23 مايو 2026 18:05 مساء
|
آخر تحديث:
23 مايو 20:01 2026
إطلاق تحدي القراءة الأوزبكي بالشراكة مع الإمارات وتكريم جائزة الجودة 2026 لتعزيز القراءة والتميز الحكومي والابتكار وتبادل الخبرات
تتجاوز دولة الإمارات العربية المتحدة في مسيرتها التنموية المفهوم التقليدي لبناء الدول، لتصبح منصة عالمية لتوليد الأفكار الملهمة وصناعة التغيير الإيجابي، إذ تتجلى ريادة الدولة في قدرتها على نقل وتصدير تجاربها الناجحة إلى العالم، وقد أطلق الرئيس شوكت ميرضيائيف رئيس جمهورية أوزبكستان مبادرة تحدي القراءة الأوزبكي، ضمن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، واحتفت حكومتا الإمارات وأوزبكستان بتكريم الفائزين بجائزة أوزبكستان للجودة الحكومية 2026.
مكانة ريادية
ويعد تحدي القراءة الأوزبكي امتداداً لتجربة مبادرة تحدي القراءة العربي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في العام 2015، كأكبر مسابقة ومشروع قراءة على مستوى العالم، كما يعكس تحدي القراءة الأوزبكي المكانة الريادية التي وصل إليها تحدي القراءة العربي.
جاء تكريم الفائزين بجائزة أوزبكستان للجودة الحكومية 2026 برعاية وحضور الرئيس شوكت ميرضاييف، رئيس أوزبكستان، وبمشاركة وفد حكومي إماراتي برئاسة محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، وذلك ضمن الشراكة الاستراتيجية في التحديث الحكومي بين البلدين، والمستلهمة من منظومة التميز الحكومي الإماراتية، بهدف ترسيخ ثقافة الجودة والابتكار والارتقاء بكفاءة الأداء الحكومي.
تمكين الإنسان
وأطلق شوكت ميرضيائيف رئيس جمهورية أوزبكستان مبادرة تحدي القراءة الأوزبكي، المبادرة الوطنية الهادفة إلى ترسيخ ثقافة القراءة والمعرفة لدى الأجيال الجديدة، وذلك ضمن مبادرات الشراكة الاستراتيجية مع دولة الإمارات العربية المتحدة في مجالات التبادل المعرفي والتحديث الحكومي.
ويأتي إطلاق المبادرة ثمرة للتعاون بين مكتب التبادل المعرفي الحكومي في وزارة شؤون مجلس الوزراء في دولة الإمارات، ومبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، لنقل التجارب الناجحة وتبادل المعرفة والخبرات مع حكومات العالم، بما يسهم في تطوير العمل الحكومي وبناء القدرات وتمكين الإنسان.
شراكة استراتيجية
واستقبل شوكت ميرضيائيف رئيس جمهورية أوزبكستان، محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، ضمن زيارة رسمية لوفد حكومي إماراتي إلى العاصمة الأوزبكية طشقند، جرى خلالها بحث مستجدات الشراكة الاستراتيجية في التحديث الحكومي بين حكومتي دولة الإمارات وجمهورية أوزبكستان، وآفاق تطويرها بما يدعم جاهزية العمل الحكومي ويعزز التنمية المستدامة في البلدين.
الارتقاء بجودة الحياة
وأكَّد الرئيس الأوزبكي عمق العلاقات الثنائية التي تجمع جمهورية أوزبكستان ودولة الإمارات، مشيداً بالتطور المتسارع في مسارات التعاون المشترك، وما تمثله الشراكة الإماراتية الأوزبكية من نموذج عالمي رائد في التعاون الحكومي الهادف إلى الارتقاء بجودة الحياة وتحقيق التنمية الشاملة، معرباً عن تطلع بلاده إلى توسيع آفاق هذه الشراكة وتعزيز أثرها الإيجابي على المستويات كافة.
وقال الرئيس شوكت ميرضيائيف: «لقد راكمنا خبرة كبيرة في تنظيم مثل هذه المبادرات والمسابقات، كما درسنا بعناية أفضل التجارب العالمية في هذا المجال، ومن أبرز هذه النماذج الرائدة تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة، التي أصبحت مثالاً عالمياً في ترسيخ ثقافة القراءة، ففي عام 2015، وبمبادرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أُطلقت مبادرة تحدي القراءة العربي، التي تحولت اليوم إلى واحدة من أكبر المبادرات المعرفية والثقافية في العالم، واستطاعت خلال عشر سنوات فقط الوصول إلى أكثر من 200 مليون طالب وطالبة حول العالم».
وأضاف: «انطلاقاً من علاقات الصداقة المتينة والشراكة الاستراتيجية بين بلدينا، قررنا الاستفادة من هذه التجربة الملهمة، إلى جانب إرثنا الروحي والثقافي الغني، للارتقاء بالجهود التي نبذلها في هذا المجال إلى مستوى جديد وأكثر تأثيراً، وأغتنم هذه المناسبة لأعرب عن خالص امتناني لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، ولمحمد القرقاوي».
مستقبل عظيم
وتابع ميرضيائيف: «إنني أنظر إلى هذا البرنامج ليس باعتباره مجرد مسابقة للقراءة، بل كاستثمار استراتيجي في مستقبل وطننا، فإذا وضعنا اليوم كتاباً جيداً في يد طفل، فإنه سيبني غداً مستقبلاً عظيماً لأوزبكستان الجديدة، ولهذا أدعوكم جميعاً للمشاركة الفاعلة في هذه الحركة الوطنية الشاملة».
وأكد الرئيس شوكت ميرضاييف، أن جائزة أوزبكستان للجودة الحكومية أصبحت منصة وطنية لترسيخ مفاهيم التميّز المؤسسي، وتعزيز كفاءة العمل الحكومي، مشيراً إلى أن الاستثمار في تطوير القدرات الحكومية وبناء ثقافة الابتكار يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بجودة حياة المجتمع.وشدّد على أهمية التعاون والشراكة بين بلاده ودولة الإمارات العربية المتحدة، وما تشهده من تطوّر في المجالات المختلفة، ما يمثل نموذجاً ملهماً للتعاون الحكومي البنّاء، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، ويسهم في تطوير نماذج حكومية كثر، كفاءة ومرونة، واستعداداً للمستقبل لخدمة المجتمعات.
نماذج حكومية أكثر كفاءة ومرونة وجاهزية
من جانبه، أكد محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، الأمين العام لمؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، حرص دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على تعزيز علاقات الصداقة والتعاون مع جمهورية أوزبكستان، ونقل تجربتها الحكومية الناجحة، وتبادل المعرفة والخبرات، والمشاركة في إطلاق وتنفيذ المبادرات المعرفية النوعية.
وأضاف محمد عبد الله القرقاوي، أن الشراكة بين حكومتي دولة الإمارات وجمهورية أوزبكستان، تعكس رؤى قيادتي البلدين الصديقين بأن التعاون في تطوير العمل الحكومي، يمثل استثماراً استراتيجياً في الإنسان، مشيراً إلى أن الحكومات التي تتبادل المعرفة والخبرات، وتؤسس لشراكات قائمة على التعاون الإيجابي، تمتلك قدرة أكبر على صناعة فرص مستقبلية أكثر جودة لمجتمعاتها، وتتمكن من تطوير نماذج حكومية أكثر كفاءة ومرونة وجاهزية، لمواكبة المتغيرات والتحولات العالمية المتسارعة. وقال إن العلاقات المتنامية بين البلدين تمثل نموذجاً متقدماً للشراكات الحكومية الهادفة إلى الارتقاء بالأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الحكومي، مؤكداً أن التميز الحكومي يجسد ثقافة تطوير مستدامة محورها الإنسان.
منصة فاعلة لتحفيز الابتكار
وأوضح أن الجوائز الحكومية تُعد منصة فاعلة لتحفيز الابتكار وترسيخ التنافسية الإيجابية، بما يسهم في بناء حكومات أكثر كفاءة ومرونة وقدرة على إحداث أثر ملموس ومستدام في حياة المجتمعات.
حضر الحفل مريم بنت أحمد الحمادي، وزيرة دولة الأمين العام لمجلس الوزراء، وسعيد العطر، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للمشاريع الاستراتيجية، رئيس المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، ومحمد بن طليعة، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون التبادل المعرفي الحكومي، والدكتور إبراهيم سلمان الحمادي، رئيس الأداء والتميز الحكومي والمنسق العام لبرنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي بمكتب رئاسة مجلس الوزراء، وعدد من المسؤولين، وممثلو الجهات الحكومية المشاركة في الجائزة، إلى جانب خبراء ومقيمين في مجالات التميز المؤسسي وتطوير العمل الحكومي من الجانبين، الإماراتي والأوزبكي.
توسع في عدد الجهات المشاركة
وشهدت جائزة أوزبكستان للجودة الحكومية 2026 توسعاً في عدد الجهات المشاركة، ليصل إلى 41 جهة مقارنة بـ16 جهة سابقاً، فيما استقبلت الجائزة 261 طلب ترشح، وشارك في التقييم 28 مقيماً إماراتياً، و28 مقيماً من أوزبكستان، إضافة إلى لجنة تحكيم تضم 4 أعضاء.وتصدّرت وزارة العدل قائمة الفائزين بالجائزة الرئيسية في فئة «أفضل وزارة»، وحصدت عدة جوائز فرعية شملت: «أفضل جهة حكومية في تحقيق الرؤية»، و«أفضل جهة حكومية في الوظائف الأساسية والابتكار»، و«أفضل جهة حكومية في إدارة الأداء المؤسسي»، فيما تقاسمت مع وزارة صناعة التعدين والجيولوجيا جائزة «أفضل جهة حكومية في التكامل المؤسسي». وشهد الحفل تكريم الفائزين بالجوائز الفردية، التي شملت فئات نائب الوزير، والمدير العام، ورئيس الهيئة، والموظف الإشرافي، ومدير الموارد البشرية، والموظف المتخصص، والموظف الإداري، والموظفة الحكومية، والموظف الشاب. وتمثل جائزة أوزبكستان للجودة الحكومية ترجمة لأهداف الشراكة الاستراتيجية بين حكومة دولة الإمارات وحكومة جمهورية أوزبكستان، التي تم توقيعها في 2019، وتغطي 10 محاور رئيسية، هي: الخدمات الحكومية، والأداء الحكومي، والتنافسية، والشباب، والقيادات وبناء القدرات، والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، والتخطيط الاستراتيجي، والأمن السيبراني، والمبادرات الرئاسية، والجودة الحكومية.