وكشفت مصادر في القصر الرئاسي اللبناني، أن بيروت متمسكة بجعل وقف إطلاق النار المدخل الإلزامي لبدء المفاوضات مع إسرائيل، وترفض مبدأ التفاوض تحت النار، وذلك مع انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات، على مدى يومين على وقع التصعيد الإسرائيلي الميداني الذي واصل خروقاته للهدنة في الجنوب، ووسّع من نطاق غاراته لتطال العمق اللبناني في صيدا ومنطقة الشوف.
وأشارت المصادر إلى أن الوفد اللبناني برئاسة السفير سيمون كرم يدرس التريث في دخول قاعة المفاوضات إذا لم يتم تأكيد وقف إطلاق النار مسبقاً، غير أن المصادر نفسها استدركت بالقول إن الوفد قد يتجاوب في حال مارست واشنطن ضغوطاً لبدء المفاوضات، مع الإصرار على إدراج تثبيت وقف إطلاق النار كبند أساسي على جدول الأعمال، وسط توقعات أن ترفض إسرائيل هذا الطلب وتطرح في المقابل ملف سلاح «حزب الله».
وعشية انطلاق جولة المفاوضات الجديدة، كثّفت إسرائيل، الأربعاء، وتيرة غاراتها على لبنان، لتطال منطقة الشوف، حيث أسفر استهداف سبع سيارات عن مقتل 22 شخصاً، وفق السلطات.