أظهرت بيانات، أمس الخميس، أن سفينة حاويات تشغلها الصين كانت من بين السفن القليلة التي تسنى لها عبور مضيق هرمز خلال 24 ساعة، في ظل تزايد حالة الضبابية بشأن إعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي، وسط استياء وانتقادات شديدة لإجراءات إيران وتناقض حاد بين واشنطن وحلف «الناتو» بشأن خطة تأمين المضيق.
وكشف تحليل لرويترز استناداً إلى بيانات تتبع السفن أن متوسط حركة الشحن في الاتجاهين بلغ 10 سفن خلال الأيام القليلة الماضية، من بينها سفن شحن وناقلات مواد كيميائية وأخرى للبترول المسال، لكن ناقلات النفط الخام لا تزال تمثل نسبة صغيرة من الحجم الإجمالي.
وأظهر تحليل أقمار صناعية من شركة سين ماكس، المتخصصة في تحليل البيانات، أن سفينة الحاويات (جونغ قونان تشانغ) الصغيرة التي ترفع علم الصين عبرت المضيق بين يومي الأربعاء والخميس.
وفي الأثناء، تتواصل الانتقادات لإجراءات طهران التعسفية، وأعلن المجلس البحري الدولي أن استئناف أعمال الشحن عبر مضيق هرمز بحاجة إلى ضمانات لتفادي المخاطر، فيما جدّد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمس الخميس انتقاده لحلف شمال الأطلسي على خلفية عدم تقديمه أي دعم للحرب الأمريكية على إيران، وذلك مع توجُّهه إلى السويد للمشاركة في اجتماع لوزراء خارجية دول (الناتو). وأعلنت فرنسا رفضها المشاركة في قوة دولية لفتح المضيق، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو: إن باريس رفضت فكرة مشاركة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في مهمة دولية لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وذكر كونفافرو في إفادة صحفية أسبوعية «موقفنا واضح وثابت، معاهدة شمال الأطلسي تنطبق على شمال الأطلسي، وليس من أهدافها التركيز على قضية في الشرق الأوسط أو مضيق هرمز، ولا هي التحالف المناسب لذلك في الواقع». ومع استمرار إغلاق المضيق جراء التهديدات الإيرانية، أكد المجلس البحري الدولي، ومجلس بحر البلطيق، أن عملية إزالة الألغام من المضيق ستستغرق أسابيع.
ورأت المنظمتان أن المسيرات الإيرانية أيضاً باتت تشكل خطراً على حركة السفن في هذا الممر الاستراتيجي، وفق ما نقلت صحيفة «نيويورك بوست» اليوم الخميس.
كما أشارت تحذيرات المنظمتين، إلى أن عودة الشحن عبر هرمز بحاجة إلى ضمانات.
يذكر أن المجلس البحري الدولي تابع للأمم المتحدة، في ما يُعد مجلس البلطيق والملاحة البحرية أحد أكبر جمعيات الشحن الدولية التي تمثل مالكي السفن في العالم.
وتأتي هذه التطورات، بالتوازي مع زعم إيران أنها أنشأت سلطة للإشراف على مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة نحو خمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وقال مسؤول كبير في الحكومة الهندية، أمس الخميس: إن البلاد تريد أن تضمن عودة سفنها العالقة في الخليج قبل إرسال أي سفن أخرى لتحميل وقود، وقال موكيش مانجال السكرتير المساعد في وزارة الموانئ والشحن والممرات المائية الهندية «أولويتنا هي إخراج كل سفننا من مضيق هرمز»، وأضاف أن الهند سترسل سفنا إلى غرب مضيق هرمز «عندما تصبح الأوضاع مواتية».
(وكالات)