قضت محكمة في شنغهاي بالصين بإلزام شركة إدارة عقارات دفع تعويض مالي ضخم قدره 101 ألف دولار أمريكي لموظفة سابقة، بعد أن تم فصلها تعسفياً بذريعة عمل زوجها في شركة منافسة.
وتعود تفاصيل القضية حين تسلمت الموظفة، التي تُدعى ليو وتعمل في الشركة منذ عام 2006، إشعاراً بإنهاء خدمتها بدعوى أن زوجها يشغل منصب المدير العام لشركة منافسة، مما يتسبب في «آثار سلبية» ومخاطر أمنية على صاحب العمل.
ورداً على ذلك، رفعت ليو دعوى تحكيم عمالي طالبت فيها بتعويض عن سنوات خدمتها ومكافآتها السنوية، وهو ما أيدته لجنة التحكيم لاحقاً.
وفي محاولة للتنصل من دفع التعويض، رفعت الشركة دعوى قضائية مضادة زعمت فيها أن الموظفة، بحكم منصبها كمديرة عمليات، تطلع على بيانات سرية قد تُسربها لزوجها الذي أسس شركة منافسة باسم والدته.
إلا أن ليو نفت هذه الادعاءات، موضحة أن دورها كان إدارياً وتنسيقياً فقط، بينما أكد زوجها أن ادعاءه العمل مديراً عاماً في فعاليات الصناعة كان مجرد وسيلة لتسهيل أعماله الخاصة ولا علاقة له بمنصب زوجته.
وخلصت المحكمة في حكمها النهائي إلى أن فصل ليو كان غير قانوني، مؤكدة أن الشركة لم تقدم أي دليل مادي يثبت تورطها في تسريب أسرار تجارية أو القيام بأعمال تخريبية لمصلحة زوجها.
وأشارت المحكمة إلى أن عمل الأزواج في نفس القطاع يعد أمراً شائعاً، وأن بنود «عدم المنافسة» القانونية لا تنطبق إلا بموجب اتفاقيات مكتوبة ومسبقة مع كبار التنفيذيين، وهو ما لم يتوفر في حالة ليو، مما جعل قرار طردها انتهاكاً صريحاً لحقوق الموظف.