الشارقة: سارة المزروعي
مع ارتفاع درجات الحرارة في الصيف، لم يعد الاهتمام بالماء والطعام يقتصر على تناولهما فقط، بل امتد إلى طرق حفظهما أثناء العمل أو الدراسة أو التنقل والرحلات، في وقت أصبحت فيه القوارير العازلة وصناديق التبريد وحقائب الطعام جزءاً من المشهد اليومي خلال الموسم الحار.
كما اتجه كثيرون إلى البحث عن وسائل تساعد على إبقاء المشروبات والوجبات بدرجات حرارة مناسبة، خصوصاً مع كثرة الخروج وقضاء ساعات طويلة خارج المنزل.
وخلال السنوات الأخيرة، برزت القوارير المعدنية العازلة المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ كواحدة من أكثر الأدوات استخداماً في الصيف، لقدرتها على إبقاء الماء بارداً لفترات أطول مقارنة بالعبوات البلاستيكية العادية التي تتأثر سريعاً بحرارة الجو.
مع تزايد التحذيرات من ترك عبوات الماء البلاستيكية داخل المركبات تحت أشعة الشمس، اتجه كثيرون إلى استخدام القوارير العازلة وحافظات المشروبات الحرارية.
تقول مريم المزروعي: إنها تفضل أحياناً إضافة التوت أو شرائح الليمون المجمدة مسبقاً داخل الماء بدلاً من مكعبات الثلج التقليدية، موضحة أن الفواكه المثلجة تساعد على إبقاء المشروب بارداً لفترة أطول وتمنحه طعماً منعشاً. وتضيف أنها تعتمد بشكل دائم على القوارير العازلة الكبيرة خلال ساعات الدوام الطويلة، لأن الأجواء الحارة تجعل الاحتفاظ بالمشروبات الباردة أمراً ضرورياً في الصيف، لذلك بات من المعتاد رؤية القوارير بألوانها المختلفة على مكاتب الموظفين وداخل الجامعات.
حفظ الوجبات
ولم يعد الاهتمام مقتصراً على الماء، بل شمل أيضاً حفظ الطعام والوجبات اليومية، خصوصاً مع قضاء ساعات طويلة خارج المنزل، وانتشرت علب الوجبات متعددة الطبقات وحقائب الطعام العازلة المبطنة بالألمنيوم في المدارس، حيث يحرص كثير من الأهالي على تجهيز وجبات الأطفال بطريقة تساعد على إبقاء الطعام بدرجة حرارة مناسبة حتى وقت الاستراحة، خاصة خلال الصيف. كما ظهرت مكعبات الثلج القابلة لإعادة الاستخدام بأشكال وألوان متنوعة، بعضها يأتي على هيئة فواكه أو شخصيات كرتونية تجذب الأطفال، وانتشرت كذلك ألواح التبريد وقطع الجل المبردة التي توضع داخل حقائب الطعام للحفاظ على برودة الوجبات والمشروبات لفترة أطول. وتشير نورة الحمادي، إلى أنها تهتم يومياً بطريقة ترتيب وحفظ الوجبات المدرسية، موضحة أنها تستخدم حقائب معزولة ومكعبات تبريد صغيرة للمساعدة على إبقاء الطعام مناسباً حتى موعد تناول الوجبة، خصوصاً مع بقاء الأطفال لساعات طويلة في المدرسة، كما تحرص على وضع الفواكه والعصائر الباردة داخل صندوق الوجبات، لأن الأجواء الحارة تجعل مسألة حفظ الطعام جزءاً أساسياً من الروتين اليومي خلال الصيف.
أصبحت صناديق التبريد الصغيرة ترافق كثيراً من الرحلات العائلية خلال الصيف، سواء إلى البحر أو الحدائق أو الشواطئ، إذ تُستخدم لحفظ الماء البارد والعصائر والفواكه والمثلجات بعيداً عن حرارة الجو المرتفعة.
وفي الرحلات البحرية ورحلات الصيد، تصبح مسألة حفظ الماء والطعام أكثر أهمية بسبب طول الوقت خارج المنزل وارتفاع الحرارة والرطوبة، لذلك يفضل كثيرون الخروج للصيد مساءً لتجنب حرارة النهار المرتفعة.
وتقول مريم النقبي، إنها تحرص خلال الصيف على تجهيز المشروبات الباردة والوجبات الخفيفة لرحلات إخوتها ووالدها البحرية، موضحة أن حفظ الماء والفواكه الباردة مثل البطيخ والعنب، إلى جانب المشروبات الغازية والآيس كريم، أصبح جزءاً أساسياً من تجهيزات الرحلات البحرية والجلسات العائلية في الحدائق. ورغم انتشار وسائل التبريد والحفظ المختلفة، يؤكد مختصون أن بقاء الطعام بارداً لا يعني بالضرورة أنه آمن لساعات طويلة، إذ تبقى مدة الحفظ وطريقة التخزين والنظافة من العوامل الأساسية التي تحدد سلامة الطعام، خاصة خلال الصيف.