الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

لماذا غادرت الإمارات «أوبك»؟ ريم الهاشمي تجيب

15 مايو 2026 00:15 صباحًا | آخر تحديث: 15 مايو 00:44 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
لماذا غادرت الإمارات «أوبك»؟ ريم الهاشمي تجيب
icon الخلاصة icon
الإمارات تنسحب من أوبك وأوبك+ في مايو 2026 لتعظيم الإنتاج وسد عجز الإمدادات مع التزام الاستقرار وأمن الطاقة وسط توترات هرمز

أكدت ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، الخميس، أن أمن الطاقة العالمي يواجه تهديدات غير مسبوقة في الوقت الراهن، مشيرة إلى أن تحويل موارد الطاقة إلى «سلاح» أدى إلى أزمات معيشية طالت الأسر في مختلف دول العالم، ومن بينها الهند.

«هرمز رهينة»

وأوضحت، في حديثها لوكالة الأنباء الهندية «أيه أن آي» (ANI)، أن استغلال الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز واحتجازه كـ «رهينة» أثر بشكل مباشر في استقرار الإمدادات، وهو أمر يضعه المجتمع الدولي على رأس أولوياته لمعالجته وضمان تدفق الطاقة بشكل آمن.

لماذا غادرت الإمارات أوبك؟

وفي ما يخص السياسة النفطية للدولة، كشفت الوزيرة عن الأسباب الكامنة وراء قرار الإمارات الأخير بالخروج من منظمة «أوبك»، مؤكدة أن الدافع الرئيسي كان الرغبة في الإنتاج بكامل الإمكانات المتاحة للدولة، خاصة في ظل العجز الحالي في الإمدادات العالمية.

الإمارات شريك عالمي مسؤول

وشددت ريم الهاشمي على أن الإمارات كانت ولا تزال شريكاً عالمياً مسؤولاً، وأنها تسعى من خلال هذه الخطوة إلى لعب دور أكثر فاعلية في سد الفجوات النفطية، وتلبية احتياجات السوق الدولية، بما يضمن تخفيف الضغوط الاقتصادية عن المستهلكين وتأمين المتطلبات المنزلية الأساسية للشعوب.

واختتمت بالإشارة إلى أن هذه الملفات الحيوية، ستكون محوراً أساسياً في النقاشات الدبلوماسية المرتقبة، مؤكدة عمق التعاون بين الإمارات والهند، في مواجهة التحديات الاقتصادية المشتركة.

وأعلنت دولة الإمارات قرارها بالخروج من منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» و «أوبك +» اعتباراً من الأول من مايو 2026.

ويتماشى هذا القرار مع الرؤية الإستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد لدولة الإمارات وتطور قطاع الطاقة لديها بما في ذلك تسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة كما يرسخ التزامها بدورها كمنتج مسؤول وموثوق يستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية.

وجاء هذا القرار بعد مراجعة مستفيضه لسياسة دولة الإمارات الإنتاجية وقدرتها الحالية والمستقبلية، ونظراً لما تقتضيه المصلحة الوطنية والتزام الدولة بالمساهمة بشكل فعال في تلبية الاحتياجات الملحّة للسوق، فيما تستمر التقلبات الجيوسياسية على المدى القريب من خلال الاضطرابات في الخليج العربي ومضيق هرمز والتي تؤثر على ديناميكيات العرض، إذ تشير الاتجاهات الأساسية إلى مواصلة نمو الطلب العالمي على الطاقة على المدى المتوسط والبعيد.

ويعتمد استقرار منظومة الطاقة العالمية على توفر إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار معقولة وقد استثمرت الإمارات لتلبية متغيرات الطلب بكفاءة ومسؤولية، مع إعطاء الأولوية لاستقرار الإمدادات، والتكلفة، والاستدامة.

عقود من التعاون

ويأتي هذا القرار بعد عقود من التعاون البنّاء، حيث انضمت الإمارات إلى «أوبك» في عام 1967 من خلال إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1971. وخلال هذه الفترة، قامت الدولة بدور فعال في دعم استقرار سوق النفط العالمي وتعزيز الحوار بين الدول المنتجة.

ويؤكد القرار تطور سياسات القطاع بما يعزز المرونة في الاستجابة لديناميكيات السوق، مع استمرار المساهمة في استقراره بطريقة مدروسة ومسؤولة

تُعد دولة الإمارات منتجاً موثوقاً للنفط الأكثر تنافسية من حيث التكلفة، والأقل من حيث الكثافة الكربونية عالمياً، مما يساهم في تعزيز النمو العالمي وخفض الانبعاثات.

وأكدت الدولة أنها ستواصل بعد الخروج من المنظمة دورها المسؤول من خلال زيادة الإنتاج بشكل تدريجي ومدروس، بما يتماشى مع الطلب وظروف السوق.

وبفضل قاعدة موارد كبيرة وتنافسية، ستواصل الإمارات العمل مع الشركاء لتطوير الموارد، بما يدعم النمو والتنويع الاقتصادي.

التزام بالسياسة الانتاجية

جدير بالذكر أن هذا القرار لا يغيّر التزام دولة الإمارات باستقرار الأسواق العالمية أو نهجها القائم على التعاون مع المنتجين والمستهلكين، بل يعزز قدرتها على الاستجابة لمتطلبات السوق المتغيرة.

وأكدت الإمارات على تقديرها لجهود كل من منظمة أوبك وتحالف «أوبك+» حيث كان لوجود الدولة في المنظمة إسهامات كبيره وتضحيات أكبر لمصلحة الجميع، ولكن آن الأوان لتركيز الجهود على ما تقتضيه المصلحة الوطنية للإمارات، والتزامها أمام شركائها المستثمرين والمستوردين واحتياجات السوق وهذا ما ستركز عليه في المستقبل.

كما أكدت استمرار التزام سياساتها الإنتاجية بالمسؤولية والتركيز على استقرار السوق، مع الأخذ في الاعتبار العرض والطلب العالميين.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة