أعلنت كل من إيطاليا واستراليا استعدادهما للمشاركة في مهمّة محتملة في مضيق هرمز الذي أغلقته إيران، في وقت تشهد أروقة الأمم المتحدة في نيويورك تحركاً دبلوماسياً واسعاً بعد إعلان مصادر دبلوماسية أن 112 دولة باتت ترعى مشروع قرار خليجياً أمريكياً في مجلس الأمن الدولي يتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأعلنت إيطاليا، أمس الأربعاء، أنها سترسل سفينتين حربيتين على مقربة من الخليج، مشترطة لنشرهما التوصل إلى هدنة دائمة في الشرق الأوسط. وصرّح وزير الدفاع غويدو كروزيتو أمام البرلمان بأن أيّ مهمّة محتملة في مضيق هرمز لن تتم إلا بعد موافقة مسبقة من المشرّعين.
وأوضح كروزيتو أن الشرط المسبق لنشر القوات ليس وقف إطلاق النار الحالي، بل «هدنة حقيقية وموثوقة ومستقرّة، أو الأفضل من ذلك سلام دائم».
وأشار إلى أن وصول كاسحات الألغام إلى المنطقة سيستغرق أسابيع، مضيفاً أن إيطاليا تقوم حالياً بـ«تموضع مسبق» لهذه السفن، أولاً في شرق البحر المتوسط ثم في البحر الأحمر. وقال «كإجراء احترازي فقط... نعمل على وضع وحدتين من كاسحات الألغام في مواقع أقرب نسبياً إلى المضيق».
بدوره، قال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز، أمس الأربعاء، إن بلاده ستنضم إلى مهمة «دفاعية بحتة» بقيادة فرنسا وبريطانيا لتأمين الملاحة عبر مضيق هرمز.
وصرح مارلز بعد اجتماع ضم 40 دولة، إن أستراليا ستسهم بطائرة مراقبة. وأشار إلى أن هذه المهمة مصممة لاستكمال التواصل الدبلوماسي وجهود خفض التصعيد، مع «إظهار التزام ملموس بأمن التجارة الدولية».
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن، أمس الأول الثلاثاء أن فرنسا ستطلق «مبادرة في الأمم المتحدة» لاقتراح «إطار» تمهيدي لمهمة «محايدة وسلمية» لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز مستقبلاً، وذلك في مقابلة أجرتها معه وسائل إعلام فرنسية.
وقال ماكرون في المقابلة التي أجرتها معه القناتان التلفزيونيتان «تي في 5» و«فرانس 24» ومحطة «إذاعة فرنسا الدولية» في ختام قمة فرنسية-إفريقية في نيروبي «يجب أن يعاد فتح مضيق هرمز بدون شروط، وبدون أي رسوم عبور. عبر رفع كل أشكال الحصار»، داعياً إلى الحزم في التحاور مع طهران.
وشدّد ماكرون على أن «إعادة فتح هرمز هي الأولوية المطلقة»، مؤكداً أنه يجب أن تتحقق «قبل معالجة القضايا الأخرى عبر التفاوض». واعتبر ماكرون أنه لابد من استئناف الحوار بين واشنطن وطهران والأوروبيين حول البرنامجين «النووي والباليستي» لإيران.
وقال «أؤيّد طرح إشراك كل دول المنطقة، الأكثر تأثّراً بما نعيشه حالياً والتي تتأثر أيضاً بما يمكن أن تحدثه بعض الميليشيات من زعزعة للاستقرار داخل بلدانها».
إلى ذلك، تشهد أروقة الأمم المتحدة في نيويورك تحركاً دبلوماسياً واسعاً بعد إعلان مصادر دبلوماسية أن 112 دولة باتت ترعى مشروع قرار خليجي أمريكي في مجلس الأمن الدولي يتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة تعكس زخماً دولياً متزايداً حول أمن أحد أهم الممرات البحرية للطاقة والتجارة العالمية.
ويحظى مشروع القرار بدعم يقارب ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بما يشمل دولاً عربية ودولاً آسيوية وأوروبية وإفريقية، من بينها الهند واليابان وكوريا الجنوبية وكازاخستان وكينيا والسنغال والأرجنتين إلى جانب غالبية دول الاتحاد الأوروبي، ما يعكس اتساع قاعدة التأييد الدولية للمبادرة.
ويركز مشروع القرار على حماية الممرات البحرية الدولية وضمان أمن حركة الشحن التجاري العالمي.