الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«بلومبيرغ إندكس»: الإمارات تواجه اضطرابات الأسواق باقتصاد قوي

10 مايو 2026 21:27 مساء | آخر تحديث: 10 مايو 22:32 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
«بلومبيرغ إندكس»: الإمارات تواجه اضطرابات الأسواق باقتصاد قوي
icon الخلاصة icon
الإمارات تُظهر مرونة باقتصاد قوي وتنويع واستثمارات بالبنية التحتية رغم اضطرابات 2026 وتقلب النفط ومربان وارتفاع الطلب على المعادن الانتقالية
تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كاقتصاد مرن وقادر على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والعالمية، مستفيدة من مزيج متوازن يجمع بين دورها كمنتج رئيسي للسلع واستراتيجية تنويع اقتصادي راسخة.
أظهرت الإمارات قدرة واضحة على امتصاص تقلبات أسواق السلع، حيث يدعم ارتفاع أسعار الطاقة الأداء الاقتصادي على المدى القريب، في حين ترتكز القوة الحقيقية للاقتصاد على استثمارات مستمرة في البنية التحتية، والخدمات اللوجستية والمالية، إلى جانب مبادرات التحول في قطاع الطاقة، ما يتيح لها مواصلة النمو بعيداً عن الاعتماد الكلي على الهيدروكربونات.
وقالت جيجنا جيب، رئيسة قسم منتجات مؤشرات السلع والعملات الرقمية في بلومبيرغ إندكس سيرفيسز، ل«الخليج»: تأتي هذه الديناميات في ظل بيئة عالمية اتسمت خلال الربع الأول من عام 2026 بتوترات جيوسياسية واضطرابات في الإمدادات، انعكست بشكل خاص على أسواق النفط.
جيجنا جيب
جيجنا جيب

الربع الأول

وأكدت جيب أن الربع الأول من عام 2026 جاء ضمن التوترات الجيوسياسية، واضطرابات الإمداد، واستمرار ارتفاع الطلب الناتج عن التحول الاقتصادي. ففي قطاع النفط، أدت التوترات في منطقة الخليج إلى تقلبات كبيرة، خاصة في أسعار خامات الشرق الأوسط مثل خام مربان، بينما أبرز اتساع هوامش الربح مقابل المؤشرات الأمريكية (مثل خام غرب تكساس الوسيط وخام ميدلاند) الأهمية المتزايدة لديناميات السوق الإقليمية.
أما في قطاع النحاس، فلا تزال العوامل الهيكلية قائمة - مدفوعة بعمليات الكهرباء والبنية التحتية - رغم ملاحظة بعض التراجع قصير المدى في شهر مارس مع ظهور مخاوف بشأن النمو العالمي. وبشكل عام، تُسلط هذه الديناميات الضوء على تحول رئيسي: لم تعد أسواق السلع تتحرك بشكل متزامن، وأصبح التسعير الإقليمي يكتسب أهمية متزايدة.

مرونة قوية

في السياق ذاته، أوضحت جيب أن دولة الإمارات أظهرت مرونةً قويةً بفضل قدرتها على الموازنة بين دورها كمنتج رئيسي للسلع واستراتيجية تنويع اقتصادي موثوقة. فبينما تُسهم أسعار الطاقة المرتفعة في دعم الاقتصاد على المدى القريب، تكمن قوة اقتصاد الإمارات الأوسع في قدرته على استيعاب التقلبات عبر الاستثمار في البنية التحتية، والخدمات اللوجستية والمالية، ومبادرات التحول في قطاع الطاقة. وهذا ما يتيح له التكيف مع دورات السلع الأساسية مع مواصلة التوسع بعيداً عن الاعتماد الكلي على الهيدروكربونات.
وقد عززت الأحداث الأخيرة هذه الدينامية، حيث تأثر خام مربان بشكل مباشر بإغلاق مضيق هرمز والهجمات التي استهدفت نقطة التسليم الرئيسية في الفجيرة منتصف مارس، ما أدى إلى توقف شحنات النفط. وهذا يُبرز مدى تعرض المنطقة للمخاطر الجيوسياسية، ويؤكد في الوقت ذاته أهمية الجهود المستمرة في مجال التنويع الاقتصادي.
ورجحت جيجنا جيب، أن يصبح الاستثمار في السلع الأساسية أكثر استهدافاً وتخصصاً وتنوعاً على المستوى العالمي، حيث يرغب المستثمرون بشكل متزايد في الانكشاف ليس فقط على تقلبات السوق العامة، بل أيضاً على سلع ومناطق واتجاهات هيكلية محددة.
وتُعد منطقة الخليج محوراً أساسياً لهذا التحول، فهي تقع عند ملتقى أسواق الطاقة العالمية وتدفقات التجارة، وتلعب دوراً متزايد الأهمية في تكوين رأس المال وابتكار المنتجات. فعلى سبيل المثال، استناداً إلى أبحاث «بلومبيرغ»، يتم تصدير غالبية إمدادات خام مربان إلى الأسواق الآسيوية.
وتوقعت أن يستمر قطاع النفط والغاز في الاستجابة للتطورات الجيوسياسية وتغيرات العرض الإقليمية، بينما من المتوقع أن يستفيد النحاس والمعادن الانتقالية الأخرى (بما في ذلك الكوبالت والليثيوم) من الطلب المتزايد على الكهرباء ومراكز البيانات. ويُعدّ هذا جزءاً من اتجاه طويل الأمد، حيث تزداد الحاجة إلى إمدادات طاقة إضافية لتلبية متطلبات الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية.
وتتمتع دول الخليج بموقع استراتيجي يمكّنها من الاستفادة من ذلك عبر تعزيز الإنتاج وتطوير البنية التحتية ومراكز التجارة. 

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة