ارتفع المؤشر ستاندرد اند بورز (إس آند بي 500) قليلا عند الإغلاق يوم الاثنين بفضل زيادة التفاؤل إزاء الذكاء الاصطناعي حتى مع تراجع الحماس مع اقتراب موسم إعلان النتائج المالية من نهايته وارتفاع أسعار النفط الخام وتفاقم المخاوف بشأن التضخم مع تعثر مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وتفوقت أسهم شركات أشباه الموصلات بسهولة على القطاعات الأخرى مع استمرار القوة الدافعة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتفوقت شركات تصنيع الرقائق على السوق ككل.
وقال روس مايفيلد، محلل استراتيجيات الاستثمار في شركة بيرد في لويزفيل بولاية كنتاكي «أصبح تداول أسهم شركات أشباه الموصلات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي أمرا قائما بذاته تماما... وهناك قوة دافعة كبيرة وإصرار شديد على الاستثمار في بعض هذه الأسهم لدرجة أن الأمر يبدو منفصلا إلى حد ما عن أي نوع من الإعلانات».
وقدر المحللون حتى يوم الجمعة نمو أرباح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 في الربع الأول بنسبة 28.6 بالمئة على أساس سنوي. وهذا أكثر بمثلي تقديرات النمو البالغة 14.4 بالمئة للربع الأول حتى أول أبريل نيسان.
وتشير البيانات المتاحة إلى ارتفاع المؤشر ستاندر اند بورز 500 بواقع 14.62 نقطة، أو 0.20 بالمئة، إلى 7413.55 نقطة، وصعود المؤشر ناسداك المجمع 25.88 نقطة، أو 0.10 بالمئة، إلى 26272.96 نقطة، وزيادة المؤشر داو جونز الصناعي 100.46 نقطة، أو 0.20 بالمئة، 49709.62 نقطة.
أسهم أوروبا تغلق دون تغيير وسط جمود الوضع بين أمريكا وإيران
أغلقت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين دون تغيير يذكر متأثرة بانخفاض أسهم قطاع السلع الفاخرة في حين دفعت مفاوضات السلام المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران أسعار النفط إلى الارتفاع، والمستثمرين إلى توخي الحذر.
وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي مستقرا عند 612.79 نقطة. وتباينت اتجاهات المؤشرات في المنطقة، إذ ارتفع مؤشر الأسهم الإيطالية 0.8 بالمئة في حين تراجع المؤشر كاك 40 الفرنسي 0.7 بالمئة.
وكانت أسهم قطاع السلع الفاخرة أكبر الخاسرين مع انخفاضها 3.4 بالمئة، وسجلت أيضا أسوأ أداء على المؤشر ستوكس 600 هذا العام حتى الآن. ونزل سهم إل.في.إم.إتش أكثر من 4.4 بالمئة في حين تراجع كل من سهمي هيرميس وبيربري بأكثر من 3.3 بالمئة.
وقال محللو بيرنبرج إن الصراع في الشرق الأوسط حجب حقيقة أن الطلب الأساسي للمستهلكين عالميا لا يزال ضعيفا، مما يجعل التوقعات المستقبلية للقطاع هشة.
وزادت الضبابية بعد أن أدى رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السريع لرد إيران على اقتراح السلام الذي قدمته واشنطن إلى تزايد المخاوف من أن الصراع المستمر منذ 10 أسابيع سوف يطول ويستمر في شل حركة الشحن عبر مضيق هرمز ويبقي أسعار النفط مرتفعة.
وقال جيريمي باتستون كار المحلل الاستراتيجي الأوروبي في رايموند جيمس «ستظل أسعار الطاقة مرتفعة لفترة من الوقت، ويبدو لي أن الأسواق تأخذ ذلك على أنه أمر مسلم به إلى حد ما».
وأضاف «الحقيقية لا تكمن في الواقع في سعر النفط الخام، وإنما في سعر الديزل ووقود الطائرات».
وأسهم شركات السفر والترفيه من بين أسوأ الأسهم أداء هذا العام بعد انخفاضها بأكثر من سبعة بالمئة.
وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخمس تدفقات الطاقة العالمية، مما رفع أسعار النفط وكذلك المخاوف إزاء تداعيات الصراع على التضخم والنمو.
وعوض الخسائر ارتفاع أسهم شركات التعدين 2.6 بالمئة متتبعة أثر ارتفاع أسعار المعادن النفيسة. ومن بين الأسهم الأخرى التي شهدت تحركات، قفز سهم ديليفري هيرو بأكثر من 18 بالمئة بعد أن باعت شركة الاستثمار التكنولوجية الهولندية بروسوس حصة خمسة بالمئة في مجموعة توصيل الطعام الألمانية إلى شركة الاستثمار الناشطة أسبيكس ماندجمنت مقابل نحو 335 مليون يورو (393 مليون دولار).
وقفز أيضا سهم إيرتل أفريكا 14.5 بالمئة بعد أن أعلنت الشركة الأم بهارتي إيرتل خططا لمراجعة هيكل ملكية أسهم الشركة التابعة لها.
تراجع معظم بورصات الخليج في ظل تعثر المحادثات الأمريكية الإيرانية
أغلق معظم أسواق الأسهم الخليجية على انخفاض يوم الاثنين وسط مؤشرات على تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ليظل مضيق هرمز مغلقا فعليا.
وقال جوزيف ضاهريه العضو المنتدب في شركة تيكميل إن تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران يجعل المستثمرين حذرين وقد يؤثر سلبا على الأسهم رغم ارتفاع المعنويات قليلا بسبب الهدوء النسبي.
وانخفض مؤشر دبي 1.4 بالمئة، متأثرا بانخفاض إعمار العقارية 1.8 بالمئة، ونزول سهم سالك لتحصيل رسوم المرور على الطرق السريعة 1.7 بالمئة. وتراجع سهم العربية للطيران 2.1 بالمئة.
وتراجع مؤشر أبوظبي 0.5 بالمئة مع هبوط سهم الدار العقارية 2.3 بالمئة.
وارتفع المؤشر السعودي 0.4 بالمئة، مدفوعا بقفزة سهم أكوا باور ثمانية بالمئة بعد أن أعلنت الشركة عن ارتفاع إيرادات الربع الأول رغم انخفاض الأرباح.
وتراجع المؤشر القطري 0.3 بالمئة.
وانخفض المؤشران البحريني والعماني 0.2 بالمئة لكل منهما، ونزل المؤشر الكويتي أيضا 0.5 بالمئة.
وخارج منطقة الخليج، انخفض مؤشر الأسهم القيادية في مصر 3 بالمئة.
نيكاي يتراجع من مستوى قياسي مع عودة المخاوف المرتبطة بحرب إيران
ارتفع المؤشر نيكاي الياباني إلى مستوى قياسي في وقت مبكر يوم الاثنين قبل أن يتخلى عن مكاسبه ويتراجع حيث طغت أزمة الشرق الأوسط على التفاؤل بشأن أرباح الشركات والاستثمارات في قطاع التكنولوجيا.
وانخفض المؤشر نيكاي 0.5 بالمئة إلى 62417.88 نقطة، بعد أن صعد في وقت سابق من الجلسة إلى 63385.04 نقطة. وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.3 بالمئة إلى 3840.93 نقطة.
وامتد هذا التفاؤل إلى اليابان، إذ كسب سهم شركة كيوكسيا اليابانية لصناعة الرقائق الإلكترونية 3.26 بالمئة يوم الاثنين بعد ارتفاعها 22 بالمئة في الأسبوع الماضي.
وكان سهما شركة كونامي جروب لصناعة ألعاب الفيديو وشركة جابان توباكو من بين أكبر الرابحين على المؤشر نيكي مسجلين مكاسب بواقع 10.25 بالمئة و6.85 بالمئة على الترتيب، بعد أن أعلنت الشركتان عن أرباح قوية في وقت متأخر من يوم الجمعة.
وقال واتارو أكياما محلل الأسهم في نومورا للأوراق المالية «الاستثمار الرأسمالي في القطاعات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي يتزايد، والرأي القائل بأن الطلب القوي على هذه الشركات سيستمر هو عامل إيجابي للأسهم».
وأضاف «ومع ذلك، زادت الضبابية المحيطة بالوضع في الشرق الأوسط، كما جرى نشر بيانات اقتصادية (في الولايات المتحدة) أثارت مخاوف بشأن ثقة المستهلكين».
وأظهرت البيانات يوم الجمعة أن ارتفاع أسعار البنزين دفع ثقة المستهلكين الأمريكيين إلى مستوى قياسي منخفض في أوائل مايو أيار.
وارتفعت أسهم 132 شركة على المؤشر نيكاي مقابل انخفاض أسهم 89 شركة. وبعد شركة كونامي، كانت أكبر الشركات الرابحة على المؤشر هي أجينوموتو، التي قفز سهمها 9.3 بالمئة، وتلاها سهم سوني، الذي ارتفع 8.3 بالمئة.
وكان سهم شركة نينتندو من بين أكبر الشركات التي سجلت انخفاضا، إذ تراجع 8.44 بالمئة بعد أن رفعت الشركة أسعار جهاز ألعاب الفيديو سويتش 2.