الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

علماء يكتشفون سراً جديداً وراء اللغة

9 مايو 2026 18:06 مساء | آخر تحديث: 9 مايو 18:06 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
علماء يكتشفون سراً جديداً وراء اللغة
علماء يكتشفون سراً جديداً وراء اللغة
icon الخلاصة icon
دراسة بجامعة فيرمونت: اللغة تتمحور حول الأمان لا العاطفة، بأبعاد القوة والخطر والنظام؛ أداة Ouisameter تعزز فهم النصوص وتطوير الذكاء الاصطناعي

قلبت دراسة علمية حديثة لعلماء من جامعة «فيرمونت» الأمريكية افتراضاً أساسياً في علوم النفس واللغويات والذكاء الاصطناعي ظل قائماً لأكثر من 70 عاماً، بعدما كشفت أن اللغة البشرية منظمة بشكل منهجي حول «مبدأ الأمان» لا العاطفة وحدها.

وتوصلت الدراسة، إلى أن المعنى الجوهري للغة لا يقتصر على الأبعاد التقليدية (إيجابي أو سلبي)، بل يتشكل من خلال بنية أعمق ترتكز على ثلاثة أبعاد مستقلة هي: القوة، والخطر، والنظام.
ومن خلال تحليل مليارات الكلمات والنصوص الواقعية، أثبت الباحثون أن اللغة تنحاز بشدة نحو الكلمات المرتبطة بالأمان، مثل «آمن، منظم، قوي»، مقارنة بالكلمات المرتبطة بالخطر، وهو ما أعاد صياغة مفهوم «مبدأ بوليانا» اللغوي ليصبح انعكاساً لغريزة البقاء والتنبؤ بالأخطار في البيئة المشتركة.

وأوضح الباحثون أن هذا الاكتشاف يفسر اللغة كنظام تطوري للبقاء؛ فالكلمات ليست مجرد إشارات عاطفية للتعبير عن السعادة، بل هي أدوات حيوية لتقييم التهديدات وتنسيق السلوك البشري.

وطور الفريق أداة تقنية جديدة تسمى «مقياس المعنى» (Ouisameter)، قادرة على استشعار الأنماط العميقة في النصوص الضخمة، بدءاً من روايات «البؤساء» وصولاً إلى الأخبار ومنصات التواصل الاجتماعي، مما كشف عن تفضيل منهجي للغة العالمية لكل ما يشير إلى القدرة على التنبؤ والاستقرار.

وتفتح هذه النتائج آفاقاً جديدة لإعادة تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي، حيث تعتمد النماذج الحالية على تحليل المشاعر التقليدي الذي قد يسيء تفسير المقاصد البشرية.

ويؤكد فريق الدراسة أن دمج أبعاد القوة والخطر والبنية في معالجة اللغة الطبيعية سيؤدي إلى بناء أنظمة أكثر دقة وقدرة على فهم قرارات البشر المتعلقة بالثقة والمخاطر، مما يجعل اللغة مرآة حقيقية لما يتطلبه البقاء في عالم اجتماعي معقد.

logo اقرأ المزيد

الاكثر قراءه