كشفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن رصد ومتابعة 1,976 مادة إعلانية رقمية داخل الدولة صادرة عن 89 مؤسسة تعليم عالٍ وجهة تدريبية خلال الربع الأول من العام الجاري، وذلك من خلال منظومة الرصد الاستباقي المعززة بأدوات الذكاء الاصطناعي التي طورتها الوزارة، في إطار جهودها المتواصلة لضمان جودة برامج التعليم العالي والتدريب الأكاديمي، وحماية الطلبة من أي ممارسات ترويجية غير مطابقة للمعايير.
وأظهرت نتائج الرصد أن 46 مادة إعلانية لم تكن متوافقة مع الاشتراطات والمعايير المعتمدة، حيث اتخذت الوزارة إجراءات استباقية للحد من انتشارها، شملت توجيه إنذارات لمؤسسات تعليمية بسبب الترويج لبرامج غير معتمدة، وحجب إعلانات صادرة عن مراكز تدريبية ومكاتب خدمات واستشارات تعليمية غير مرخصة، إلى جانب تصحيح عدد من الإعلانات بعد استيفاء المتطلبات اللازمة.
وعلى التوازي مع ذلك، وضمن جهود المتابعة الميدانية لمراكز التدريب، أجرت الوزارة خلال الربع الأول من العام الحالي 72 زيارة رقابية على مراكز التدريب ومكاتب الخدمات والاستشارات التعليمية، أسفرت عن رصد 21 مخالفة تم التعامل معها وفق القوانين النافذة، وإغلاق مركز تدريبي، وبما يؤكد حرص الوزارة على تكامل جهود الرصد الرقمي والرقابة الميدانية، لضمان الالتزام بالأنظمة والضوابط المعتمدة.
وأشار إبراهيم فكري، الوكيل المساعد لقطاع تنظيم وحوكمة التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، إلى أن المنظومة الرقابية التي تطبقها الوزارة تستند إلى نهج استباقي يهدف إلى حماية الطلبة وتعزيز جودة التعليم العالي والتدريب، وضمان التزام المؤسسات والجهات التدريبية بالمعايير المعتمدة، وقال: «تواصل الوزارة تطوير أدواتها الرقابية من خلال توظيف التقنيات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي، بما يتيح رصد المحتوى الإعلاني بصورة أكثر دقة وسرعة، ويضمن التعامل الفوري مع أي ممارسات غير منضبطة، بما يعزز ثقة المجتمع في جودة منظومة التعليم العالي والتدريب في الدولة».
ودعت الوزارة الطلبة وأولياء الأمور إلى التأكد من ترخيص المؤسسة التعليمية واعتماد برامجها الأكاديمية من قبل مفوضية الاعتماد الأكاديمي في الوزارة قبل التسجيل، وذلك عبر الموقع الإلكتروني للوزارة أو من خلال مركز إسعاد المتعاملين على الرقم 800511، مؤكدة أن حماية الطلبة وضمان جودة التعليم يمثلان أولوية رئيسية في مختلف أعمالها.