أظهر باحثون من قسم الهندسة الميكانيكية بجامعة «باث» البريطانية، أن مخلفات نبات الصبار الشوكي الزراعية تمثل مادة تقوية واعدة ومنخفضة الكربون لصناعة مواد بناء مستدامة، ما يوفر بديلاً اقتصادياً للمواد المركبة التقليدية مثل ألياف الكربون والزجاج التي تستهلك طاقة هائلة في تصنيعها.
وتعتمد هذه التقنية على استخلاص شبكة الألياف الطبيعية الموجودة داخل ألواح الصبار، والتي تتخذ هيكلاً هندسياً يشبه «خلية النحل» يساعد النبات في الأصل على تحمل وزنه ومقاومة الرياح، حيث نجح الفريق في الحفاظ على هذه البنية لتعزيز قوة المواد المركبة الحيوية الجديدة.
وقارنت الدراسة بين طريقتين لاستخلاص الألياف، الأولى هي «التخمير المائي» التقليدي الذي ينتج أليافاً قوية ونظيفة، والثانية تعتمد على تغيير ضغط الماء لتسريع العملية بنسبة 90%.
وأثبتت النتائج أن الألياف المستخرجة من نباتات الصبار الأكبر سناً هي الأكثر كفاءة، وعند دمجها مع البلاستيك أو الراتنجات الحيوية، تنتج مواد متينة وخفيفة الوزن، ما يجعلها مثالية لتطبيقات البناء غير الإنشائية مثل ألواح الجدران، والكسوة الخشبية، ومكونات السيارات الداخلية.
ويفتح هذا الابتكار آفاقاً جديدة لاستغلال الصبار الذي يزدهر في المناطق الجافة والمتوقع انتشارها مع تغير المناخ، ما يحول عبء المخلفات الزراعية إلى مورد ثمين يدعم التحول نحو عمارة خضراء وصديقة للبيئة من دون الحاجة لاستهلاك مساحات زراعية إضافية أو مياه ري وفيرة.