سجل يان دوبروجوفسكي قبطان سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» أول تعليق علني له عبر رسالة مصورة حملت طابعاً عاطفياً، وذلك عقب الأزمة الصحية التي ضربت سفينته خلال رحلتها الدولية، وسط حالة استنفار طبي رافقت انتشار إصابات بفيروس هانتا بين الركاب.
وتحدث القبطان عن تجربته شديدة الصعوبة، مبدياً امتنانه للطاقم والركاب على ما أظهره الجميع من ترابط وقوة خلال التعامل مع الوضع، مع إشادة مباشرة بسلوك الضيوف الذين التزموا الصبر والانضباط داخل ظروف معقدة، بحسب صحيفة «ذا إندبندنت».
تصريحات قبطان سفينة «هونديوس»
وصف يان دوبروجوفسكي الأسابيع الماضية بأنها كانت شديدة الصعوبة، مشيراً إلى كثرة الضغوط التي رافقت تفشي فيروس هانتا على متن السفينة.
وأشاد القبطان بالطاقم البحري مؤكداً أنهم أظهروا شجاعة وتصميماً وتضحية خلال أصعب اللحظات.
وجه دوبروجوفسكي رسالة امتنان للركاب، قائلاً إنهم تحلوا بالتضامن والقوة خلال فترة انتشار الإصابات.
وأثنى قبطان السفينة مجدداً على سلوك الضيوف داخل الرحلة، موضحاً أنهم أظهروا صبراً وانضباطاً ولطفاً رغم الظروف غير الطبيعية التي مروا بها.
وشدد في رسالته على أن ما حدث كان بمنزلة اختبار صعب للتعاون بين الطاقم والركاب، في ظل تطور الوضع الصحي بشكل متسارع داخل السفينة.
فيروس هانتا على متن السفينة «هونديوس»
أظهرت بيانات الرحلة أن السفينة الهولندية تقل 147 راكباً وعضواً من الطاقم ينتمون إلى 23 دولة، قبل أن يتم رصد مجموعة إصابات تنفسية حادة بين بعض الركاب، ما دفع إلى رفع الحالة الصحية إلى منظمة الصحة العالمية، لمتابعة الوضع ميدانياً بشكل عاجل.
وأصدرت منظمة الصحة العالمية إخطاراً رسمياً بشأن الحالات في 3 مايو الجاري، بعد ظهور مؤشرات أولية على انتشار مرض مرتبط بفي روس هانتا داخل بيئة مغلقة، الأمر الذي استنفر جهود متابعة صحية دولية، مع تأكيد أن المخاطر العامة تبقى محدودة.
دعوات للهدوء بعد أزمة السفينة «هونديوس»
دعت عدة جهات صحية حول العالم إلى التهدئة وعدم تضخيم المخاوف، مؤكدة أن فيروس هانتا لا يشكل خطراً واسعاً على عموم السكان، رغم خطورته المحتملة في حالات محددة مرتبطة بالعدوى التنفسية الشديدة.
وواصلت منظمة الصحة العالمية المتابعة الطبية للحالات المسجلة داخل السفينة، مع تقييم مستمر للإجراءات الوقائية، في وقت شددت فيه الجهات المختصة على أهمية الالتزام بالبروتوكولات الصحية لتجنب أي تطور إضافي في الوضع الوبائي خلال الرحلة البحرية.