تراجعت أسعار الذهب الاثنين، في أعقاب ارتفاع أسعار النفط بفعل عدم إحراز تقدم في مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي أجج المخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
ونزل الذهب في المعاملات الفورية 1.06% إلى 4665 دولاراً للأوقية (الأونصة). وانخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو/ حزيران 1.16 % إلى 4675 دولاراً.
وارتفع الدولار، ما زاد من كلفة الذهب المقوم بالدولار لحائزي العملات الأخرى.
ورفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأحد رد إيران على مقترح أمريكي لإجراء محادثات سلام، ما بدد الآمال في نهاية وشيكة للحرب التي اندلعت قبل عشرة أسابيع وتسببت في أضرار واسعة النطاق في إيران ولبنان وشل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز ورفع أسعار الطاقة العالمية.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في كيه.سي.إم تريد «نرى في الأساس تراجعاً في الآمال بالتوصل إلى اتفاق وشيك للسلام، ويتعرض الذهب لضغوط من الارتفاع المستمر في أسعار الخام».
وينذر ارتفاع أسعار النفط الخام بزيادة التضخم، ما يزيد من احتمالات رفع أسعار الفائدة. وينظر إلى الذهب على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً عادة في الأصول التي لا تدر عائداً مثل الذهب.
وأشار لتقرير نصف سنوي صادر عن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الجمعة إلى أن الحرب المستمرة مع إيران وتأثيرها في أسعار النفط وإمداداته تصدرت قائمة المخاوف المتعلقة بالاستقرار المالي.
وأرجأ بنك جولدمان ساكس توقعاته بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى ديسمبر/ كانون الأول 2026 ومارس/ آذار 2027، بعد أن كان يتوقع خفضها في سبتمبر/ أيلول، وديسمبر/ كانون الأول من هذا العام، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة سيبقي التضخم مرتفعاً على الأرجح.
ويترقب المستثمرون الآن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر إبريل/ نيسان، المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، للحصول على مزيد من المؤشرات حول اتجاه السياسة النقدية للبنك المركزي الأمريكي.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة في المعاملات الفورية 0.05 % إلى 80.40 دولار للأوقية. وانخفض البلاتين 1.2 % إلى 2029.95 دولار. ونزل البلاديوم 0.7 % إلى 1481.09 دولار.