الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الدبلوماسية تطفئ فتيل المواجهة.. ماذا ينتظر المنطقة خلال 24 ساعة ؟

23 مايو 2026 22:02 مساء | آخر تحديث: 23 مايو 23:46 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
الدبلوماسية تطفئ فتيل المواجهة.. ماذا ينتظر المنطقة خلال 24 ساعة ؟
icon الخلاصة icon
اقتراب إعلان مسودة سلام أمريكية-إيرانية خلال 24 ساعة بوساطة باكستان وقطر؛ ترقب إسرائيلي لبند إخراج اليورانيوم وقرار ترامب بين اتفاق أو ضربات
تتسارع عقارب الساعة في كواليس الشرق الأوسط فوق صفيح دبلوماسي ساخن، حيث تشهد عواصم المنطقة ربع الساعة الأخير من مفاوضات الفرصة البديلة بين طهران وواشنطن، وبينما تترقب الأوساط السياسية في تل أبيب مخرجات حراك الساعات الحاسمة الذي دفع الميدان نحو تهدئة استنفاره العسكري لأول مرة منذ أسابيع؛ يقف الملف النووي الإيراني برمته أمام منعطف مصيري خطير، مع ترقب القرار النهائي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يضع إيران بين فكي «معادلة الـ 50/50»؛ إما توقيع مسودة الـ 60 يوماً بشروط واشنطن الصارمة، أو مواجهة جولة الضربات العسكرية الأقوى على الإطلاق.

سلام مرتقب

وأفادت مصادر مطلعة لصحيفة «واشنطن تايمز» السبت، بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من الإعلان عن الصياغة النهائية لمسودة مقترح اتفاق سلام شامل، يهدف إلى إنهاء القتال الدائر على كافة الجبهات.

ووفقاً للمصادر، فقد تم التوافق على مسودة المقترح في وقت مبكر من السبت، ومن المتوقع الإعلان عنها رسمياً بحلول بعد ظهر يوم الأحد، بعد إرسالها إلى قيادتي البلدين للحصول على الموافقة النهائية.

وفي حال نجاح هذه الجهود، سيتحول التوقف المؤقت لإطلاق النار والمستمر منذ ستة أسابيع إلى سلام دائم، على الرغم من التلميحات المستمرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية شن ضربات جديدة.

قائمة الموافقين ومؤشرات الاختراق

شهدت الساعات الأخيرة تحركات دبلوماسية مكثفة من كبار المفاوضين من كلا الجانبين لإقرار المسودة.

وضمت قائمة المسؤولين البارزين الذين وافقوا على النص كلاً من رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف،، ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إضافة إلى صهر الرئيس ترامب، جاريد كوشنر.

وتزامناً مع هذه التحركات، ظهرت مؤشرات واضحة في العاصمة واشنطن على قرب حدوث اختراق سياسي، حيث قطع نائب الرئيس جي دي فانس زيارته لولاية أوهايو ليعود بشكل مفاجئ، في حين يستعد الرئيس ترامب لعقد اجتماع مع فريق الأمن القومي في البيت الأبيض.

الوساطة الباكستانية وأزمة هرمز

وعلى صعيد الوساطة الدولية، لعب المشير عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، دور الوسيط الرئيسي لتقريب وجهات النظر وتقليص الفجوات بين الطرفين خلال محادثات أجراها في إيران، بدعم من وسيط قطري رفيع المستوى زار طهران لتعزيز هذه الجهود.

وتكتسب هذه الوساطة أهمية قصوى نظراً لأن أسابيع الحرب تسببت في إغلاق مضيق هرمز، وهو الشريان المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما أدى إلى اضطرابات حادة وغير مسبوقة في أسواق الطاقة العالمية نتيجة توقف حركة الشحن لأغلب السفن.

الترقب الإسرائيلي ومصير اليورانيوم

في المقابل، أكدت هيئة البث الإسرائيلية أن الأوساط السياسية والأمنية في تل أبيب تترقب من كثب نتائج هذا الحراك الدبلوماسي المكثف الذي تقوده باكستان والصين.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن القضية المحورية والشرط المفصلي بالنسبة لإسرائيل لا يزال يكمن في بند إلزام طهران بإخراج اليورانيوم المخصب بالكامل خارج أراضيها.

كما أشارت الهيئة إلى أن هذا التقارب الدبلوماسي يأتي رغم الضغوط المستمرة التي مارسها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والذي كان يدفع بقوة نحو استئناف الضربات العسكرية ضد إيران.

تراجع التأهب العسكري في تل أبيب

وفي سياق الميدان، كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن تراجع حالة التأهب القصوى التي فُرضت في إسرائيل خلال فترة الأعياد تحسباً لتوجيه ضربة عسكرية محتملة لإيران.

وأوضحت الهيئة أن هذا التراجع جاء في ظل التصريحات المتفائلة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اقتراب طواقم التفاوض من صيغة اتفاق، مؤكدة أنه لا توجد في إسرائيل حالياً أي مؤشرات أو توقعات لضربة عسكرية أمريكية وثيقة ضد طهران، بالتزامن مع ما نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز» حول مقترح لتمديد التهدئة وفتح مضيق هرمز تدريجياً مقابل تخفيف العقوبات والحصار عن الموانئ الإيرانية.

ترامب بين لغة السلام والوعيد

رغم الأجواء الإيجابية، لا تزال تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار الدائم شائكة ومحاطة بالغموض؛ حيث اتسمت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتردد بين لغة السلام والوعيد العسكري، مصرحاً لموقع «أكسيوس» بأن احتمالية التوصل إلى اتفاق تصل إلى 50-50، ومحذراً من أنه في حال فشل المفاوضات فإنه مستعد لتدمير إيران تماماً.

وأضاف ترامب خلال تجمع في نيويورك أن الحرب ستنتهي قريباً، وأن أسعار النفط ستشهد تراجعاً حاداً بمجرد الانتهاء من الملف الإيراني، مشيراً إلى أنه سيتخذ قراره النهائي بعد الاجتماع بمفاوضيه، ومؤكداً من جهة أخرى أنه لن يوقع إلا على اتفاق يضمن الحصول على كل ما تريده واشنطن والتعامل الصارم مع ملف اليورانيوم لمنع طهران من حيازة السلاح النووي.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة