قررت محكمة جنايات الفيوم في مصر إحالة أوراق 3 متهمين إلى فضيلة مفتي الديار، لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهم، بعد إدانتهم بقتل الطفل عبدالله قرني، البالغ من العمر 10 سنوات، عمداً مع سبق الإصرار، إثر تعرضه لتعذيب وحشي بزعم «التأديب».
وشمل قرار الإحالة الأب «قرني ع.ق» البالغ من العمر 60 عاماً، وابنته إسراء البالغة 35 عاماً، إلى جانب زوجته الثانية «شيماء س.م» البالغة 50 عاماً، في واحدة من أبشع جرائم العنف الأسري.
بداية كشف الجريمة
تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي جهات الأمن إخطاراً يفيد بوصول طفل جثة هامدة إلى أحد المستشفيات برفقة والده، من قرية منشأة عبدالله التابعة لمحافظة الفيوم.
وبالفحص الطبي المبدئي، تبين وجود آثار تعذيب وإصابات بالغة في أنحاء متفرقة من جسد الطفل، ما أثار الشكوك حول وجود شبهة جنائية وراء الوفاة.
وعلى الفور، انتقلت قوات الأمن إلى المستشفى ومحل الواقعة، وتم التحفظ على الأب الذي حاول في البداية إنكار معرفته بسبب الوفاة، قبل أن تنهار روايته خلال التحقيقات.
تعذيب داخل غرفة مغلقة
وكشفت تحريات الأجهزة الأمنية، بإشراف العميد حسن عبدالغفار رئيس المباحث الجنائية، أن الأب وزوجته الثانية قاما بتقييد الطفل بالحبال داخل غرفة مغلقة، وانهالا عليه بالضرب والتعذيب لفترات طويلة.
وأظهرت التحقيقات أن الطفل كان يعاني اضطرابات نفسية بعد وفاة والدته قبل أربع سنوات، وكان كثير الهروب من المنزل لعدم قدرته على التأقلم مع الأوضاع الأسرية الجديدة.
واعترف الأب خلال التحقيقات بأنه قرر «تأديب» نجله بمساعدة زوجته، عبر احتجازه وتوثيقه ومنعه من الطعام والمياه، حتى فارق الحياة متأثراً بالإصابات والتعذيب الذي تعرض له.
قرار المحكمة
وبعد استكمال التحقيقات وسماع أقوال المتهمين والشهود، أصدرت محكمة جنايات الفيوم قرارها بإحالة أوراق المتهمين الثلاثة إلى مفتي الجمهورية تمهيداً للحكم بإعدامهم.