خرجت هيئة تنمية المجتمع بدبي الدفعة الثانية من برنامج «التأهيلي المهني الوالدي» ضمن مبادرة «وصال للوالدية الإيجابية»، وبالتعاون مع مؤسسة صندوق المعرفة ومجلس الورقاء، وذلك بمشاركة 19 من أولياء الأمور بعد استكمالهم متطلبات البرنامج التدريبي.
يأتي البرنامج تزامناً مع «عام الأسرة» وانسجاماً مع مستهدفات «أجندة دبي الاجتماعية 33»، الهادفة إلى بناء مجتمع أكثر تماسكاً ورفاهية، من خلال تمكين الوالدين بالمهارات التربوية والمعارف العملية التي تزيد التواصل الإيجابي داخل الأسرة، وتدعم قدرتهم على التعامل مع التحديات السلوكية والنفسية للأبناء بأساليب حديثة ومستدامة.
وأكَّدت حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية في بناء أجيال أكثر وعياً وثقة واستقراراً، مشيرة إلى أن البرنامج يعكس توجه الهيئة نحو تمكين الوالدين وتعزيز دورهما في بناء بيئة أسرية متماسكة.
وأضافت أن البرنامج جاء ضمن منظومة تدريبية متكاملة شملت 8 جلسات تدريبية و24 ساعة معتمدة، إلى جانب رحلة تعليمية تفاعلية، ركزت على مهارات التواصل الأسري، والانضباط الإيجابي وإدارة المشاعر والتوازن بين متطلبات الأسرة والعمل، بما يسهم في ترسيخ جودة الحياة داخل المجتمع.
ومن جانبها، قالت الدكتورة هالة إبراهيم الأبلم، رئيس قسم البرامج الأسرية في الهيئة: إن البرنامج صمم بناء على دراسات علمية وميدانية شملت الجوانب النفسية والاجتماعية والتربوية، بما يضمن تقديم محتوى تدريبي متكامل يلبي احتياجات الأسرة الإماراتية.
وأشارت الأبلم إلى جانب مهم يتعلق بالمشاركة في البرنامج، موضحة أن الدفعة الأولى شهدت مشاركة ولي أمر واحد فقط مقابل أغلبية من الأمهات، فيما ارتفعت مشاركة الرجال في الدفعة الثانية إلى ثلاثة أولياء أمور من إجمالي المشاركين، بينما شكلت النساء النسبة الأكبر.
أكَّد الدكتور إبراهيم خادم، رئيس المجلس الاستشاري في مدارس دبي في الخوانيج وأحد المشاركين في البرنامج، أن المبادرة تمثل نموذجاً وطنياً متقدماً في تأهيل الوالدين، ودعم أساليب التربية الإيجابية وفق أفضل الممارسات العالمية.
وقالت علا الخطيب، المرشدة الاجتماعية بمدارس دبي: إن البرنامج يوفر بيئة تدريبية داعمة تمكن أولياء الأمور من اكتساب مهارات عملية تزيد التواصل الإيجابي مع الأبناء، وتساعدهم على مواكبة التحديات الأسرية الحديثة.