أصبح أرسنال، متصدر الدوري الإنجليزي، والمتأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا، في مواجهة باريس سان جيرمان، أقرب من أي وقت مضى من معانقة لقب البريميرلييغ، وإذا ما تمكن أرسنال من الفوز في آخر مباراتين متبقيتين له في البطولة، سيتوج باللقب، ذلك الحلم الذي تنتظره جماهير المدفعجية منذ 22 عاماً، وإذا تحققت تلك الأمنية، فإن ذلك يعود إلى الفوز المثير الذي حققه أرسنال على وستهام، والذي جاء بعد مباراة غاية في الصعوبة، وأحداث مثيرة شهدتها الدقائق الأخيرة، أبرزها إلغاء هدف التعادل لوستهام في الوقت بدل الضائع.
الفوز على وستهام، منح أرسنال فرصة ذهبية للحفاظ على فارق 5 نقاط مع مطارده مانشستر سيتي الذي يملك مباراة مؤجلة، وهذا السيناريو فرضه التعادل الذي حققه إيفرتون مع السيتي بثلاثة أهداف لكل منهما في الجولة 35، ليصبح فوز أرسنال على وستهام في الجولة 36، بمنزلة النقطة الفارقة التي حولت بوصلة الدرع من مانشستر إلى لندن، والسؤال الذي يطرح نفسه قبل جولتين من الختام، هل ينتهي الدوري الأقوى في العالم بسيناريو طبيعي، دون أي مفاجآت؟، أم أن الجولتين الأخيرتين ستحملان ما يكفي لتأكيد أن الحكم على هوية وملامح بطل البريميرليغ، غير ممكن إلا مع صفارة آخر مباراة في المسابقة.
وفي الوقت الذي لا يزال الصراع محتدماً، في الدوري الإنجليزي والإيطالي، فيما تبقى من عمر المسابقة، كشفت الدوريات الإسباني والألماني والفرنسي عن هوية الأبطال مبكراً، ففي الدوري الإسباني حافظ برشلونة على لقبه للعام الثاني على التوالي، وحسم بايرن ميونيخ فوزه بالدوري الألماني، دون الحاجة للانتظار حتى موعد الختام، كذلك حسم باريس سان جيرمان لقب الدوري الفرنسي مبكراً، ليتفرغ للمهمة الأهم، وهي نهائي دوري الأبطال أمام أرسنال، في مهمة يدخلها الباريسيون، للحفاظ على لقب البطولة للمرة الثانية في تاريخه.
ويمكن القول إن التراجع الكبير لريال مدريد الذي خسر الدوري بفارق 14 نقطة عن البطل برشلونة، أفقد كلاسيكو الأرض الكثير من بريقه المعتاد، فمن الذي أوصل «الملكي» لهذه الحالة التي يرثى لها في موسم «صفري»، غلفته الإحباطات، ودفع خلالها ثمن التوترات والخلافات الداخلية غالياً، نتيجة سياسات إدارته التي أسقطت الفريق في المحظور.
