الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

ما هو جدول أعمال قمة بوتين وشي في الصين؟

19 مايو 2026 20:09 مساء | آخر تحديث: 19 مايو 20:27 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
ما هو جدول أعمال قمة بوتين وشي في الصين؟
icon الخلاصة icon
بوتين يصل الصين لبحث تعزيز الشراكة مع شي وملفات الطاقة وخط «قوة سيبيريا 2» وأوكرانيا وتداعيات الشرق الأوسط وتوقيع إعلان مشترك
وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين، الثلاثاء، لإجراء محادثات مع نظيره شي جين بينغ، في خطوة تهدف إلى إبراز متانة العلاقات بين البلدين، بعد أيام قليلة من زيارة أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى بكين، حيث استُقبل بحفاوة لافتة.

وبثت قناة «سي سي تي في» التلفزيونية الصينية الرسمية، مشاهد لهبوط طائرة بوتين في مطار بكين الدولي بُعيد الساعة 23,15 (15,15 ت غ).

ملفات على طاولة المفاوضات


ومن المقرر أن يبحث بوتين مع نظيره شي، سبل «تعزيز الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي» بين روسيا والصين، وفق بيان صادر عن الكرملين.
ومن بين الملفات المطروحة على طاولة النقاش، مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي «باور أوف سيبيريا 2» (قوة سيبيريا 2)، الذي سيربط روسيا بالصين عبر منغوليا، كبديل بري للنفط المستورد بحراً من الشرق الأوسط، وهو مشروع تحرص موسكو على تسريعه.

وفي مؤشر إلى الأجواء الإيجابية المرافقة لزيارة بوتين الصينية، تبادل الزعيمان «رسائل تهنئة» الأحد لمناسبة مرور 30 عاماً على الشراكة الاستراتيجية بين بلديهما.
وأشاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، الثلاثاء بـ«الصداقة الراسخة بين الصين وروسيا».

وفي رسالة مصورة إلى الشعب الصيني نُشرت، الثلاثاء، قال بوتين إن العلاقات بين موسكو وبكين بلغت «مستوى غير مسبوق»، وإن التبادل التجاري بينهما «يواصل النمو».
وأضاف أن «العلاقة الاستراتيجية الوثيقة بين روسيا والصين تؤدي دوراً مهمّاً على المستوى العالمي. ومن دون التحالف ضدّ أيّ طرف، نسعى إلى السلام والازدهار للجميع»، من دون الإشارة إلى أيّ دولة ثالثة. ويُرتقَب أيضاً أن يوقّع الزعيمان إعلاناً مشتركاً في ختام المحادثات.

«الصديق العزيز» 


خلال زيارة بوتين الأخيرة إلى بكين في سبتمبر/ أيلول 2025، استقبله شي بحفاوة، واصفاً إياه بـ«الصديق القديم».
ومن المرجح أن يسعى الرئيس الروسي، الذي يصف شي بـ«الصديق العزيز» إلى إظهار أن علاقاتهما لم تتأثّر بزيارة ترامب.
وعلى الرغم من أن زيارة بوتين قد لا تحظى بالمظاهر الاحتفالية نفسها التي رافقت زيارة ترامب، إلا أن «العلاقة بين شي وبوتين لا تحتاج إلى مثل هذه المظاهر الاستعراضية»، بحسب باتريشيا كيم من معهد «بروكينغز» في واشنطن.

ولفتت إلى أن الجانبين ينظران إلى علاقاتهما على أنها «أقوى وأكثر استقراراً»، مقارنة بالعلاقات الصينية الأمريكية.
ومنذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا، حرصت الصين على إظهار نفسها طرفاً محايداً في النزاع، ودعت الى مفاوضات للتوصل إلى تسوية تضمن سيادة الطرفين.

إلا أن الدول الغربية التي ساندت أوكرانيا، مالياً وتسليحياً، تنتقد بكين على خلفية عدم إدانتها الغزو الروسي، وتشتبه في أن الصين وفّرت دعماً، اقتصادياً وعسكرياً، لروسيا خلال الحرب.

ومع أن ترامب وشي تطرقا إلى القضية الأوكرانية، لكن الرئيس الأمريكي غادر الصين من دون تحقيق اختراق يُذكر في هذا الخصوص. ورجّحت كيم أن «يُطلع شي بوتين على تفاصيل قمّته مع ترامب».

وقالت إن غياب نتائج واضحة من لقاء الرئيسين الصيني والأمريكي من شأنه أن «يطمئن موسكو إلى أن شي لم يتوصّل إلى تفاهم مع ترامب قد يضرّ بالمصالح الروسية».

الدعم الصيني لروسيا

وفي ظلّ اعتماد روسيا على صادراتها للصين لدعم اقتصادها ومجهودها الحربي، قال لايل موريس من «آسيا سوسايتي»، إن «بوتين لا يريد خسارة هذا الدعم».

وأضاف أنه «سيكون حريصاً على معرفة طبيعة الخطوات التالية للصين في الشرق الأوسط»، بعدما «أشار ترامب بوضوح إلى أنه يأمل في أن تلعب بكين دوراً قيادياً».
وفي ما يتعلّق بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، قد تختلف أولويات الصين وروسيا، إذ «تعتمد بكين على حرية الملاحة في الممرات البحرية العالمية لدعم أنشطتها الاقتصادية، وتفضّل إنهاء التوتر في مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن»، بحسب جيمس تشار من جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة.

وكان وزير الخارجية سيرغي لافروف، صرّح بعد لقائه شي في إبريل/ نيسان، بأن روسيا يمكن أن «تعوّض» أيّ نقص في إمدادات الطاقة لدى الصين، خصوصاً مع تأثّر الأسواق العالمية بالحرب.

ورأى جوزيف ويبستر من المجلس الأطلسي أن «تعزيز التعاون في مجال الطاقة قد يكون في صلب المحادثات، مع سعي بكين إلى الحصول على مزيد من الطاقة الروسية».

وأضاف «بالنسبة إلى موسكو، قد يكون توجيه مزيد من النفط نحو الشرق خياراً أكثر جاذبية، في ظل الحملة المستمرة التي تشنّها أوكرانيا على البنية التحتية للطاقة الروسية».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة