الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

موجة بيع السندات العالمية تستعر.. والعوائد عند أعلى مستوى في أكثر من عقدين

18 مايو 2026 07:59 صباحًا | آخر تحديث: 18 مايو 08:22 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
لوحة تعرض أسعار سندات الحكومة اليابانية وسعر صرف الين في أحد شوارع طوكيو
لوحة تعرض أسعار سندات الحكومة اليابانية وسعر صرف الين في أحد شوارع طوكيو
icon الخلاصة icon
موجة بيع عالمية للسندات بسبب حرب إيران وارتفاع النفط ومخاوف التضخم، ما رفع العوائد بأمريكا واليابان وأوروبا وعزز توقعات تشديد الفائدة
استعرت موجة بيع السندات العالمية، الإثنين، مع استمرار الجمود بشأن الحرب الإيرانية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف التضخم، وزاد من التوقعات بأن البنوك المركزية ستضطر إلى مواصلة تشديد سياستها النقدية.
وتستعد أسواق السندات لانخفاض حاد في أسعار الفائدة لم تشهده منذ عقود، في ظل تقييم المستثمرين للتكاليف الاقتصادية للحرب مع إيران وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل حاد يوم الجمعة عقب أسبوع من بيانات التضخم المتضاربة، في ظل ترقب المتداولين لتأثير سياسة أسعار الفائدة في ظل رئاسة كيفن وارش لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
السندات الأمريكية 
ويوم الإثنين، قفز عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عاما إلى 5.151%، وهو أعلى مستوى منذ العام 2006، بعدما صعد إلى 5.121%، يوم الجمعة.
كذلك، تجاوز عائد سندات الخزانة لأجل 10 أعوام - المعيار الرئيسي للاقتراض في الولايات المتحدة، مستوى 4.625%، بعدما سجل 4.595% في نهاية الأسبوع الماضي.
في الوقت نفسه، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين، والذي يميل إلى التفاعل مع قرارات أسعار الفائدة قصيرة الأجل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليصل إلى 4.101% بعدما تجاوز 4.079% الجمعة.
يأتي ذلك بعد بيع الحكومة لسندات لأجل 30 عاما بأعلى عائد منذ عام 2007، حيث عرضت وزارة الخزانة الأمريكية 25 مليار دولار في سندات لمدة 30 عاما بعائد 5.058% يوم الأربعاء الماضي. 
السندات اليابانية
في طوكيو، قفزت عوائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 10 نقاط أساسية إلى مستويات لم تشهدها منذ عام 1996، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاما بمقدار 20 نقطة أساسية إلى أعلى مستوى له منذ طرحه لأول مرة عام 1999. كما انخفضت أسعار السندات في أستراليا ونيوزيلندا.
وقال كايل رودا، كبير المحللين في كابيتال دوت كوم بملبورن: «نحن بالتأكيد في خضم صدمة سعرية مصغرة». قال: «إنّ احتمالية ارتفاع أسعار الفائدة ستُضفي بعضًا من عدم اليقين على الأسواق، لكن هذا النوع من التقلبات يميل إلى أن يكون ذا اتجاهين»، مضيفًا أن أسواق الأسهم قد تشهد فترات انتعاش قصيرة الأجل.
وتتجه الأنظار حاليا إلى سوق السندات، مع تحوّل في التوقعات حول مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ترقّب أسعار الفائدة
ويرى المتداولون الآن أن رفع سعر الفائدة أمرٌ محسوم بحلول مارس، مما يُبرز كيف قلبت الحرب الإيرانية موازين سوق السندات رأسًا على عقب منذ أواخر فبراير، عندما كان من المتوقع خفضها بمقدار ربع نقطة مئوية مرتين في عام 2026.
ويحتاج مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى مواكبة أسواق السندات وإلا سيخاطر بفقدان السيطرة على تكاليف الاقتراض مع تزايد قلق المستثمرين بشأن التضخم، وفقًا لشركة يارديني للأبحاث.
وكتب إد يارديني، رئيس الشركة وكبير استراتيجيي الاستثمار، في مذكرة: «إذا فشل مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض سعر الفائدة، فسيستنتج المستثمرون أن البنك المركزي متأخر عن ركب التضخم وسيطالبون بعلاوة مخاطر تضخم أعلى. ونتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع يونيو وأن يتحوّل إلى سياسة نقدية أكثر تشديدًا».
توقعات التضخم
وقال المستثمرون في نهاية الأسبوع إن عمليات البيع الواسعة تعكس من ارتفاع معدلات التضخم، وإدراكا لاحتمالية استمرار الحرب في إيران في رفع أسعار الطاقة، وذلك عقب اجتماع بين الولايات المتحدة والصين لم يسفر عن أي أخبار مهمة بشأن الوضع في الشرق الأوسط.
وقال بيتر توز، رئيس شركة تشيس للاستشارات الاستثمارية في شارلوتسفيل بولاية فرجينيا: «هناك مخاوف حقيقية من أن التضخم قد ترسخ في الاقتصاد مستقبلاً. ولا نرى أي مؤشرات على انخفاضه حالياً، وهذا مصدر قلق حقيقي، وسيؤدي استمراره إلى انخفاض السوق».
السندات البريطانية والأوروبية
شهدت جلسة يوم الجمعة، ارتفاع عوائد السندات الحكومية البريطانية مجددا، مسجلةً أعلى مستوياتها منذ عقود، مع تزايد الضغوط على رئيس الوزراء كير ستارمر للاستقالة بسبب الخسائر الفادحة التي مُني بها حزب العمال في الانتخابات المحلية، ومع ظهور منافسين جدد.
كذلك، قفزت العوائد في جميع أنحاء منطقة اليورو، وكانت السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات من بين أسوأ السندات أداءً، حيث ارتفعت عوائدها بمقدار 11 نقطة أساسية لتصل إلى حوالي 3.89%، مسجلةً بذلك ارتفاعا أسبوعيا قدره 16 نقطة أساسية، بينما ارتفعت عوائد السندات الألمانية القياسية (Bund) بنحو 7 نقاط أساسية لتصل إلى حوالي 3.12%، بزيادة قدرها 11 نقطة أساسية هذا الأسبوع.
وأشارت عمليات البيع إلى تغير في معنويات السوق مدفوع بالتضخم، مع تزايد التدقيق في الإنفاق الحكومي والقضايا ذات الصلة.
وقال إي: «لقد دفعت الاضطرابات السياسية في المملكة المتحدة عوائد السندات الحكومية إلى الارتفاع، وأثارت تساؤلات حول الاستدامة المالية هناك. هناك ميل للقول إن هناك مشكلة في المملكة المتحدة، ومن قد يكون التالي؟»

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة