الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الأمريكيون يدفعون 40 مليار دولار إضافية في فاتورة الوقود

18 مايو 2026 14:16 مساء | آخر تحديث: 18 مايو 15:43 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
الأمريكيون يدفعون 40 مليار دولار إضافية في فاتورة الوقود
الأمريكيون يدفعون 40 مليار دولار إضافية في فاتورة الوقود
icon الخلاصة icon
الأمريكيون دفعوا 41.5 مليار$ إضافية للوقود بعد حرب إيران؛ البنزين +51% إلى 4.51$ والتضخم ارتفع مع كلف النقل والإنتاج

- الإنفاق الإضافي على البنزين والديزل يتجاوز كلفة إصلاح الجسور في البلاد.
- أسعار البنزين تقفز 51% بسبب الحرب إلى 4.51 دولار للجالون
- الزيادات تفجر موجة تضخم بارتفاع كلف الإنتاج والنقل

أنفق الأمريكيون 40 مليار دولار إضافية على الوقود منذ بدء حرب دونالد ترامب على إيران، وفقاً لدراسة جديدة، وهو مبلغ يكفي لإصلاح شبكة الجسور في البلاد أو تحديث نظام مراقبة الحركة الجوية.
وتُقدّر كلية واتسون للشؤون الدولية والعامة بجامعة براون أن خسائر المستهلكين جراء ارتفاع أسعار البنزين والديزل بسبب النزاع بلغت 41.5 مليار دولار أمريكي حتى مساء الأحد، أي ما يعادل 316 دولاراً أمريكياً لكل أسرة.
يقول جيف كولجان، أستاذ العلوم السياسية في جامعة براون: "ننفق هذا المبلغ الضخم كدولة على كُلف الوقود الإضافية، وهو مبلغ كان بإمكاننا استخدامه بطرق أكثر جدوى لتحسين البنية التحتية للنقل في أمريكا، والتي هي في أمسّ الحاجة إلى الدعم".
وقد ألحقت تداعيات الحرب الإيرانية أضراراً بالغة بأكبر اقتصاد في العالم، ما أدى إلى ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوياته منذ بدء الحرب في أوكرانيا، وخلق مشكلة سياسية متفاقمة للرئيس ترامب.
لم يقتصر تأثير ارتفاع أسعار الوقود على سائقي السيارات فحسب، بل امتدّ ليشمل ارتفاع أسعار كل شيء، من المواد الغذائية إلى تذاكر الطيران، حيث تنتقل كُلف الوقود المتزايدة إلى قطاعات أخرى.
يأتي تقرير براون في وقت يستعد فيه العديد من الأمريكيين للسفر عبر البلاد خلال موسم القيادة الصيفي، الذي يبدأ الأسبوع المقبل، ما سيرفع الطلب على البنزين إلى ذروته السنوية.
وتجاوزت النفقات الإضافية على الوقود، والبالغة 41.5 مليار دولار، إجمالي برنامج الاستثمار الفيدرالي للجسور البالغ 40 مليار دولار لإعادة تأهيل المعابر الرئيسية، وكلفة إعادة تصميم نظام مراقبة الحركة الجوية الأمريكي بالكامل والبالغة 31.5 مليار دولار، أو التمويل الكامل لبرامج شحن المركبات الكهربائية والكهرباء الفيدرالية التي اقترحها جو بايدن، والتي بلغت قيمتها 18.9 مليار دولار، والتي تم إلغاؤها الآن.
وقال كولجان: "كان بإمكاننا تنفيذ مشاريع البنية التحتية للنقل المستقبلية لو لم نهدر هذه الأموال على ارتفاع كُلف الوقود المرتبطة بحرب لا يرغب فيها معظم الأمريكيين".
أُغلق مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً خُمس إمدادات النفط العالمية، بشكل كبير منذ بدء الصراع الإيراني في أواخر فبراير، وقد أدى نقص الإمدادات إلى ارتفاع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بأكثر من النصف ليصل إلى حوالي 110 دولارات للبرميل.
وقفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنسبة 51% لتصل إلى 4.51 دولار للجالون يوم الأحد، وفقاً لجمعية السيارات الأمريكية، وهو أكبر ارتفاع بين دول مجموعة السبع، ارتفع سعر الديزل بنسبة 54% ليصل إلى 5.65 دولاراً، مقترباً من مستويات قياسية.
وقد أدى ارتفاع أسعار الوقود إلى موجة تضخم تجتاح الاقتصاد، مع ارتفاع كُلف الإنتاج والنقل، وسجلت أسعار المستهلكين أسرع وتيرة لها في ثلاث سنوات خلال شهر إبريل، بينما ارتفعت أسعار الجملة بأسرع معدل منذ عام 2022.
كما أدى هذا التضخم المتصاعد إلى زيادة كلفة الاقتراض، وأصدرت وزارة الخزانة الأمريكية الأسبوع الماضي سندات لأجل 30 عاماً بعائد 5% لأول مرة منذ عام 2007، وسط مخاوف المستثمرين من موجة ارتفاع الأسعار.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بشعبية بين الناخبين الأمريكيين، وقد أثرت سلباً في شعبية ترامب، التي تقترب الآن من أدنى مستوياتها على الإطلاق، وأظهر استطلاع رأي أجرته صحيفة فايننشال تايمز مؤخراً أن 58% من الأمريكيين غير راضين عن تعامله مع غلاء المعيشة.
في محاولةٍ لتخفيف حدة الصدمة الطاقية، أفرجت إدارة ترامب عن كميات قياسية من النفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي، وخففت القيود المفروضة على الشحن واللوائح البيئية المتعلقة بالوقود، واقترحت تعليق الضرائب الفيدرالية على البنزين والديزل.
لكن الرئيس أثار جدلاً واسعاً الأسبوع الماضي عندما صرّح بأن الارتفاع الحاد في التضخم المحلي لا يحفزه على إنهاء الحرب "ولو قليلاً".
وقال للصحفيين يوم الثلاثاء: "لا أفكر في الوضع المالي للأمريكيين. لا أفكر في أحد، كل ما أفكر فيه هو أمر واحد: لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، هذا كل شيء".

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة