«في لجّة العاصفة نمضي إلى الأمام، نحو صباح لا يهرم»، عبارة أيقونية للشاعر والمترجم الصيني «لي يوان تشينغ» شكّلت شعلة ربيعية دافئة، وانسجمت معها أنفاس 80 شاعراً ومترجماً وباحثاً، يمثّل نصفهم 13 دولة عربية، ويمثّل نصفهم الآخر دولة الصين، وذلك في فعاليات المهرجان الشعري الدولي الموسّع بمدينتي بكين وقوانغتشو في جمهورية الصين الشعبية.
استمر المهرجان الدولي الصيني العربي للشعر الجديد على مدار عشرة أيام، واختتم أعماله، أمس الثلاثاء، ونظمه اتحاد الكتّاب الصينيين، برعاية كبار المسؤولين الرسميين والحكوميين في الصين. وقد حفل المهرجان بقراءات شعرية في مناطق متنوعة، ضمّت أمكنة مفتوحة مثل منصة سور الصين العظيم في بكين، وضفاف نهر اللؤلؤ في قوانغتشو، كما شملت قاعات تخصصية في جامعات عريقة، مثل جامعة تشونغشان في قوانغتشو، وجامعة الدراسات الأجنبية في قوانغدونغ، وجامعة المعلمين في بكين.
وإلى جانب القراءات الشعرية للمبدعين العرب والصينيين، فقد شهد المهرجان عقد حوار أكاديمي حول «الشعر بين الأصالة والمستقبل» في أربع جلسات نقاشية. كما أطلق المهرجان أنثولوجيا شعرية باللغتين العربية والصينية تتضمن نصوصاً مختارة للشعراء العرب والصينيين المشاركين.
وإضافة إلى التوهج الشعري الذي راهن عليه المهرجان، ولغة الإبداع الواحدة التي تجمع القلوب، فإنه حرص على بث رسائل إنسانية وحضارية حول دور الإبداع في تعزيز التقارب بين الشعوب، وتعزيز المودة والسلام والألفة بين البشر من ثقافات متنوعة في عالم واحد.
من الشعراء العرب الذين شاركوا في المهرجان، المصري، شريف الشافعي، الذي تسلّم هدية التكريم من جانب إدارة المهرجان، ممثلاً عن الشعراء العرب، والمصري، يحيى وجدي الذي قرأ كلمة الشعراء العرب في حفل الافتتاح، وشارك في المهرجان مبدعون من تونس والعراق والسعودية والمغرب وسوريا وفلسطين والأردن والبحرين والكويت واليمن.
شهد المهرجان دعوة شخصيات أدبية وثقافية كضيوف ذوي طبيعة خاصة، منهم الروائي السوري نبيل سليمان، والأكاديمي والمترجم المصري حسانين فهمي، والمترجمات المصريات: يارا المصري، مي عاشور، ميرا أحمد، والباحثة الأردنية منال الخماش، والمترجم الصيني البروفيسور شوي تشينغ قوه (بسام)، وغيرهم.