اختتمت وزارة تمكين المجتمع المرحلة الأولى من برنامج «رواد الأعمال من الأسر الإماراتية»، الذي أطلقته بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والسياحة، وأكاديمية الاقتصاد الجديد، وصندوق «مجرى» الوطني للمسؤولية المجتمعية، ومؤسسة الإمارات، وشركة Neol، حيث تم تخريج الدفعة الأولى وشملت 50 مشاركاً من أصحاب المشاريع القائمة وأصحاب الأفكار الريادية.
يأتي البرنامج ضمن مبادرات «عام الأسرة» وفي إطار حملة «الإمارات عاصمة رواد الأعمال في العالم» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بما يعكس التوجه الاستراتيجي لدولة الإمارات في التحول «من الرعاية إلى التمكين»، ودعم مستهدفات مئوية الإمارات 2071 نحو «مجتمع أكثر تماسكاً».
وأوضحت أحلام الأحمد مدير إدارة التمكين الاجتماعي والاقتصادي في وزارة تمكين المجتمع، أن البرنامج يستهدف تدريب وتأهيل 1000 من رواد الأعمال من الأسر الإماراتية المنتجة خلال خمس سنوات، بواقع 200 متدرب سنوياً، لتمكينهم من تحويل مهاراتهم إلى مشاريع إنتاجية ذات جودة عالية، ومستدامة وقادرة على المنافسة في الأسواق.
برنامج تدريبي مكثف
وأضافت أن المرحلة الأولى من البرنامج، شهدت مشاركة خمسة مدربين متخصصين في ريادة الأعمال والتطوير الذاتي والقطاعات الاقتصادية والمالية والتقنية، قدموا برنامجاً تدريبياً مكثفاً على مدار ستة أيام بواقع 24 ساعة، تضمن محتوى معرفياً وتطبيقياً شاملاً يهدف إلى رفع كفاءة المشاركين وتعزيز جاهزيتهم لدخول السوق بثقة ووعي، لافتة إلى أن البرنامج ركز على تزويد المشاركين بأدوات الاقتصاد المعرفي، وتمكينهم من إدارة مشاريعهم وفق أفضل معايير الجودة والتنافسية، إلى جانب تعزيز قدراتهم على التطوير والابتكار واستدامة الإنتاج،بالإضافة إلى مواجهة تحديات السوق.
مدخل متكامل
شملت محاور البرنامج مدخلاً متكاملاً إلى ريادة الأعمال، وتطوير عقلية النمو، وآليات اختيار الفرص الاستثمارية وبناء المشاريع القابلة للتوسع، إضافة إلى التعريف بالأطر التنظيمية في الدولة، بما في ذلك التراخيص وقوانين العمل والملكية الفكرية، كما تناول البرنامج استراتيجيات التسويق وتحليل المنافسين، وإدارة الطلبات المنزلية، والامتثال للمعايير، وخدمات التوصيل، إلى جانب مهارات إعداد الميزانيات، وفهم القوانين الضريبية، وتطوير مهارات عرض الأفكار والترويج للمشاريع من خلال تطبيقات عملية.
وتمَّ تقسيم المشاركين خلال البرنامج إلى مجموعات وفق طبيعة مشاريعهم، التي شملت قطاعات الأغذية والمنتجات الصحية، والمنسوجات والملابس، ومنتجات التجميل، والحرف اليدوية، والمنتجات الصناعية والمستوردة، وسيركز خلال مراحله المقبلة على قطاعات استراتيجية تشمل السياحة، والزراعة وتكنولوجيا الزراعة، والصناعات الغذائية، والخدمات المالية المبنية على التكنولوجيا، وخدمات النقل.
ويعكس البرنامج رؤية الوزارة في بناء بيئة حاضنة للابتكار الاجتماعي والاقتصادي، وتعزيز تنافسية قطاع ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، من خلال تمكين الأسر الإماراتية وتحفيزها على تحويل أفكارها إلى مشاريع إنتاجية مستدامة، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويعزز الاستقرار الاجتماعي والاعتماد على الذات.