الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

مصطفى سلامة يحمل أحلام أطفال غزة إلى قمة إيفرست

18 مايو 2026 15:36 مساء | آخر تحديث: 18 مايو 16:09 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
مصطفى سلامة يحمل أحلام أطفال غزة إلى قمة إيفرست
مصطفى سلامة يحمل أحلام أطفال غزة إلى قمة إيفرست
icon الخلاصة icon
مصطفى سلامة يصعد إيفرست بطائرة ورقية تحمل أحلام أطفال غزة للتوعية بمعاناتهم وجمع 10 ملايين دولار لدعمهم ونقل صوتهم للعالم

يحمل المتسلق الفلسطيني الأردني مصطفى سلامة طائرة ورقية كُتبت عليها أحلام ورسائل أطفال من غزة، في رحلة استثنائية نحو قمة جبل إيفرست، ضمن مبادرة إنسانية تهدف إلى تسليط الضوء على معاناة الأطفال جراء الحرب، وإيصال أصواتهم إلى العالم من أعلى نقطة على وجه الأرض.

وتتزين الطائرة الورقية بألوان العلم الفلسطيني الأحمر والأسود والأبيض والأخضر، وتحمل رسائل بخط اليد تعبّر عن أحلام بسيطة وأمنيات مؤلمة صاغتها تجارب الحرب والفقدان والنزوح.

رسائل أطفال تحت الركام

تعكس الرسائل المكتوبة على الطائرة الورقية مزيجاً من الطموح والحزن؛ إذ يحلم بعض الأطفال بأن يصبحوا أطباء ومهندسين لإعادة بناء منازلهم المدمرة، فيما تستحضر رسائل أخرى ذكريات الفقد والخسارة.

ويروي سلامة قصة طفلة تُدعى منيرة طلبت منه كتابة الرقم 47 على الطائرة الورقية، موضحة أن الرقم يمثل عدد أفراد عائلتها الذين قُتلوا خلال الحرب.

ويقول سلامة في مقابلة مصوّرة مع وكالة فرانس برس: "لدينا كل هذه الأحلام لأطفال غزة، والتي ستصل إلى قمة العالم، لأنهم عاجزون عن فعل أي شيء حاليا في غزة".

أوضاع إنسانية قاسية في غزة

ويؤكد سلامة، الذي التقى أطفالاً فلسطينيين عند معبر رفح بعد عبورهم إلى مصر، أن الأطفال "لا يملكون منازل، وهم محرومون من التعليم، وكل شيء يتم داخل خيمة، مع نقص حاد في المياه النظيفة والطعام والدواء".

جمع تبرعات ودعم إنساني

إلى جانب البعد الرمزي للمبادرة، يسعى سلامة إلى جمع عشرة ملايين دولار لصالح مؤسسة خيرية بريطانية تقدّم الدعم الغذائي والصحي والمأوى والمساندة النفسية لسكان غزة.

ويقول: "إن الهدف من الرحلة يتمثل في التوعية بما يمر به هؤلاء الأطفال، وفي الوقت نفسه جمع التبرعات".

رحلة بدأت بحلم

وُلد سلامة في الكويت لأبوين فلسطينيين، ونشأ في مخيم للاجئين، وهو ما ترك أثراً عميقاً في شخصيته ومسيرته.

وكان يعمل في أحد فنادق إدنبرة عام 2004 عندما رأى حلماً غيّر حياته، إذ شاهد نفسه واقفاً على قمة إيفرست يرفع الأذان.

ويقول: "هنا بدأت الرحلة، لم يسبق لي أن تسلقت جبلاً في حياتي".

وبعد محاولات عدة، نجح في الوصول إلى قمة إيفرست عام 2008، قبل أن يحقق لاحقاً "التحدي الكبير للمستكشفين"، الذي يتضمن تسلق أعلى القمم في القارات السبع والوصول إلى القطبين الشمالي والجنوبي.

رسالة تتجاوز القمة

ارتبطت العديد من رحلات سلامة بأهداف إنسانية، شملت جمع التبرعات لدعم سوريا، والأطفال المكفوفين، ومرضى السرطان، إلا أن الحرب في غزة دفعته إلى العودة مجدداً إلى إيفرست رغم تعهده السابق بعدم تسلقه مرة أخرى.

ويقول: "أنا أردني الأصل، وعائلتي من فلسطين، وأتفهم تماما ما يمر به هؤلاء الأطفال".

وبعد تسعة أشهر من التحضير، يأمل سلامة أن تحمل الرحلة أثراً رمزياً وإنسانياً يتجاوز مجرد الوصول إلى القمة.

ويختتم قائلاً: "إذا استطعنا إحداث تغيير ولو بسيط، فسأكون سعيداً"، مضيفاً: "أن حلمه الأكبر أن يرى فلسطين حرة يوماً ما، وأن يتمكن من زيارتها".

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة