حدد علماء فلك الموطن الأصلي لثالث زائر بين النجوم يمر بنظامنا الشمسي، المذنب «3I/أطلس»، مشيرين إلى أنه نشأ في ركن بارد ومعزول من مجرة درب التبانة قبل نحو 11 مليار عام، ما يجعله أقدم من شمسنا بأكثر من ضعف عمرها.
وكشفت الدراسة التي قادها فريق من جامعة ميشيغان الأمريكية، عن وجود كميات هائلة من «الديوتيريوم» (الهيدروجين الثقيل) في مياه المذنب. وتؤكد هذه النتائج أن المذنب تشكل في بيئة متجمدة وشديدة العزلة، حتى قبل أن يتكون النجم الأم في نظامه الأصلي، بعيداً عن حرارة النجوم الوليدة التي كانت تحيط بشمسنا عند نشأتها.
واستخدم الباحثون مرصد «ألما» في تشيلي لدراسة الجسم الجليدي أثناء مروره بالقرب من المريخ والأرض في أواخر العام الماضي. ويتحرك المذنب، الذي تتراوح نواته بين 440 متراً و5.6 كيلومترات، بسرعة هائلة تصل إلى 220 ألف كيلومتر في الساعة، متجاوزاً حالياً كوكب المشتري في رحلة خروجه النهائية من مجموعتنا الشمسية.
وأوضحت تيريزا بانيك كارينو، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن تتبع أصول هذا الزائر العتيق يساعد في حل «القطع المتشابكة» لكيفية تشكل الكواكب في العصور المبكرة للكون. ويعد «3I/أطلس» الثالث من نوعه بعد اكتشاف «أومواموا» عام 2017 والمذنب «بوريسوف» عام 2019، مما يفتح نافذة فريدة لدراسة كيمياء الأنظمة النجمية البعيدة.