تراجعت الأسهم الأوروبية، اليوم الجمعة، مع عودة مخاوف التضخم إلى واجهة الأسواق عقب صدور بيانات أمريكية جاءت أعلى من التوقعات، في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء البريطاني (كير ستارمر) تحديات سياسية متزايدة تهدد موقعه القيادي.
انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 1.34%، فيما تراجع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 1.38 %، وهبط مؤشر داكس الألماني 1.70%، بينما خسر مؤشر كاك 40 الفرنسي 1.38%
جاءت خسائر الأسواق الأوروبية متماشية مع تراجعات الأسواق الآسيوية، بعدما هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بأكثر من 3%، وتراجع مؤشر كوسداك بنسبة 2.61%، فيما انخفض مؤشر نيكاي الياباني 1.1%، وخسر مؤشر توبكس 0.13%.
كما تراجع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 0.89%، بينما استقر مؤشر سي إس آي 300 الصيني دون تغيير يُذكر، في حين ارتفع مؤشر نيفتي 50 الهندي بنسبة 0.2%.
سياسياً، يواجه ستارمر تحدياً جديداً داخل حزب العمال البريطاني، بعدما فُتح الطريق أمام منافسه آندي بورنهام لدخول البرلمان، ما يمهد لاحتمال إطلاق منافسة على زعامة الحزب ورئاسة الحكومة.
وجاء ذلك بعد إعلان النائب العمالي جوش سيمونز استقالته من مقعده البرلماني، ما يتيح لـ آندي بورنهام الترشح في انتخابات فرعية. إلا أن فوزه لا يبدو مضموناً في ظل صعود حزب إصلاح المملكة المتحدة اليميني.
وتراجع الجنيه الإسترليني للجلسة الخامسة على التوالي بنسبة 0.46% إلى 1.3342 دولار، بعد أسبوع حافل بالاضطرابات السياسية.
في المقابل، يواصل المستثمرون مراقبة تطورات القمة الأمريكية الصينية، حيث يناقش الجانبان ملفات التجارة والرسوم الجمركية وإيران وتايوان.
وتخشى الأسواق الأوروبية من تداعيات عودة التضخم الأمريكي للارتفاع، بعدما أظهرت بيانات ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 1.4% خلال إبريل، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022، إلى جانب ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.8% على أساس سنوي، مع استمرار الضغوط على التضخم الأساسي عند 2.8%.
ويعزز ذلك توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول في الولايات المتحدة، وسط استمرار تأثيرات التوترات الجيوسياسية والسياسات التجارية.