الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

قمّة شي جين بينغ وترامب في بكين.. استقبال حافل وأجندة مثقلة

14 مايو 2026 06:19 صباحًا | آخر تحديث: 14 مايو 06:41 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
icon الخلاصة icon
لقاء مهم ببكين: شي جين بينغ يستقبل ترامب بقاعة الشعب الكبرى ومصافحة ووفد أمريكي يضم روبيو وهيغسيث وتنفيذيين بينهم إيلون ماسك
التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالزعيم الصيني شي جين بينغ في قاعة الشعب الكبرى ببكين في قمة بالغة الأهمية، اليوم الخميس.

وتصافح الزعيمان بعد وصول ترامب في موكب سيارات كبير عند درج المبنى التاريخي،قبل أن يصافح ترامب الوفد الصيني، الذي سيشارك في الاجتماع.
ويضم الوفد الأمريكي يضم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث، وعدد من الرؤساء التنفيذيين لشركات كبرى من بينهم إيلون ماسك وتيم كوك.

أول زيارة لرئيس أمريكي إلى الصين منذ عام 2017

قمّة شي جين بينغ وترامب في بكين.. استقبال حافل وأجندة مثقلة
وفي بداية القمة في قاعة الشعب الكبرى، قال ترامب إن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين ستكون أفضل من أي وقت مضى
من جانبه أكد الرئيس الصيني أنه يتطلع إلى تبادل الآراء مع الرئيس الأمريكي بشأن قضايا رئيسية، وقال: لطالما اعتقدت أن المصالح المشتركة بين الصين والولايات المتحدة تفوق الخلافات. 

قمّة شي جين بينغ وترامب في بكين.. استقبال حافل وأجندة مثقلة
قمّة شي جين بينغ وترامب في بكين.. استقبال حافل وأجندة مثقلة
قمّة شي جين بينغ وترامب في بكين.. استقبال حافل وأجندة مثقلة
محادثات بكين وسط هدنة تجارية وحرب إيرانية
استُقبل ترامب استقبالاً حافلاً في قاعة الشعب الكبرى ببكين، قبيل محادثاته مع الرئيس الصيني، والتي من المقرر أن تتناول الهدنة التجارية الهشة، والحرب الإيرانية، ومبيعات الأسلحة الأمريكية إلى تايوان.
ومع تراجع شعبيته بسبب تورطه في الشرق الأوسط، اكتسبت زيارة ترامب المرتقبة إلى الصين - وهي الأولى لرئيس أمريكي إلى الخصم الاستراتيجي الرئيسي للولايات المتحدة منذ زيارته الأخيرة عام 2017 - أهمية إضافية.
يرافق ترامب في هذه الرحلة مجموعة من الرؤساء التنفيذيين الساعين إلى حلّ القضايا العالقة مع الصين، بمن فيهم إيلون ماسك وجينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، الذي انضمّ في وقت متأخر. وقد صرّح ترامب بأنّ طلبه الأول من شي جين بينغ سيكون «فتح» الصين أمام الصناعة الأمريكية.
في بداية القمة التي استمرت يومين، والتي اتسمت بالفخامة، استُقبل ترامب من قبل شي جين بينغ على السجادة الحمراء خارج المبنى الاحتفالي المهيب، حيث تصافح الزعيمان وتبادلا الابتسامات الودية.
عزفت فرقة موسيقية نحاسية النشيدين الوطنيين قبل أن يمرّ الزعيمان أمام صفوف من حرس الشرف العسكري وأطفال يلوّحون بالزهور والأعلام الأمريكية والصينية، وكان ترامب يربت على كتف شي جين بينغ بين الحين والآخر.
تغيّرت موازين القوى
وستوفر اجتماعات هذا الأسبوع فرصةً كبيرةً للتواصل المباشر بين الزعيمين: فمن المقرر أن يعقدا محادثات في قاعة الشعب الكبرى، ويتجولا في موقع معبد السماء المدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، ويحضرا مأدبة عشاء رسمية يوم الخميس، قبل أن يتناولا الشاي والغداء معا يوم الجمعة، وفقًا للبيت الأبيض.
يدخل ترامب المحادثات بيدٍ ضعيفة. فقد قيّدت المحاكم الأمريكية قدرته على فرض تعريفات جمركية كيفما شاء على الصادرات من الصين ودول أخرى. كما أدت الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم في الداخل، ورفعت من خطر فقدان الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب السيطرة على أحد الفرعين التشريعيين أو كليهما في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني.
رغم تراجع الاقتصاد الصيني، لا يواجه شي جين بينغ ضغوطا اقتصادية أو سياسية مماثلة. ومع ذلك، يحرص الجانبان على الحفاظ على الهدنة التجارية المبرمة في أكتوبر الماضي، والتي بموجبها علّق ترامب الرسوم الجمركية المرتفعة على البضائع الصينية، وتراجع شي عن تقييد الإمدادات العالمية من العناصر الأرضية النادرة، الضرورية لصناعة سلع تتراوح بين السيارات الكهربائية والأسلحة. ومن المتوقع أيضًا أن يناقش الجانبان إنشاء منتديات لدعم التجارة والاستثمار المتبادلين، والحوار حول قضايا الذكاء الاصطناعي.
وتسعى واشنطن لبيع طائرات بوينغ ومنتجات زراعية وطاقة للصين لتقليص العجز التجاري الذي لطالما أثار استياء ترامب، بينما ترغب بكين في أن تخفف الولايات المتحدة القيود المفروضة على صادرات معدات تصنيع الرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات المتقدمة، وفقًا لمسؤولين مشاركين في التخطيط. وإلى جانب المسائل التجارية، من المتوقع أن يشجع ترامب الصين على إقناع طهران بالتوصل إلى اتفاق مع واشنطن لإنهاء النزاع. لكن المحللين يشككون في استعداد شي جين بينغ للضغط بشدة على طهران أو إنهاء دعمه لجيشها، نظرًا لأهمية إيران بالنسبة لبكين كثقل موازن استراتيجي للولايات المتحدة.
وصرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لقناة فوكس نيوز على متن طائرة الرئاسة الأمريكية بأن من مصلحة الصين المساعدة في حل الأزمة، حيث إن العديد من سفنها عالقة في الخليج، وأن تباطؤ الاقتصاد العالمي سيضر بالمصدرين الصينيين.
قمّة شي جين بينغ وترامب في بكين.. استقبال حافل وأجندة مثقلة
قمّة شي جين بينغ وترامب في بكين.. استقبال حافل وأجندة مثقلة
قمّة شي جين بينغ وترامب في بكين.. استقبال حافل وأجندة مثقلة
قمّة شي جين بينغ وترامب في بكين.. استقبال حافل وأجندة مثقلة
قمّة شي جين بينغ وترامب في بكين.. استقبال حافل وأجندة مثقلة
قمّة شي جين بينغ وترامب في بكين.. استقبال حافل وأجندة مثقلة
مبيعات الأسلحة إلى تايوان محط الأنظار
بالنسبة لشي جين بينغ، ستكون مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى تايوان، الجزيرة ذات الحكم الديمقراطي التي تطالب بها الصين، على رأس أولوياته. وقد جددت الصين يوم الأربعاء معارضتها الشديدة لهذه المبيعات، في ظل عدم وضوح مصير حزمة بقيمة 14 مليار دولار تنتظر موافقة ترامب. وتلتزم الولايات المتحدة قانونا بتزويد تايوان بوسائل الدفاع عن نفسها، على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بينهما.
قال رونان فو، الباحث المساعد في أكاديميا سينيكا، مركز الأبحاث الحكومي التايواني الأبرز: «لا يملك ترامب الكثير من الخيارات. لكنني لا أعتقد أنه ينظر إلى الوضع بهذه الطريقة».
وأضاف: «لا أعتقد أن ترامب سيسمح لبكين بالمطالبة بكل ما تشاء، ثم تقدم الولايات المتحدة أي تنازل تطلبه بكين». ومن المقرر مبدئياً أن يقوم شي بزيارة مماثلة في وقت لاحق من هذا العام، وستكون أول زيارة له إلى الولايات المتحدة منذ عودة ترامب إلى منصبه عام 2025.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة