أسدلت المحكمة الوطنية في إسبانيا الستار على واحدة من أكثر القضايا الضريبية إثارة للجدل، بعدما قضت ببراءة المغنية الكولومبية شاكيرا من تهمة التهرب الضريبي التي لاحقتها منذ عام 2011.
وقررت المحكمة إلزام السلطات الضريبية الإسبانية بإعادة 55 مليون يورو إلى شاكيرا، إضافة إلى فوائد مالية مترتبة على المبلغ، لتنهي سنوات طويلة من النزاع القضائي، بحسب صحيفة نيويورك تايمز
.
وبدأت القضية حين قررت الضرائب الإسبانية اعتبار شاكيرا مقيمة ضريبياً داخل إسبانيا خلال عام 2011، وهو ما كان يعني قانونياً خضوعها للنظام الضريبي المحلي، ووجوب دفع الضرائب المستحقة عن تلك الفترة.
المحكمة ترفض اعتبار شاكيرا مقيمة في إسبانيا
استندت القضية بالكامل إلى مسألة الإقامة الضريبية، وهي النقطة التي شكلت جوهر المعركة القانونية منذ بدايتها، إذ حاولت وكالة الضريبة إثبات، أن شاكيرا أمضت العدد الكافي من الأيام داخل إسبانيا، بما يجعلها خاضعة للضرائب المحلية.
وخلصت المحكمة الوطنية الإسبانية في قرارها النهائي إلى أن الأدلة المقدمة لم تكن كافية لإثبات إقامة شاكيرا الضريبية داخل إسبانيا خلال عام 2011، ما أدى إلى إسقاط التهمة بصورة كاملة.
وأوضحت الوثائق القضائية المنشورة أن المحكمة قبلت الاستئناف الذي تقدمت به المغنية الكولومبية، واعتبرت أن الأساس القانوني الذي بُنيت عليه المطالبات الضريبية لم يثبت بشكل حاسم.
سنوات من المواجهة القانونية
تحولت القضية خلال السنوات الماضية إلى واحدة من أبرز الملفات الضريبية المرتبطة بالمشاهير في أوروبا، خاصة، مع شهرة شاكيرا العالمية، وحجم المتابعة الإعلامية التي رافقت التحقيقات والجلسات القضائية.
وشهد الملف مراحل عدة من التحقيقات والطعون القانونية والمراجعات المالية، وسط متابعة واسعة من الصحافة الإسبانية والعالمية، التي تعاملت مع القضية، باعتبارها اختباراً لقدرة السلطات الضريبية الإسبانية على ملاحقة الشخصيات العامة وأصحاب الثروات الكبيرة.
إعلان الحكم بعد شهر من صدوره
صدر الحكم خلال إبريل/ نيسان الماضي، غير أن الوثائق القضائية التفصيلية المتعلقة بالقضية نُشرت الاثنين، ما أعاد الملف إلى الواجهة الإعلامية مجدداً، خاصة مع الكشف عن قيمة الأموال التي سيجري ردها إلى شاكيرا.
وأظهرت الوثائق، أن المحكمة تعاملت مع الملف من زاوية قانونية بحتة مرتبطة بتحديد مكان الإقامة الضريبية الفعلي خلال عام 2011، لتحسم القضية التي طاردت شاكيرا خلال مرحلة طويلة من حياتها المهنية، وتحولت إلى محور دائم في تغطية وسائل الإعلام الإسبانية والعالمية.