منحت الحكومة الأمريكية يوم الجمعة إذناً لشركة «أنثروبك» لإطلاق نموذج «مايثوس 5» الخاص بها لمجموعة تضم حوالي 100 شركة ووكالة فيدرالية.
ويمثل القرار، الذي بعثت تفاصيله وزارة التجارة في رسالة إلى «أنثروبك»، خطوة كبيرة إلى الأمام في المفاوضات بين إدارة ترامب وشركة الذكاء الاصطناعي، التي انخرطت في مواجهة استمرت أسبوعين حول أحدث نماذجها «فيبل5» و«مايثوس5».
وكتب وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك في الرسالة «:لقد قررت أن هناك ضمانات مناسبة للسماح لبعض الشركاء الموثوق بهم بالوصول إلى نموذج كلود مايثوس 5».
لم تمنح الرسالة الموجهة إلى المؤسس المشارك للشركة، توم براون، موافقة لاستعادة الوصول إلى «فيبل5» وبحسب ما ورد تولى براون زمام المبادرة في المفاوضات مع إدارة ترامب، ليحل محل الرئيس التنفيذي داريو أمودي في هذا الدور.
وقالت «أنثروبك» في وقت سابق من هذا الشهر إنها عطلت الوصول إلى طرازي فيبل5 ومايثوس 5 للامتثال لتوجيهات مراقبة الصادرات التي أقرتها الحكومة والتي عرفت حينها بأنها «سلطات الأمن القومي». وقالت الشركة إنها تلقت تعليمات بتعليق أي وصول «لأي مواطن أجنبي، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها، بما في ذلك الموظفون الأجانب في مجال الأنثروبولوجيا».
في وقت سابق من يوم الجمعة، أعلنت شركة «أوبن إيه أي» المنافسة عن ثلاثة نماذج جديدة للذكاء الاصطناعي وقالت إنها تمتثل لطلب الحكومة الأمريكية بقصر النشر في البداية على «مجموعة صغيرة من الشركاء الموثوق بهم».
وقالت الشركة في منشور على مدونتها إنها «تؤمن بإمكانية الوصول على نطاق واسع» وتعمل على إتاحة نماذجها «تيرا» و«لونا» بشكل عام في الأسابيع المقبلة. وقالت إنها استعرضت قدرات النماذج وشاركت خططها مع الحكومة قبل إطلاقها يوم الجمعة.
ومن بين الشركتين، واجهت شركة أنثروبيك صعوبة في التعامل مع إدارة ترامب. وفي وقت سابق من هذا العام، اشتبكت وزارة الدفاع مع الشركة بسبب خلافات بشأن استخدام نماذجها.
وبعد انهيار المفاوضات بين الجانبين، أعلنت وزارة الدفاع أن شركة أنثروبيك تمثل خطراً على سلسلة التوريد، ما يعني أن الشركة تهدد الأمن القومي الأمريكي. تاريخياً، كان هذا التصنيف مخصصاً للخصوم الأجانب، ويتطلب من مقاولي الدفاع التصديق على أنهم لن يستخدموا نماذج كلود من أنثروبيك في عملهم مع الجيش.
ورفعت شركة أنثروبيك دعوى قضائية ضد إدارة ترامب في محاولة لإلغاء إدراجها ضمن قائمتها السوداء، ولا تزال الدعوى مستمرة.