اتجه مستهلكون حول العالم إلى استخدام بدائل طبيعية للسكر، هرباً من السكر الأبيض المكرر وشراب الذرة عالي الفركتوز، وسط اعتقاد متزايد بأن المحليات المستخرجة من مصادر طبيعية قد تكون أقل ضرراً على الصحة وأكثر أمانًا لمستويات السكر في الدم.
وشملت البدائل التي انتشرت في الأسواق سكر جوز الهند، والعسل، وشراب الأغاف، إضافة إلى السكر الخام والسكر العضوي، إذ تم الترويج لها باعتبارها منتجات طبيعية أو أقل خضوعاً للتصنيع مقارنة بالسكر التقليدي، بحسب تقرير نشرته جامعة هارفارد.
بدائل مختلفة.. وسكر واحد
أوضح تقرير جامعة هارفارد أن هذه المحليات تأتي من مصادر طبيعية متنوعة، مثل عصارة الأشجار أو خلايا النحل أو النباتات الصحراوية، لكن الجسم يعالج معظمها بطريقة متشابهة بعد الهضم.
وأشار الخبراء إلى أن السكر الموجود في العسل أو شراب القيقب أو سكر جوز الهند لا يختلف كثيراً عن السكر الأبيض المكرر من حيث تحوله النهائي إلى جلوكوز في الدم، حتى لو احتوت بعض هذه المنتجات على آثار محدودة من المعادن والعناصر الغذائية.
ولفت خبراء هارفارد إلى أن السكر الخام والسكر العضوي يخضعان لمعالجة أقل من السكر الأبيض، إلا أن ذلك لا يجعلهما بديلين صحيين بالكامل، لأن تأثيرهما في الجسم يبقى قريباً من تأثير السكر التقليدي.
شراب الأغاف.. استثناء مثير للجدل
تناول التقرير شراب الأغاف بوصفه أحد أشهر البدائل الطبيعية المثيرة للنقاش، إذ يحتوي على نسبة مرتفعة من الفركتوز مقارنة بالسكر العادي.
وأوضح الخبراء أن الفركتوز لا يرفع مستوى الجلوكوز في الدم بصورة مباشرة، لأنه ينتقل أولاً إلى الكبد حيث يتحول لاحقاً إلى جلوكوز.
وحذر التقرير من الإفراط في تناول الفركتوز، ما قد يدفع الكبد إلى إنتاج الدهون الثلاثية، ليزيد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.
الاعتدال أساس الوقاية
شدد خبراء التغذية على أن المشكلة لا ترتبط فقط بنوع المُحلي، بل بكمية السكر المضافة إلى النظام الغذائي اليومي.
وأكد التقرير أن الإفراط في تناول أي نوع من السكريات، حتى الطبيعية منها، قد يؤدي إلى آثار صحية سلبية، داعياً إلى تقليل استهلاك السكريات المضافة، سواء استخدمت في المشروبات الساخنة أو الحلويات أو الأطعمة المصنعة.