حذّرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، من أن إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى «صدمة عامة في قطاع الأغذية الزراعية»، تنعكس على الأسواق العالمية خلال ستة أشهر إلى عام، مع احتمال حدوث أزمة حادة في أسعار الغذاء.
وأكدت المنظمة أن الاضطرابات المحتملة ليست مجرّد خلل مؤقت في سلاسل الشحن، مشدّدة على أن «نافذة الإجراءات الاحترازية ستغلق سريعاً»، ما يتطلب تحركاً عاجلاً من الحكومات والمؤسسات الدولية.
تحذيرات من أزمة ممتدة في سلاسل الإمداد
وقال خبير الاقتصاد في الفاو ماكسيمو توريرو، إن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات جادة لتعزيز قدرة الدول على الصمود أمام أي اختناقات في طرق التجارة العالمية، وتقليل تداعياتها المحتملة.
ودعت المنظمة إلى تنسيق دولي يشمل تطوير طرق تجارية بديلة، وتجنب فرض قيود على الصادرات، وضمان استمرار تدفق المساعدات الغذائية، إلى جانب وضع آليات للحد من تأثير ارتفاع كُلف النقل.
إجراءات عاجلة على المديين القصير والمتوسط
وأوصت الفاو بتحويل حركة التجارة إلى مسارات برية وبحرية بديلة، مع الامتناع عن تقييد صادرات السلع الأساسية، مثل الطاقة، والأسمدة، والمدخلات الزراعية، إضافة إلى حماية المساعدات الإنسانية من أي قيود تجارية.
وعلى المدى المتوسط، دعت المنظمة إلى توفير خطوط ائتمان طارئة للمزارعين، وتوسيع استخدام الأنظمة الرقمية لتسريع توزيع المساعدات، وإعادة تفعيل آليات تمويل الأزمات الغذائية التي أُطلقت عام 2022.
مخاطر مناخية تضاعف الأزمة
وحذّرت الفاو من أن الأزمة المحتملة قد تتفاقم بفعل الظواهر المناخية مثل «النينيو»، التي قد تؤدي إلى موجات جفاف واضطراب في أنماط الأمطار، ما يزيد الضغوط على الأمن الغذائي العالمي.