كشفت شركة «Novo Nordisk نوفو نورديسك» عن مجموعة جديدة من البيانات السريرية المتعلقة بعقار «ويجوفي»، وذلك خلال مشاركتها في European Congress on Obesity المؤتمر الأوروبي الثالث والثلاثين للسمنة، حيث أظهرت النتائج تطورات لافتة في خفض الوزن وتحسين عدد من المؤشرات الصحية المرتبطة بالسمنة، بما يشمل صحة القلب، والقدرة الحركية، وصحة النساء خلال مراحل انقطاع الطمث.
وشهد المؤتمر استعراض أحدث التطورات العلمية والعلاجية في مجال السمنة، في ظل الاهتمام العالمي المتزايد بفعالية وسلامة أدوية إنقاص الوزن الحديثة. وخلال الجلسات العلمية، شدد الخبراء المشاركون على أن السمنة تُعد مرضًا مزمنًا متعدد العوامل، ولا ينبغي اختزاله باعتباره مجرد زيادة في الوزن، مؤكدين أهمية التدخل العلاجي المبكر والمتابعة المستمرة للحالة الصحية للمريض.
وأكد المتحدثون ضرورة الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء رحلة فقدان الوزن، وعدم الاكتفاء بمراقبة أرقام الميزان فقط، مع الإشارة إلى الدور المحوري للنشاط البدني والتغذية المتوازنة في تعزيز فعالية العلاج وتحسين جودة حياة المرضى.
واستعرضت الشركة نتائج عدة دراسات سريرية وتحليلات واقعية، من بينها دراسات STEP UP وSELECT وOASIS 4، التي تناولت فعالية مادة «سيماجلوتايد» بصيغتيها الحقنية والفموية في إدارة السمنة وتحسين المؤشرات الصحية المرتبطة بها.
وأظهرت بيانات جديدة من دراسة STEP UP أن الجرعة الأعلى من «ويجوفي» بتركيز 7.2 ملغ حققت متوسط فقدان وزن بلغ 27.7% لدى المرضى المصنفين كمستجيبين مبكرين للعلاج، وهم الأشخاص الذين فقدوا 15% أو أكثر من أوزانهم خلال أول 24 أسبوعًا من العلاج، كما سجل المرضى الذين تلقوا الجرعة الأعلى وصولًا أسرع إلى أهداف فقدان الوزن مقارنة بجرعة 2.4 ملغ.
وبيّنت النتائج أن 84% من الوزن المفقود كان ناتجًا عن خسارة الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية ووظائفها، فيما بلغ متوسط فقدان الوزن الكلي نحو 21% بعد 72 أسبوعًا من العلاج، بينما وصل فقدان الوزن لدى بعض المرضى إلى نحو 28% مع الحفاظ على القدرة الحركية.
وفيما يتعلق بالعلاج الفموي، كشفت نتائج دراسة OASIS 4 أن نحو ثلث المرضى الذين استجابوا مبكرًا لحبوب «ويجوفي» الفموية بتركيز 25 ملغ حققوا فقدان وزن وصل إلى 21.6% بنهاية الدراسة، إلى جانب تحسنات ملحوظة في الأداء البدني والقدرة على الحركة.
كما عرضت الشركة بيانات جديدة حول فعالية «ويجوفي» لدى النساء المصابات بالسمنة خلال مراحل انقطاع الطمث، حيث ساهم العلاج في تحسين تكوين الجسم وتقليل الدهون الحشوية ومحيط الخصر، إلى جانب خفض مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وتحسين الأعراض المرتبطة بالصداع النصفي والاكتئاب.
وقال الدكتور Arya Sharma آريا شارما: "إن الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم وحده لا يمنح صورة دقيقة عن الحالة الصحية للمصابين بالسمنة، ما يستدعي تبني أساليب تقييم أكثر شمولًا تأخذ في الاعتبار التأثيرات الصحية المختلفة للمرض".
بدورها، أكدت Tina Vilsbøll تينا فيلسبول، المسؤول الطبي الأول في «نوفو نورديسك»، أن "الدراسات السريرية الواسعة الخاصة بعلاجات السمنة الحديثة أظهرت مستويات مرتفعة من الفعالية والأمان، إلى جانب دورها في تحسين جودة حياة المرضى".