الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
في بيان مشترك

الإمارات والنمسا تتفقان على تعزيز اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة

11 مايو 2026 17:22 مساء | آخر تحديث: 11 مايو 18:05 2026
دقائق القراءة - 6
شارك
share
الإمارات والنمسا تتفقان على تعزيز اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة
icon الخلاصة icon
الإمارات والنمسا تعززان الشراكة 2021 وتعاون الذكاء الاصطناعي والطاقة والاستثمار والمياه وتدينان هجمات إيران وتدعوان لسلام بفلسطين وأوكرانيا والسودان

التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مستشار جمهورية النمسا كريستيان شتوكر، خلال زيارة عمل أجراها إلى الإمارات العربية المتحدة. وعقد الجانبان مباحثات وتبادلا وجهات النظر بشأن المستجدات والتطورات الدولية، والأمن الإقليمي، وسبل تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والإنساني والثقافي بين البلدين.
وأكد الجانبان أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية النمسا شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، والتي ترتكز على دعائم الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، والالتزام الراسخ بضمان استدامة التنمية والازدهار لشعبي البلدين الصديقين.
وينطلق هذا الهدف المشترك من إيمان البلدين الراسخ، باعتبارهما شريكين استراتيجيين وموثوقين، وتأكيدا أهمية تعزيز ركائز الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقتين.
واتفق الجانبان على تعزيز اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقعة عام 2021، بما يواكب المستجدات والمجالات الناشئة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.
كما جدد البلدان التزامهما بإنشاء جسر رقمي، وتوسيع التبادل في مجال الذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات الحيوية والناشئة، وتعزيز الصناعات ذات الصلة في كلا البلدين، في إطار مبدأ المساواة والاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، ومذكرة التفاهم بشأن التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي المبرمة بين البلدين في عام 2024.
ويشمل التعاون تعزيز التنسيق في السياسات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، ودعم مجالات التعاون الممكنة، مثل تطوير مراكز البيانات والشراكات البحثية، وتمكين تبادل المواهب وبناء القدرات من خلال برامج التعليم والتدريب، وتعزيز الشراكات والاستثمارات بين القطاع الخاص في الذكاء الاصطناعي وغيره من التقنيات الحيوية والمتقدمة.
وبحث الجانبان سبل تعزيز الاستثمارات المتبادلة وتعميق التعاون الاقتصادي، انطلاقاً من مكانة البلدين كمركزين إقليميين ومحورين استراتيجيين إلى أسواق واعدة ذات إمكانات نمو قوية. وأشارا إلى أهمية تهيئة الظروف الملائمة لتعزيز جاذبية بيئة الأعمال في البلدين، بهدف الحفاظ على الاستثمارات وتسريعها بما يدعم التنمية المستدامة والازدهار المشترك. كما جددا التزامهما بتعزيز الروابط والتبادلات التجارية بين الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة في البلدين من خلال اجتماعات رفيعة المستوى منتظمة مع ممثلي مجتمع الأعمال من الجانبين.
ورحب الجانبان باستمرار التعاون، بما في ذلك عبر اللجنة الاقتصادية المشتركة المقبلة التي ستُعقد بمناسبة الذكرى الخمسين لاتفاقية التعاون الاقتصادي والصناعي والفني.
كما ناقش الجانبان إمكانية إنشاء مجلس الأعمال الإماراتي النمساوي ليكون منصة داعمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية. وأعربا عن دعمهما للتقدم المحرز في المفاوضات بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي، مشيرين إلى أن الاتفاقية ستتيح تعميق التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين.
وأشار الجانبان إلى التعاون الوثيق بين البلدين في قطاع الطاقة، وأكدا الفرص التي تتيحها التطورات في مجال الطاقة المتجددة، وأعربا عن عزمهما مواصلة تعزيز التعاون في إطار شراكة الأمن الاستراتيجي للطاقة والتعاون الصناعي، والمبادرات المرتبطة بها، مثل ائتلاف الهيدروجين الذي أُسس في مارس 2022. كما سلطا الضوء على دور شراكات القطاع الخاص، بما في ذلك تلك التي تضم "أدنوك" و"مبادلة" و"أو إم في" و"بورياليس"، لتعزيز التعاون عبر سلاسل القيمة المرتبطة بقطاع الطاقة، بما يشمل التمويل والبحث وتطوير التقنيات الحديثة، فضلاً عن التصدير والتجارة.
وأكدا أيضاً أهمية تعزيز التعاون الصناعي باعتباره ركيزة أساسية في العلاقات الثنائية، وسلطا الضوء على إمكانات مجموعة "بروج الدولية" كمنصة استراتيجية لدعم النمو طويل الأمد القائم على المنفعة المتبادلة، بما في ذلك من خلال توسيع التعاون في مجالات البتروكيماويات والمواد المتقدمة وسلاسل القيمة الصناعية المتكاملة.
كما تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن تعزيز التعاون الثقافي، وتسليط الضوء على التعاون في مجال الموسيقى الكلاسيكية والمتاحف، وأكدا عزمهما استكشاف آفاق جديدة لتعزيز العلاقات الثنائية من خلال الشراكات الثقافية. وشددا على أهمية تعزيز التبادل بين الشعوب، وترسيخ التفاهم المتبادل، ودعم المبادرات التي ترتبط بالأجندة الثقافية المتنامية لدولة الإمارات والإرث العريق للنمسا في مجالات الموسيقى والأوبرا والفنون. وفي هذا السياق، أعربا عن تطلعهما إلى مشاركة مهرجان أبوظبي بصفته شريكاً فنياً في الحفل الصيفي لأوركسترا فيينا الفيلهارمونية في قصر شونبرون بتاريخ 19 يونيو 2026.
وأكدا أهمية المياه باعتبارها مورداً حيوياً يدعم التنمية المستدامة والقدرة على مواجهة التغير المناخي وتعزيز النمو الاقتصادي، وجددا التزامهما المشترك بمواجهة التحديات العالمية المتعلقة بالمياه.
وشدد الجانبان على ضرورة تعزيز التعاون الدولي، مشيرين إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026، الذي تستضيفه دولة الإمارات والسنغال، باعتباره فرصة محورية لدفع الجهود العالمية المتعلقة بالمياه. كما أكدا أهمية الاستثمار في تقنيات وابتكارات المياه لتوسيع نطاق حلول ندرة المياه، مثل "مبادرة محمد بن زايد للماء"، وإطلاق "منصة أبوظبي العالمية للمياه"وتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن أبرز التطورات الإقليمية والدولية.
ودانا بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الغاشمة وغير المبررة على دولة الإمارات ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن ودول أخرى في المنطقة، والتي تعد انتهاكاً واضحاً لسيادة هذه الدول
ووحدة أراضيها، وخرقاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة.
كما دانا الهجمات الإيرانية الممنهجة التي استهدفت بشكل متعمد وعشوائي المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المناطق السكنية والتجارية والمطارات والموانئ والبنية التحتية للطاقة والمرافق الخدمية، والتي أسفرت عن خسائر في الأرواح ووقوع إصابات بين المدنيين وأضرار مادية، وأثرت سلباً على ملايين المدنيين في أنحاء المنطقة. كما أكدا الحق الراسخ في الدفاع عن النفس رداً على الاعتداءات المسلحة غير المشروعة التي تشنها إيران، وفقاً للقانون الدولي، كما تنص عليه المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
واستناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، دان الجانبان الإجراءات والتهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، وتهديد الأمن البحري في باب المندب، مؤكدين أن أي محاولات لعرقلة المرور العابر المشروع أو حرية الملاحة في هذه الممرات المائية الدولية تمثل تهديداً خطِراً للسلم والأمن الدوليين.
وشدد الجانبان على المسؤولية المشتركة للمجتمع الدولي في حماية المضائق البحرية الحيوية، ورفض محاولات إيران استخدام هذه الممرات كأدوات للضغط أو تهديد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة عبر إجراءات أحادية وغير قانونية. كما جددا التأكيد على ضرورة احترام حقوق وحريات الملاحة، بما في ذلك حق المرور العابر، وفقاً للقانون الدولي، بما ينسجم مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وبما يتماشى أيضاً مع قرار مجلس المنظمة البحرية الدولية الصادر في 19 مارس 2026. وأكدا ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية من دون رسوم أو عوائق أخرى.
وجدد الجانبان التأكيد على البيان المشترك لقمة الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي الصادر في أكتوبر 2024، والبيان الوزاري المشترك بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي الصادر في أكتوبر 2025، اللذين يدعوان إيران إلى إنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، والذي يشكل انتهاكاً لسيادة دولة الإمارات ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة. وأعرب الجانبان عن بالغ القلق إزاء عدم إحراز تقدم بشأن حل النزاع بين دولة الإمارات وإيران حول الجزر الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى. كما جددا دعمهما للتوصل إلى تسوية سلمية لهذا النزاع من خلال المفاوضات الثنائية أو إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية وفقاً للقانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وأكدا مجدداً التزامهما المشترك بتحقيق سلام شامل وعادل ودائم على أساس حل الدولتين، بما يحقق إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمن، على أساس حدود الرابع من يونيو 1967، ووفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأشاد الجانبان بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأكدا أهمية دفع تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، باعتباره أداة محورية لتنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، ورسم مسار نحو تقرير مصير الشعب الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
كما جددا التزامهما بدعم سلام شامل وعادل ودائم في أوكرانيا بما يتماشى مع القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك احترام السيادة والاستقلال ووحدة الأراضي. ورحبا بالوساطة الأخيرة الإماراتية لتبادل الأسرى بين أوكرانيا وروسيا الاتحادية، ما يرفع العدد الإجمالي للأسرى الذين جرى تبادلهم إلى 6691 منذ بداية الحرب. كما بحثا سبل التعاون في دعم تعافي أوكرانيا.
ودان الجانبان الهجمات ضد المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والقوافل الإنسانية في السودان من قبل القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، مشيرين إلى أن المسؤولية الرئيسية عن إنهاء الحرب الأهلية تقع على عاتق الطرفين المتحاربين.
وشددا على ضرورة ضمان المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني. كما دعا الجانبان إلى وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عوائق ومستدام في أنحاء السودان.
وجددا دعوتهما إلى هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة، ووقف شامل ومستدام لإطلاق النار، وتسوية سلمية للحرب تعكس تطلعات الشعب السوداني إلى تشكيل حكومة بقيادة مدنية تكون شاملة وممثلة لكافة مكونات الشعب السوداني، ومستقلة تماماً عن الأطراف المتحاربة والجماعات المتطرفة، بما في ذلك جماعة "الإخوان".

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة