أكدت واشنطن، أمس السبت، أن المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المرتقبة تهدف إلى تحقيق سلام دائم، فيما حضّ الاتحاد الأوروبي على إيصال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى جنوب لبنان، في وقت اتسعت دائرة المواجهات بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي، على نحو بات يهدد بانهيار الهدنة الهشة، والعودة إلى الحرب، وشنت إسرائيل غارات مكثفة تجاوزت الجنوب إلى منطقة السعديات قرب بيروت، موقعة عشرات القتلى والجرحى، فيما ردّ «حزب الله» بالصواريخ والمسيّرات على تجمعات وأليات إسرائيلية، وصولاً إلى قواعد عسكرية في الجليل.
وكتب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، عبر منصة «إكس»، أن الولايات المتحدة ستيسّر محادثات مكثفة على مدى يومين بين حكومتي إسرائيل ولبنان في 14 و15 مايو الجاري، استكمالا للجولة التي عُقدت في 23 إبريل وقادها الرئيس دونالد ترامب شخصياً. وأوضح أن المحادثات «ستضع إطاراً لترتيبات سلام وأمن دائمين، واستعادة سيادة لبنان الكاملة على أراضيه، وترسيم الحدود، وخلق مسارات ملموسة للإغاثة الإنسانية، وإعادة الإعمار».
من جانبها، حضّت المسؤولة عن إدارة الأزمات في الاتحاد الأوروبي، حجة لحبيب، أمس السبت، على إيصال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى جنوب لبنان.
وقالت لحبيب في مؤتمر صحفي في اليوم الثاني من زيارتها للبنان، قبيل وصول شحنة مساعدات من الاتحاد الأوروبي «المساعدات الإنسانية جاهزة، ولكن في كثير من الأحيان يتعذر إيصالها إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها».
من جهة أخرى، نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات شملت عشرات القرى في جنوب لبنان، بعد إصداره إنذاراً بإخلاء عدد من القرى والبلدات في المنطقة. وشنت طائرات إسرائيلية غارتين على اوتوستراد السعديات الدولي، في إشارة إلى بلدة تبعد نحو 15 كيلومترا جنوب بيروت. وبحسب تقارير إعلامية، فإن سيارتين أصيبتا بأضرار.
كما شنت طائرات إسرائيلية غارة جديدة استهدفت سيارة على طريق ملتقى النهرين- الشوف، الواقعة على بعد نحو 20 كيلومتراً، جنوب بيروت، وغير البعيدة عن موقع الغارتين السابقتين اللتين استهدفتا طريق السعديات.
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على قليا، في البقاع الغربي شرق لبنان. وذكرت تقارير محلية أن أكثر من 20 شخصاً قتلوا، وجرح عشرات آخرون في الغارات التي شنتها إسرائيل، أمس، على بلدات ومناطق وسيارات، وغيرها، في مناطق في الجنوب وجبل لبنان.
في المقابل، أعلن «حزب الله» إطلاق مسيرة على تجمع لجنود إسرائيليين قرب مستوطنة مسغاف عام، كما أعلن عن استهداف تجمّع لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في بلدة البيّاضة بِصلية صاروخية.
وكذلك استهدف تجمّعاً آخر لآليات الجيش الإسرائيلي في بلدة رشاف، مرتين، بقذائف المدفعية وصلية صاروخية.