إطار مساعٍ تقودها باكستان للتوصل إلى اتفاق نهائي. وقال ترامب للصحفيين الخميس «استخفوا بنا اليوم. سحقناهم أعتبر ذلك أمراً تافهاً»، مهدداً طهران بالمزيد من الضربات «الأعنف» إذا لم توقع اتفاقاً «بسرعة» بعد الهجمات. وكتب على منصته تروث سوشال «لم تلحق أي أضرار بالمدمرات (الأمريكية) الثلاث، لكنّ أضراراً جسيمة لحقت بالمهاجمين الإيرانيين». وأضاف «سنوجه لهم ضربة أقوى وأعنف، في المستقبل، إذا لم يوقعوا الاتفاق بسرعة!». وقال ترامب إن المساعي الدبلوماسية لا تزال مستمرة رغم الأعمال القتالية الخميس، وأبلغ الصحفيين «نتفاوض مع الإيرانيين». ورداً على سؤال حول موعد التوصل إلى أي اتفاق، قال ترامب «ربما لا يحدث ذلك، لكنه يمكن أن يحدث في أي يوم. أعتقد أنهم يريدون التوصل إلى اتفاق أكثر مني».
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على إكس الجمعة «كل مرة يكون حل دبلوماسي مطروحاً على الطاولة، تلجأ الولايات المتحدة إلى مغامرة عسكرية متهورة». وأضاف «هل هذه استراتيجية ضغط على الخام؟ أم نتيجة لمُخرِّب ينجح مرة أخرى في خداع الرئيس وجرّه إلى مستنقع جديد؟»، مؤكداً أن «النتيجة واحدة: الإيرانيون لا يرضخون أبداً للضغط». وأضاف أن«مخزون إيران من الصواريخ وقدرتها على الإطلاق ليسا عند 75% مقارنة بيوم 28 فبراير، بل الرقم الصحيح هو 120%».
وكان منسوب التفاؤل ارتفع الخميس بقرب التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، لا سيّما مع إعلان ترامب تعليق عملية عسكرية لمرافقة السفن التجارية عبر المضيق، وربطه ذلك بتقدم في المباحثات. وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أعرب عن التفاؤل الخميس، بقوله «أعتقد أن هذه الهدنة ستتحول إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد».