حذر مركز معلومات تغير المناخ في مصر، من استمرار الموجة الحارة إلى شديدة الحرارة التي تضرب المحافظات، مؤكداً أن البلاد دخلت مرحلة «الصيف المناخي الحقيقي» مع ارتفاع واضح في درجات الحرارة وشدة الإشعاع الشمسي.
ما هو «الصيف المناخي»؟ ولماذا يختلف عن الصيف الرسمي؟
يشير مصطلح «الصيف المناخي» إلى الفترة التي تبدأ فيها الأجواء الحارة وفقاً لبيانات الأرصاد ودرجات الحرارة، وليس بحسب التاريخ الفلكي المعروف لبداية فصل الصيف.
الفرق بين الصيف المناخي والصيف الفلكي
يعتمد الصيف الفلكي على حركة الأرض حول الشمس، ويبدأ رسمياً مع الانقلاب الصيفي، والذي يحدث عادة يوم 21 يونيو/حزيران سنوياً في مصر ومعظم دول النصف الشمالي للكرة الأرضية. بينما يعتمد الصيف المناخي على طبيعة الطقس وارتفاع درجات الحرارة الفعلية، ويبدأ عندما تدخل البلاد في موجات حرارة مستقرة ومتواصلة تشبه أجواء الصيف الكاملة، حتى لو كان ذلك قبل الموعد الفلكي بأسابيع.
درجات الحرارة تتخطى الـ40
أوضح محمد فهيم، رئيس مركز المناخ، أن خرائط الطقس تشير إلى هدوء نسبي في حركة الرياح مقارنة بالأيام الماضية، وهو ما يزيد الإحساس بحرارة الطقس، خاصة خلال ساعات النهار.
ويتوقع أن تسجل درجات الحرارة العظمى، 37 درجة مئوية في القاهرة الكبرى والوجه البحري، ونحو 42 درجة مئوية في محافظات جنوب الصعيد.
وأشار إلى أن زيادة الإشعاع الشمسي تأتي بالتزامن مع اقتراب تعامد الشمس على مدار السرطان، ما يرفع الإحساس بالإجهاد الحراري بشكل كبير.
التعرض للشمس.. تحذيرات صحية للمصريين
شدد مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة الالتزام إجراءات وقائية لتجنب مضاعفات الطقس شديد الحرارة وتجنب الإجهاد الحراري، أبرزها:
الإكثار من شرب المياه على مدار اليوم حتى دون الشعور بالعطش، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس من الساعة 12 ظهراً حتى 4 عصراً، ارتداء الملابس القطنية الفاتحة، واستخدام أغطية الرأس أثناء الوجود خارج المنزل، وعدم ترك الأطفال أو كبار السن داخل السيارات أو الأماكن المغلقة.
كما نصح الخبراء بتقليل المجهود البدني خلال فترات الذروة، خاصة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
توصيات عاجلة للمزارعين
وفي ما يتعلق بالقطاع الزراعي، وجه مركز معلومات تغير المناخ مجموعة من الإرشادات العاجلة للمزارعين بهدف تقليل تأثير الحرارة المرتفعة على المحاصيل الزراعية.
أهم التوصيات الزراعية:
الري في الصباح الباكر أو خلال ساعات المساء فقط، منع الري وقت الظهيرة لتفادي الإجهاد الحراري للنباتات، وتقصير الفترات بين الري خاصة لمحاصيل الخضر والفاكهة، والإسراع في حصاد محصول القمح المتبقي لتجنب انفراط الحبوب، واستخدام مركبات البوتاسيوم والكالسيوم لزيادة تحمل النباتات للحرارة.
تحذير من نشاط الآفات الزراعية
وأشار فهيم إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يساعد على زيادة نشاط بعض الآفات الزراعية الخطِرة مثل العنكبوت الأحمر، والبق الدقيقي.
وأكد ضرورة المتابعة المستمرة للمحاصيل مع تجنب رش المبيدات الجهازية خلال ساعات النهار الحارة.