أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أوكرانيا وروسيا اتفقتا على هدنة لثلاثة أيام تبدأ السبت، كما تشمل تبادل ألف أسير من كل طرف. وقال عبر وسائل التواصل إن الهدنة المعلنة السبت والأحد والاثنين يأمل أن تشكل بداية نهاية للحرب. في الأثناء تستعد موسكو لإحياء «يوم النصر» اليوم السبت، وسط إجراءات أمنية مشددة وتقليص ملحوظ في حجم العرض العسكري، في وقت شهدت جبهة الحرب بين روسيا وأوكرانيا تصعيداً واسعاً مع تبادل كثيف للهجمات الجوية والمدفعية.
وفي موسكو، شددت السلطات الإجراءات الأمنية بشكل غير مسبوق في محيط الكرملين والساحة الحمراء، وأغلقت بعض محطات المترو في وسط المدينة، تحسباً لأي هجمات خلال احتفالات «يوم النصر».
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت مئات الطائرات المسيّرة الأوكرانية خلال ساعات، مؤكدة أن موسكو وعدداً من المناطق الروسية تعرضت لهجمات متكررة، بينها محيط العاصمة.
في المقابل، أفادت كييف بتنفيذ ضربات داخل العمق الروسي استهدفت منشآت نفطية في مناطق بعيدة عن خطوط التماس، من بينها مصفاة في مدينة بيرم ومحطة لضخ النفط، في إطار استراتيجية تهدف إلى الضغط على البنية الاقتصادية الروسية.
إلى ذلك، اندلع حريق كبير في منطقة تشيرنوبيل شمال أوكرانيا عقب تحطم طائرة مسيّرة، ما دفع السلطات الأوكرانية إلى رفع مستوى المراقبة على الإشعاع في المنطقة. وأكدت الجهات المختصة أن مستويات الإشعاع بقيت ضمن الحدود الطبيعية، إلا أن الحادث أعاد إلى الواجهة مخاوف مرتبطة بتاريخ الموقع الذي شهد كارثة نووية عام 1986، وهي الأسوأ في التاريخ المدني النووي.
من جانب آخر، أقر مسؤولون أوكرانيون بوجود نقص في صواريخ الدفاع الجوي نتيجة الضغط الكبير على منظومات الإمداد خلال الأشهر الماضية، ما يحدّ من قدرة البلاد على التصدي للهجمات الجوية الروسية. وأوضح مسؤول في سلاح الجو الأوكراني أن بعض الوحدات تعمل بإمكانات محدودة وتعتمد بشكل متزايد على أنظمة دفاع غربية.
من جهتها، كشفت منظمة الصحة العالمية عن تسجيل أكثر من ثلاثة آلاف هجوم على مرافق صحية في أوكرانيا منذ بدء الحرب عام 2022، شملت مستشفيات وسيارات إسعاف ومراكز رعاية، ما أدى إلى تدهور كبير في البنية الصحية. وحذرت المنظمة من أن استمرار هذه الهجمات يهدد قدرة النظام الصحي الأوكراني على الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
سياسياً، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة مستعدة للعب دور الوسيط لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا إذا كان ذلك مجدياً،
وفي السياق ذاته، توقع الرئيس الأوكراني زيارة وفد تفاوضي أمريكي إلى كييف خلال الأسابيع المقبلة ضمن جهود، لإعادة تنشيط المسار الدبلوماسي.
في المقابل، أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد للتفاوض مع أي طرف، بما في ذلك الدول الأوروبية، لكنه لن يبادر إلى فتح قنوات اتصال جديدة، محمّلاً الأوروبيين مسؤولية قطع العلاقات مع موسكو منذ عام 2022.