الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

كيف وصل كيفن وورش إلى قمة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي؟

14 مايو 2026 21:27 مساء | آخر تحديث: 14 مايو 21:37 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
كيف وصل كيفن وورش إلى قمة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي؟
icon الخلاصة icon
تعيين كيفن وورش رئيساً للفيدرالي بتصويت ضيق وسط مخاوف الاستقلالية؛ خبير أزمة 2008؛ يدعو لتقليص التوجيهات وإصلاح التواصل وتحديد العلاقة مع الخزانة
تولى كيفن وورش رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بعد سنوات طويلة من النقاش حول اسمه داخل الأوساط السياسية والمالية في واشنطن، ليصبح الرجل الذي اختاره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أخيراً لقيادة البنك المركزي المؤثر في الاقتصاد العالمي.
وجاء تثبيت وورش في مجلس الشيوخ بأغلبية 54 صوتاً، وهو أقل تصويت يحصل عليه رئيس للاحتياطي الفيدرالي منذ أصبح المنصب خاضعاً لموافقة مجلس الشيوخ عام 1977، الأمر الذي قالت شبكة سي إن بي سي إنه مؤشر لوجود مخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأمريكي.

من هو كيفن وورش؟

ولد كيفن وورش عام 1970، ودرس الاقتصاد والسياسة العامة، ثم عمل مساعداً بحثياً للاقتصادي المحافظ الشهير ميلتون فريدمان، الذي ظل لاحقاً أحد أبرز المؤثرين في رؤيته الاقتصادية.
وانتقل وورش للعمل في القطاع المالي، قبل أن يدخل البيت الأبيض خلال إدارة الرئيس جورج بوش الابن، حيث تولى ملفات اقتصادية ومالية بارزة، خصوصاً خلال بدايات الأزمة المالية العالمية.
وانضم عام 2006 إلى مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي بدعم سياسي واسع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إذ وصفه السيناتور الديمقراطي تشاك شومر حينها بأنه يؤمن بأن البنك المركزي يجب أن يكون مستقلاً وغير أيديولوجي وغير حزبي.

كيفن وورش.. رجل الأزمة المالية

برز اسم وورش بقوة خلال أزمة 2008 المالية العالمية، حين لعب دوراً محورياً في التنسيق بين الاحتياطي الفيدرالي و"وول ستريت" والأسواق المالية العالمية، في مرحلة شهدت انهيار مؤسسات مالية كبرى وعمليات إنقاذ غير مسبوقة.
وشارك كيفن وورش حينها في صياغة خطة استجابة البنك المركزي للأزمة، لكنه بدأ لاحقاً ينتقد توسع دور الاحتياطي الفيدرالي في الاقتصاد، محذراً من تحول البنك المركزي إلى لاعب سياسي واقتصادي يتجاوز صلاحياته التقليدية.
في عام 2010، ألقى خطابه الشهير "أنشودة للاستقلالية"، الذي حذر فيه من أن الاعتماد المفرط على السياسة النقدية قد يدفع السياسيين إلى التهرب من الإصلاحات الاقتصادية الصعبة، كما رأى أن استمرار التدخلات الاستثنائية قد يهدد مصداقية البنك المركزي على المدى الطويل.

علاقة وورش مع ترامب

ظل اسم كيفن وورش مطروحاً لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي منذ الولاية الأولى لدونالد ترامب، لكن الأخير اختار جيروم باول عام 2017، في قرار قال لاحقاً إنه ندم عليه.
وعاد وورش إلى الواجهة بعد انتخابات 2024، وسط سعي ترامب لإعادة تشكيل السياسة الاقتصادية الأمريكية، خصوصاً بعد سنوات من الخلاف العلني مع باول بشأن أسعار الفائدة.
ورغم اعتبار كثيرين أن وورش قريب سياسياً من ترامب، فإن الرجل يقدم نفسه بوصفه شخصية مستقلة قادرة على إصلاح البنك المركزي من الداخل، لا مجرد منفذ لرغبات البيت الأبيض.
وكشف تقرير "سي إن بي سي" أن وورش نصح ترامب العام الماضي بعدم إقالة جيروم باول، رغم أن تلك الخطوة كانت قد تمهد شخصياً لوصوله المبكر إلى رئاسة الاحتياطي الفيدرالي.
كما أكد وورش خلال جلسات تثبيته، أنه لم يقدم أي تعهدات للرئيس الأمريكي بشأن خفض الفائدة، مشيراً إلى أن هدفه يتمثل في استعادة مصداقية البنك المركزي وتحسين طريقة تواصله مع الأسواق.
وطرح كذلك رؤية تقوم على تقليص اعتماد الاحتياطي الفيدرالي على التوجيهات المستقبلية للأسواق، وإعادة صياغة العلاقة بين وزارة الخزانة والبنك المركزي، بما يحدد بشكل أوضح مسؤوليات كل طرف في إدارة الاقتصاد الأمريكي.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة