أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، «البنتاغون»، عن نشر مجموعة جديدة من الوثائق المصنفة سرّية سابقاً، والمتعلقة بما يُعرف بـ«الظواهر الجوية غير المعرّفة» UFO، ضمن عملية إفصاح تدريجي، تشمل تسجيلات وصوراً وتقارير استخباراتية، حول مشاهدات غير مفسرة في المجال الجوي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة ملفات يتم رفع السرية عنها بناء على توجيهات رئاسية، في إطار زيادة الشفافية بشأن الظواهر الجوية غير المعروفة، بحسب موقع ABC News.
أكثر من 50 ملفاً جديداً لأجسام مجهولة
تضمنت الدفعة الأخيرة أكثر من 50 ملفاً، بينها مقاطع فيديو وصور مأخوذة من أنظمة مراقبة حرارية، تابعة للجيش الأمريكي، وخفر السواحل.
ومن أبرز المواد المنشورة:
فيديو من عام 2024 يُظهر جسماً مجهولاً يطير قرب طائرة فوق جنوب شرق الولايات المتحدة.
تسجيل حراري من 2021 بعنوان «ذبذبات طيران لجسم ظاهرة جوية غير معرّفة».
تسجيل آخر من عام 2020 يُظهر كرة طائرة فوق منطقة مأهولة قبل أن ترتفع بسرعة نحو السماء.
شهادة ضابط استخبارات: كرات برتقالية تطارد المقاتلات
من بين أكثر الوثائق إثارة، تقرير مكتوب لضابط استخبارات أمريكي كبير، وصف فيه مشاهدته لـ«كرات مضيئة ضخمة» أثناء مهمة جوية.
وقال الضابط، إن الأجسام كانت برتقالية اللون، مع مركز أبيض، أو أصفر، وتصدر ضوءاً في جميع الاتجاهات، وظهرت بجانب مروحية عسكرية أثناء المهمة.
وأضاف أن طائرات مقاتلة أُرسلت لاعتراضها لكنها لم تتمكن من تحديد طبيعتها، مشيراً إلى أن نفس الأجسام لاحقاً بدت وكأنها «تطارد» الطائرات.
موقف «البنتاغون»: لا دليل على كائنات فضائية
على الرغم من كثافة المشاهدات، أكدت وحدة تحليل الظواهر الجوية التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، أنها لم تجد أيّ دليل يشير إلى أن هذه الظواهر ذات أصل غير أرضي، أو مرتبطة بكائنات فضائية.
لكن في الوقت نفسه، اعترف مسؤولون بأن عدداَ من الحالات لا يزال «غير محسوم»، بسبب نقص البيانات الكافية لتفسيرها بشكل دقيق.
سياق سياسي وإفصاح واسع
يأتي نشر هذه الملفات ضمن موجة إفصاح أوسع بدأت بعد قرار رئاسي سابق، شمل مئات الوثائق من وكالات فيدرالية مختلفة، بعضها يعود إلى أواخر أربعينيات القرن الماضي.
ووفق تصريحات رسمية، تجاوز عدد الملفات المنشورة حتى الآن 200 وثيقة، إلى جانب فيديوهات وتقارير أثارت اهتماماً عالمياً واسعاً.
بين الغموض والتفسير العلمي
وعلى الرغم من الانتشار الكبير لهذه المواد على الإنترنت، واهتمام الجمهور بها، أكد الخبراء أن معظمها لا يقدم أدلة قاطعة على وجود تكنولوجيا فضائية، وأن التفسيرات المحتملة قد تشمل ظواهر جوية طبيعية، أو أخطاء في أجهزة الاستشعار، أو أجسام صناعية غير معروفة الهوية.