الخليج ،صحيفة يومية تصدر عن دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر بمدينة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، أنشئت عام 1970 على يد الشقيقين المرحومين تريم عمران تريم وعبدالله عمران تريم | Author

الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
Author
محمد بن ثعلوب الدرعي
إعلامي
أحدث مقالات محمد بن ثعلوب الدرعي
21 أبريل 2026
الخطأ ممنوع

دخل سباق اللقب في الدوري الإنجليزي الممتاز مرحلة الحسم، بعدما أعادت قمة الجولة 33 خلط الأوراق بين أرسنال المتصدر ومضيفه مانشستر سيتي الوصيف، في مواجهة انتهت بفوز الفريق السماوي 2-1.

وقلّص مانشستر سيتي الفارق إلى ثلاث نقاط فقط، مع أفضلية مباراة مؤجلة، ما يمنحه فرصة التساوي مع أرسنال في حال تحقيق الفوز، لتتحول الجولات الخمس المتبقية إلى صراع مفتوح قد يحمل واحدة من أكثر النهايات إثارة في تاريخ المسابقة. وباتت أي خسارة للنقاط بمثابة تنازل مباشر عن اللقب، في ظل احتدام المنافسة بين الطرفين، ما يعني أن الخطأ ممنوع بدءاً من الجولة القادمة.

وقبل هذه القمة، بدا مانشستر سيتي في أفضل حالاته، متجاوزاً بدايته المتذبذبة، في حين ظهر أرسنال بعيداً عن مستواه المعتاد، رغم تصدره بفارق ست نقاط آنذاك. وافتقد الفريق اللندني لجرأته التي ميزت بدايته القوية، حيث طغى الحذر والتوتر على أدائه، في مشهد أعاد إلى الأذهان سيناريوهات مواسم سابقة فقد خلالها اللقب في الأمتار الأخيرة.

في المقابل، واصل سيتي إظهار قوته في المراحل الحاسمة، مستفيداً من دفعة معنوية كبيرة بعد تتويجه بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي، وهو ما انعكس على أدائه في القمة، رغم محاولات أرسنال العودة في الدقائق الأخيرة، والتي أظهرت جانباً من شخصيته، لكنها لم تكن كافية لتغيير النتيجة، بل على العكس، التساؤل كان مفتوحاً حول أسباب غياب شخصية الفريق منذ بداية المباراة ولم تظهر إلا في اللحظات الأخيرة، بينما يُعزى تفوق سيتي إلى خبرة جهازه الفني، إلى جانب تأثير عدد من لاعبيه الحاسمين، الذين رجّحوا كفته في توقيت بالغ الأهمية من عمر الموسم.

وعلى صعيد آخر، حسم بايرن ميونيخ لقب الدوري الألماني للمرة الـ35 في تاريخه، متفوقاً بفارق 15 نقطة عن أقرب منافسيه، قبل أربع جولات من الختام، في دلالة واضحة على هيمنته المحلية.

وبات الفريق البافاري، بعد حسمه اللقب مبكراً، متفرغاً لمواصلة مشواره القاري، حيث يستعد لخوض نصف نهائي دوري أبطال أوروبا الصعب الذي يجمعه مع باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب، واضعاً نصب عينيه تحقيق إنجاز جديد على الساحة الأوروبية.

14 أبريل 2026
الحسم 19 إبريل

تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى يوم 19 أبريل، الموعد المرتقب للمواجهة الكبرى في الدوري الإنجليزي، والتي ستجمع بين متصدر الترتيب أرسنال ومطارده المباشر مانشستر سيتي، على ملعب الاتحاد، في قمة تُعد من أهم محطات الحسم في سباق اللقب هذا الموسم.
وتحمل هذه المواجهة طابعاً استثنائياً، إذ إنها لا تُعد مجرد مباراة في جدول الدوري، بل قد تكون نقطة تحول رئيسية في تحديد هوية البطل، ورسم ملامح المنافسة حتى نهاية الموسم، حيث إن فوز أرسنال قد يعزز صدارته ويقرّبه خطوة كبيرة من اللقب، بينما انتصار مانشستر سيتي سيعيد إشعال الصراع ويفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيداً في الجولات المتبقية.
ومع اقتراب أرسنال من خط النهاية، يتجدد الحديث عن «هاجس الأمتار الأخيرة»، الذي لطالما شكل عقدة نفسية لدى الفريق وجماهيره في المواسم الماضية، حيث فقد المدفعجية فرصاً قريبة من التتويج في مراحل حاسمة، ليبقى حلم التتويج بلقب الدوري الغائب منذ سنوات طويلة مؤجلاً رغم الاقتراب منه أكثر من مرة.
لا يزال أرسنال يملك فرصة حقيقية لتعويض إخفاقات المواسم الماضية، بشرط التعامل مع ضغط المباريات الكبرى بحسم أكبر في اللحظات الحاسمة.
في المقابل، يدخل مانشستر سيتي المواجهة وهو يملك خبرة واسعة في مثل هذه المنعطفات، وسجلاً قوياً في الحسم خلال الجولات الأخيرة من الموسم، ما يجعله خصماً شرساً قادراً على قلب موازين المنافسة في أي لحظة، خاصة في المباريات الكبرى التي تُلعب على تفاصيل صغيرة.
وتبقى هذه القمة واحدة من أكثر مباريات الموسم حساسية وإثارة، ليس فقط لأنها تجمع بين المتصدر والمطارد، بل لأنها تأتي في توقيت لا يحتمل فقدان النقاط، في ظل تقارب المستويات، وتشابه الطموحات، وارتفاع سقف التوقعات لدى الجماهير.
فوز أرسنال قد يعني خطوة شبه حاسمة نحو التتويج المبكر، بينما فوز مانشستر سيتي قد يعيد سباق اللقب إلى نقطة الاشتعال الكامل، ويفتح الباب أمام صراع قد يمتد حتى الجولة الأخيرة من الموسم.
وفي كل الأحوال، فإن العامل الذهني سيظل مفتاح الحسم الأهم، إلى جانب القدرة على التعامل مع الضغط، واستغلال التفاصيل الدقيقة في لحظة الحقيقة.

24 فبراير 2026
مفتاح البطولة

تعد الجدية والإصرار من أبرز مفاتيح الوصول إلى منصات التتويج وحصد البطولات، وهو ما جسّده كل من أرسنال وبرشلونة في جولتهما الأخيرة. فقد اكتسح أرسنال غريمه توتنهام في ديربي شمال لندن، فيما تجاوز برشلونة عقبة ليفانتي محققاً انتصاراً في توقيت مثالي.
حافظ أرسنال على صدارته بعدما استعاد توازنه عقب تعادلين متتاليين أمام ولفرهامبتون وبرينتفورد، بينما استعاد برشلونة القمة مستفيداً من تعثر ريال مدريد أمام أوساسونا. وتعامل الفريقان بجدية كبيرة مع هذه الجولة، إدراكاً لأهمية حصد النقاط الثلاث لتفادي أي ضغوط قد تعرقل طموحاتهما في هذا التوقيت الحاسم من الموسم، لا سيما في ظل ازدحام الاستحقاقات بين الدوري والكأس المحلية ودوري أبطال أوروبا، الذي يعد هدفاً استراتيجياً لجميع الفرق المتأهلة إلى الدور الثاني أو الساعية إلى بلوغ الأدوار الإقصائية.
وكان بعض المتابعين قد توقعوا تراجع أرسنال بعد سقوطه في فخ التعادل لجولتين متتاليتين، ما قلّص الفارق بينه وبين مطارده مانشستر سيتي، الذي استغل الفرصة واقترب من الصدارة. غير أن الأداء الذي قدمه أرسنال في الديربي أعاد التأكيد على شخصية الفريق المتصدر للدوري الإنجليزي الممتاز، بفضل صلابة دفاعه، وحيوية خط وسطه، وقوة هجومه، لا سيما الثنائي فيكتور جيوكيرس وإيبيريتشي إيزي، اللذين تناوبا على تسجيل الأهداف الأربعة.هذا الانتصار بعث برسالة طمأنة إلى جماهير أرسنال، مؤكّداً أن الفريق لا يزال يمتلك الروح والطموح للمنافسة على اللقب، شريطة الحفاظ على النسق ذاته في المباريات المقبلة. وتبرز مواجهة تشلسي في الجولة التاسعة والعشرين اختباراً مهماً قبل القمة المرتقبة أمام مانشستر سيتي، التي قد تكون حاسمة في تحديد ملامح بطل الموسم.
وفي سياق متصل، يتساوى تشلسي ومانشستر يونايتد وليفربول في رصيد 45 نقطة، محتدمين على المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا، مقابل 51 نقطة لأستون فيلا الثالث، ما يشعل المنافسة على المقاعد الأوروبية الخمسة. ومن المنتظر أن تؤدي المواجهات المباشرة بين هذه الفرق، إضافة إلى مواجهاتها أمام المتصدر والوصيف، دوراً حاسماً في رسم خريطة التأهل القاري.
آخر الكلام
إذا لم تحدث صحوة حقيقية في إياب ملحق دوري أبطال أوروبا، فمن المرجح أن نشهد وداعاً جماعياً للأندية الإيطالية من دور الستة عشر.

17 فبراير 2026
أرسنال واختبار الذهنية

بين مطرقة مانشستر سيتي، وسندان الإعلام، يخوض أرسنال معركة نفسية، لا تقل ضراوة عن صراعه داخل المستطيل الأخضر. ففي سباق اللقب، تصبح الثقة، الخصم الأول قبل أي مواجهة، خصوصاً عندما تكون التفاصيل الصغيرة، قادرة على تغيير مسار موسم كامل.
هذه الحالة فرضها التعادل المفاجئ لأرسنال أمام مضيفه برينتفورد، في ختام الجولة ال26 من الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو تعادل قلّص الفارق بين المتصدر، ومطارده مانشستر سيتي إلى أربع نقاط فقط. البعض اعتبر النتيجة نقطة تحول سلبية، وآخرون رأوا فيها بداية اهتزاز في الثقة، بينما تصاعدت الضغوط الإعلامية والجماهيرية على «المدفعجية» بصورة بدت أكبر من حجم التعثر ذاته.
التلميحات بعدم أهلية الفريق لحسم اللقب، أعادت إلى الواجهة سؤال الشخصية الذهنية، لا الفنية. فكيف يمكن لأرسنال أن يتعامل مع هذا الضغط المتزايد، في ظل ازدحام جدول مبارياته، بين استحقاقات الدوري الإنجليزي، ومنافسات دوري أبطال أوروبا؟.
ما يمر به أرسنال حالياً ليس معزولاً عن تجارب سابقة. فقد تكرّر السيناريو في المواسم الثلاثة الماضية: انطلاقة قوية، منافسة شرسة محلياً وقارياً، ثم تراجع عند الاقتراب من خط النهاية. هذا النمط المتكرر رسّخ لدى الجماهير والمراقبين قناعة مسبقة، بأن الفريق قد يعيد السيناريو ذاته للموسم الرابع توالياً، ما انعكس على المزاج العام، وسرعة إطلاق الأحكام.
المسألة هنا تبدو ذهنية من جانب الجماهير، ونفسية من جهة اللاعبين والجهازين الفني والإداري. تجاوز هذه المرحلة يتطلب تركيزاً أعلى، وقدرة أكبر على إدارة الضغوط قبل كل مباراة، وصولاً إلى كسر الحاجز المعنوي، الذي لازم الفريق في الأمتار الأخيرة من السباق، خلال الأعوام الماضية.
المدرب أرتيتا لم يسلم من الانتقادات، إذ ذهب البعض إلى وصفه بضعف الشخصية في اللحظات الحاسمة. غير أن القراءة المتأنية تشير إلى أن الفريق، يفترض أنه استوعب دروس المواسم السابقة، واكتسب خبرة تراكمية، تؤهله للتعامل بشكل أفضل مع الضغوط الحالية.
التاريخ القريب والبعيد، يثبت أن محاولة الفوز بكل شيء قد تنتهي بخسارة كل شيء. العديد من الأندية دفعت ثمن تشتت الجهود بين البطولات. فهل يكون من الحكمة أن يضحي أرسنال بإحدى الجبهات المحلية، أو يقلّص أولوياته، حفاظاً على الحلم الأكبر؟
الإجابة ستتضح في الأسابيع المقبلة. فإما أن يكسر أرسنال عقدة الأمتار الأخيرة ويحقق الحلم، أو يعيد كتابة السيناريو ذاته للمرة الرابعة.

10 فبراير 2026
عاصفة زرقاء

مباراة واحدة كتلك التي جمعت ليفربول بضيفه مانشستر سيتي، بكل ما حملته من تحولات درامية وإثارة حتى اللحظات الأخيرة، تكفي وحدها لوضع الدوري الإنجليزي الممتاز في مكانة متفرّدة قياساً ببقية الدوريات الأوروبية. فمن تابع تلك الملحمة الكروية على أرضية ملعب «أنفيلد»، معقل «الريدز»، وأمام جماهيره الصاخبة، يدرك تماماً لماذا يوضع «البريميرليغ» في كفة، وسائر الدوريات في كفة أخرى.
موقعة ليفربول ومانشستر سيتي في الجولة الخامسة والعشرين جاءت معقّدة في حساباتها، مخيفة في توقّعاتها، ومتوترة في مجرياتها، إذ لم يكن أمام أي من الفريقين سوى خيار واحد لا يقبل المساومة: الفوز وحصد النقاط الثلاث، أو رفع الراية البيضاء عملياً ومغادرة سباق اللقب مبكراً. هذه المعادلة فرضتها الظروف، في ظل ابتعاد أرسنال بالصدارة بفارق مريح، ما جعل كتيبة بيب جوارديولا تتعامل مع كل مباراة على أنها نهائي لا يحتمل الخطأ.
وسجّل دومينيك سوبوسلاي هدف التقدم لليفربول، ليشعل مدرجات «أنفيلد» ويدفع الجماهير إلى حالة من الانفجار العاطفي، غير أن رد مانشستر سيتي جاء قوياً وسريعاً، حيث نجح الفريق السماوي في قلب الطاولة عبر «ريمونتادا» مثيرة، بدأها برناردو سيلفا بهدف التعادل، قبل أن يحسم إيرلينج هالاند المواجهة من ركلة جزاء في الوقت القاتل، مسجلاً عودته إلى هز الشباك بعد صيام دام عدة مباريات.
وشهدت الدقائق الأخيرة إثارة إضافية، بعدما أنقذ الحارس إيدرسون مرمى سيتي من هدف محقق، قبل أن يُلغى هدف ثالث للفريق السماوي بقرار من تقنية حكم الفيديو المساعد، التي كانت حاضرة بقوة في اللقاء، وأسهمت أيضاً في قرار طرد سوبوسلاي، صاحب هدف التقدم لليفربول.
وبهذا الفوز، رفض مانشستر سيتي السقوط في معقل «الريدز»، ونجح في قلب النتيجة لصالحه، محققاً انتصاراً تاريخياً ذهاباً وإياباً على ليفربول لأول مرة منذ عام 1937، نتيجة تؤكد أن فريق جوارديولا ما زال عاصفة زرقاء يصعب إيقافها، وتضع مدرب ليفربول يورغن كلوب أمام حقيقة أن طريق المنافسة على اللقب لا يزال طويلاً ويحتاج إلى مزيد من الجهد والتركيز.

3 فبراير 2026
صدام متجدد

محمد بن ثعلوب الدرعي

أوقعت قرعة الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا ريال مدريد وبنفيكا في مواجهة متجددة، أعادت إلى الأذهان صراعاً سابقاً حرم الفريق الملكي من التأهل المباشر عقب سقوطه المثير في لشبونة. واستفاد بنفيكا من فارق الأهداف ليحجز البطاقة الأخيرة المؤهلة إلى الملحق، بفضل حارسه الأوكراني أناتولي تروبين، الذي دخل التاريخ بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع في شباك تيبو كورتوا.
وبات من الواضح أن بعض الأندية الكبيرة والتاريخية أصبحت تميل إلى الوقوع في المحظور، في وقت تنجح فيه أندية أخرى في العبور الهادئ بعيداً عن الدراما التي طبعت ختام مرحلة الدوري من دوري الأبطال بنظامه الجديد. وما حدث لقطبي الكرة الإسبانية يعكس هذا التباين بوضوح، إذ واصل برشلونة تألقه وضمن التأهل المباشر إلى دور ال16 للموسم الثاني على التوالي، بينما فشل ريال مدريد في تصحيح مساره للعام الثاني على التوالي، لينهي المرحلة خارج المقاعد المؤهلة مباشرة ويضطر لخوض الملحق.
وتكرّر سيناريو الموسم الماضي، بصورة شبه مطابقة، حين أنهى ريال مدريد مرحلة الدوري في مركز متأخر، قبل أن يتلقى خسارة قاسية أمام بنفيكا بنتيجة 4-2 في الجولة الأخيرة، أطاحت به إلى الملحق ومنحت الفريق البرتغالي فرصة التعويض. ولم ينجح في الحفاظ على ثباته سوى ثلاثة فرق فقط، هي أرسنال وليفربول وبرشلونة، التي ضمنت التأهل المباشر للموسم الثاني على التوالي، حيث تصدر أرسنال الترتيب هذه المرة بالعلامة الكاملة، في تبادل واضح للأدوار مع ليفربول.
وشهد الملحق تكرار المشهد ذاته لعدة أندية، أبرزها باريس سان جيرمان وأتالانتا إلى جانب ريال مدريد. والمفارقة أن النادي الباريسي، على الرغم من معاناته وتراجعه إلى المركز الحادي عشر، كان قد توج بلقب دوري الأبطال في الموسم الماضي لأول مرة في تاريخه.
وعلى صعيد الكرة الإنجليزية، دخل الدوري الممتاز مرحلة انتفاضة واضحة، مع صحوة مانشستر يونايتد وليفربول، وعودة تشيلسي، وتعثر مانشستر سيتي، بينما يواصل أرسنال التحليق منفرداً في الصدارة بفارق ست نقاط، بأداء متوازن وتفوق لافت محلياً وأوروبياً.