شهدت دار المزادات العالمية «كريستيز» في نيويورك أمسية استثنائية حبست أنفاس المهتمين بسوق الفن الحديث، إثر تسجيل صفقة تاريخية تمثلت في بيع لوحة «رقم 7A،1948» للفنان الأمريكي الراحل جاكسون بولوك، بمبلغ خيالي بلغ 181 مليون دولار، ووصفتها الأوساط الفنية بأنها واحدة من أكثر اللحظات إثارة في تاريخ المزادات المعاصرة.
وعلى مدار سبع دقائق من المزايدة المحمومة، والمنافسة الشرسة، قفز اسم «جاكسون بولوك» إلى صدارة المشهد الفني بعد أن حطم رقمه القياسي السابق بأكثر من ثلاثة أضعاف، متجاوزاً ذروة مبيعاته السابقة التي توقفت عند حاجز 61.2 مليون دولار، قبل خمسة أعوام.
وتُوجت هذه الجولة برحيل لوحته الأيقونية الأبرز والأكثر تأثيراً، والتي يعود تاريخ إبداعها إلى عام 1948.
وفي قلب هذه الأجواء المشحونة بالحماس، فرض النحات الروماني كونستانتين برانكوزي سطوته، بعد أن حلقت منحوتته الشهيرة «دانايد» فوق حاجز 107 ملايين دولار.
بالتزامن مع ذلك، أعاد الفنان الإسباني جوان ميرو كتابة تاريخه التسويقي برقم قياسي جديد، إثر بيع لوحته السريالية «بورتريه مدام K» المنجزة عام 1924 بمبلغ 53.5 مليون دولار. أما العبقري الإسباني بابلو بيكاسو، فقد واصل تأكيد مكانته الراسخة التي لا تغيب عن بورصة الفن العالمي؛ حيث انتزعت منحوتته البرونزية الكلاسيكية «رأس امرأة (فرناند)» والمصنوعة عام 1909، مبلغ 48.3 مليون دولار.
وتوالت المزايدات الصاخبة على بقية أعماله ليحصد المزيد من الملايين، فبيعت لوحته «رجل يحمل غيتاراً» بـ40.8 مليون دولار، تلتها منحوتة «المرأة الحامل – النسخة الأولى» بـ22.4 مليون دولار، قبل أن يستقر المزاد الأخير للوحته «رأس امرأة» عند 14.4 مليون دولار.