تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، نظم الاتحاد النسائي العام، بالتعاون مع وزارة الخارجية «مؤتمر القيادات النسائية الإماراتية الإفريقية»، الذي عُقد بمقر الاتحاد في أبوظبي، وسط مشاركة واسعة رفيعة المستوى من المسؤولين والقيادات النسائية وصنّاع القرار من دولة الإمارات وعدد من الدول الإفريقية، وحضور ممثلي أكثر من أربعين سفارة لدى الدولة.
بدأ المؤتمر أعماله بكلمة افتتاحية ألقاها الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة، أوضح فيها أن هذه الرعاية الكريمة من سموها تعكس المكانة الرفيعة التي تحظى بها المرأة في دولة الإمارات، والدور المحوري الذي تقوم به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» في دعم مسيرة تمكين المرأة الإماراتية حتى أصبحت نموذجاً ملهماً في العطاء والقيادة.
وأضاف: أسهمت رؤية سموها ودعمها المستمر في ترسيخ حضور المرأة شريكاً فاعلاً في نهضة دولة الإمارات، قادرة على أن تعمل، وتبادر، وتضحي وتقدّم دوراً نوعياً واستثنائياً في خدمة وطنها ومجتمعها وفي عام الأسرة، تبرز هذه الرعاية كرسالة إماراتية راسخة بأن المرأة ليست فقط شريكة في التنمية، بل هي الحاضنة الأولى للقيم، والرافد الأعمق لاستقرار المجتمعات وازدهارها.
وشدد على أنّه ومنذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» تؤمن دولة الإمارات بأنّ نهضة الوطن لا تكتمل إلا بمشاركة المرأة واليوم، تحت ظل قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يتواصل هذا النهج الراسخ من خلال دعم دور المرأة في مختلف ميادين العمل الوطني والدولي ومن هذا الإرث، تشكلت قناعة وطنية راسخة بأن تمكين المرأة ليس مساراً منفصلاً عن بناء الدولة، بل هو جزء من نهج دولة الإمارات في بناء الإنسان، وترسيخ قيم المسؤولية والعطاء والانتماء.ويأتي انعقاد هذا المؤتمر البارز، في إطار توجّه دولة الإمارات - نحو تعزيز علاقاتها الراسخة وشراكاتها مع دول القارة الإفريقية وشعوبها في مجال شؤون المرأة وتمكينها، وكامتداد لمذكرات التفاهم والشراكات القائمة بين الاتحاد النسائي العام وعدد من الدول الإفريقية، بما يضمن تعزيز آليات التعاون وتبادل الخبرات الوطنية.
وبهذه المناسبة، أكدت نورة خليفة السويدي، الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام، أن «مؤتمر القيادات النسائية الإماراتية الإفريقية» يعكس التوجيهات الحكيمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، في مد جسور التعاون الإنساني والتنموي مع مختلف دول العالم، وقالت إن الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات والقارة الإفريقية في شؤون المرأة تشهد تطوراً مستمراً، ويأتي هذا المؤتمر ليجسد عمق التعاون المشترك الممتد عبر مذكرات التفاهم الموقعة بين الجانبين، ويدفع بمساراتها نحو آفاق أكثر رحابة من خلال صياغة برامج عمل ومشاريع واعدة تلبي تطلعات المرأة في مختلف المجالات.
وأضافت: نحن حريصون في الاتحاد النسائي العام على مواصلة نقل وتبادل الخبرات والسياسات الوطنية الرائدة، بما يسهم في دعم دور المرأة المحوري في التنمية والنماء العالمي.
وأكدت المهندسة غالية علي المناعي، رئيسة الشؤون الاستراتيجية والتنموية بالاتحاد النسائي العام، أن تمكين المرأة يشكّل حجر الزاوية في استشراف استراتيجيات المستقبل وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، قائلة: إن ما تشهده دولة الإمارات من ريادة في إرساء نموذج عالمي استثنائي لإشراك المرأة في صنع القرار ورسم السياسات الوطنية، هو ثمرة للرؤية السديدة للقيادة الرشيدة والدعم اللامحدود من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات».
وأضافت أن هذا المؤتمر يمثل حلقة ممتدة في سلسلة جهودنا الدؤوبة وعملنا التكاملي المستمر مع الدول الإفريقية الصديقة، لترسيخ شراكات استراتيجية دولية، تعزز المكتسبات القيادية للمرأة وتؤهلها لمواجهة التحديات العالمية بكفاءة واقتدار.
وشهد الأجندة العلمية للمؤتمر تنظيم ثلاث جلسات متخصصة. (وام)